رئيس التحرير: عادل صبري 08:33 مساءً | الخميس 16 أغسطس 2018 م | 04 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

سفر القراء إلى إيران.. أزمة تنتظر الحل

سفر القراء إلى إيران.. أزمة تنتظر الحل

فادي الصاوي 29 مايو 2018 15:20

ما إن يتم الإعلان عن سفر أحد قراء القرآن الكريم أو عالم أزهري، إلى أى من إيران أو العراق أو تركيا، أو حتى قطر، إلا وتقوم الدنيا ولا تقعد، ويتصدر رموز المؤسسات الدينية التابع لها هؤلاء المشهد الإعلامي، ليدينوا ويشجبوا بأشد العبارات هذا التصرف.

 

وقد يصور البعض هذا التصرف على أنه جريمة خيانة عظمى فى حق البلد، وبالتالي فإن الفاعل يستحق العقاب، الذى يتنوع ما بين الإيقاف عن العمل أو الفصل أو التحويل لعمل إداري والإقصاء من المشهد الإعلامي.

 

وتعتبر إيران وتركيا وقطر من أكثر الدول الإسلامية، التي تحتفي بالقراء المصريين وتستضيفهم في كافة المناسبات الدينية، إلا أنَّ مواقف الأنظمة السياسية لهذه الدول من النظام المصري الحالي، تسببت في قطع العلاقات على كافة المستويات، لدرجة أن وزارة الأوقاف المصرية رفضت استضافة متسابقين تلك الدول في مسابقات القرآن التى أجرتها خلال الـ4 أعوام الأخيرة.

 

 ومنذ أيام أعلنت وسائل الإعلام عن مشاركة 5 قراء مصريين في مسابقة خامنئي المرشد الأعلى لإيران، لحفظ القرآن الكريم، والقراء هم أحمد محمود محمد قريوط، محمد رشاد عبد السميع، أحمد يسري محمد، أحمد الشحات لاشين، محمد السعيد عبد الغني القميري.

 

وبدورها حققت نقابة القراء مع المخالفين، تمهيدا لرفع التحقيق لوزارة الأوقاف- بحسب قول الشيخ محمد حشاد شيخ عموم المقارئ المصرية ونائب نقيب القراء- الذى أكد أن القراء قبل سفرهم لأى من الدول لا بد من حصولهم على موافقة الجهات الأمنية، لافتا إلى أن النقابة منحت تصريحا لأكثر من 30 قارئا للسفر إلى الخارج ما عدا ثلاث دول هم العراق وتركيا وإيران.

 

 لم تكن هذه هى الواقعة الأولى، ففى عام 2014  قررت نقابة القراء بدعوى السفر دون إذن وزارة الأوقاف ورفع الأذان الشيعي، فصل أحمد نعينع وعبد الفتاح الطاروطى، وطه النعمانى، وفرج الله الشاذلى، وأحمد محمد بسيونى ومحمد عبد الوهاب الطنطاوى ومحمود محمد يوسف عقل وعبد العزيز أحمد عبد القادر ، والشيخ ياسر عبد الباسط عبد الصمد.

 

وفي 2015 قرار الدكتور محمد مختار جمعة وزير الأوقاف حظر سفر المقرئين إلى عدد من الدول الإسلامية، منها إيران والعراق وسوريا، لاعتبارات مذهبية، وأخرى كتركيا وقطر لأسباب سياسية بدعوى تحريض هاتين الدولتين على العنف والإسلام بمصر، وهو ما اعتبره الشيخ محمد محمود الطبلاوي، نقيب القراء، نوعا من تضييق الخناق على حفظة القرآن الكريم، خاصة أن الدول سالفة الذكر تعد أكثر البلاد إقبالا وحبا للقراء المصريين.

 

وفى يونيو 2016 فتحت وزارة الأوقاف تحقيقات واسعة، بشأن سفر عدد من القراء إلى دولة إيران لإحياء ليالى رمضان، بالمخالفة لقرار الأزهر والوزارة ونقابة القراء بمنع السفر نهائيا لإيران، وتوقيع عقوبات الوقف عن القراءة لغير المعنيين، والفصل النهائى من العمل للعاملين بالأوقاف.

 

 بعض القراء الذين سافروا لإيران، شاركوا فى مسابقات القرآن الكريم، ومنهم من يقوم بالتسجيل لإذاعة طهران، وهناك من يقرأ فى المحافظات الإيرانية.

 

وبدوره اعتبر الدكتور عمر حمروش، أمين اللجنة الدينية بمجلس النواب، سفر القراء وعلماء الأزهر إلى إيران أمر مرفوض ويحتاج إلى فرض عقوبات مشددة ضد من يخالف القواعد الخاصة بمنع السفر لإيران.

 

وفى العام الجاري أجرت وزارة الأوقاف تحقيقيا مع الشيخ نشأت زارع إمام وخطيب مسجد بالدقهلية وزميله الشيخ أحمد صابر إمام وخطيب، وتبين سافرهما إلى العراق والتقيا بعدد من القيادات الشيعية وتحدثا باسم الأزهر والأوقاف دون علم وزارة الأوقاف بذلك- على حد زعم وزارة الأوقاف التى أشارت أيضُا إلى أن الإمامين اللذين سافرا إلى بغداد لم يخطرا الوزارة، وأن أحدهم حصل على إجازة رسمية لظروف خاصة ولم يخطر بأنه سيتوجه إلى خارج مصر.

 

للعام الرابع على التوالى رفضت وزارة الأوقاف إيفاد أى إمام أو قارئ إلى تركيا وقطر وإيران خلال شهر رمضان المبارك، بسبب توتر العلاقات السياسية بين مصر وتلك الدول.

 

وفى 8 إبريل الماضي اعتمد الدكتور محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف، نتيجة مسابقة الإيفاد خلال شهر رمضان القادم للقراء والأئمة، شمل القرار 59 موفدًا إلى 25 دولة من دول العالم، وأكد الشيخ جابر طايع رئيس القطاع الديني بوزارة الأوقاف، أن رفض السفر لهذه الدولة له بعد أمني، قائلا: "لن أعارض سفر الأئمة أو القراء إلى تركيا أو قطر أو إيران إذا تمت الموافقة الأمنية، فمسألة السفر هذه يقيمها الأمن المصري ووزارة الخارجية".

 

وشددت الأوقاف فى بيان رسمي لها، على أنه في حالة سفر أي موظف دون اتخاذ الإجراءات اللازمة، سيتم وقفه عن العمل لحين انتهاء التحقيقات، وحال ثبوت سفره إلى أي جهة أو التعامل مع أي منظمات يشكل التعامل معها مساسًا بالأمن القومى، أو بمصلحة الوزارة، ستكون العقوبة هي الفصل من العمل.

 

وعن إصرار القراء على السفر لهذه الدول رغم التحذيرات، أكد القارئ عبد الفتاح الطاروطي، في تصريح سابق لـ"مصر العربية"، أن الغالبية العظمي من القراء المصريين سافروا إلي هذه الدول لأنها تفضل القراء المصريين عن غيرهم ويعتبرونهم مدارس للتلاوة.

 

 وذكر أنه سافر إلى هناك وكرم ونال مزيدًا من الترحيب والتكريم يرى أن استضافة هذه الدولة للقراء المصريين اعترافًا منها بتميزهم.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان