رئيس التحرير: عادل صبري 08:27 مساءً | السبت 18 أغسطس 2018 م | 06 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

القمر مكتملا 12 رمضان.. هل أخطأت مصر في بدء الصوم؟

القمر مكتملا 12 رمضان.. هل أخطأت مصر في بدء الصوم؟

أخبار مصر

هلال رمضان

وهذا فلكيًا يوم عيد الفطر

القمر مكتملا 12 رمضان.. هل أخطأت مصر في بدء الصوم؟

محمد عمر 29 مايو 2018 00:39

آثار ظهور القمر مكتملا مساء يوم 12 رمضان، التساؤلات والشكوك حول أن مصر أخطأت في رؤية الهلال، خصوصًا أن شكل القمر يبدو أنه بدر يوم 14 .

 

الدكتور حاتم عودة، رئيس المعهد القومي للبحوث الفلكية، رد على هذا الأمر قائلا: إن مصر تصوم في موعد دقيق، وأن ظهور القمر بشكل مكتمل في اليوم الثاني عشر من رمضان لا يعني وجود خطأ في مواعيد الحسابات الفلكية وما يحدد ذلك هو قياس القمر وكذلك ملاحظة حجم الإضاءة وهو ما سيظهر بشكل أوضح خلال الأيام المقبلة.


وأضاف عودة، "من يراقب القمر اليوم وغداً وحتى اليوم الرابع عشر سيلاحظ زيادة كبيرة في حجم الضوء المنبعث منه وهو ما يعني دقة الحسابات الفلكية لأن ذلك قائم على حسابات علمية دقيقة، وليس مجرد الرؤية بالعين المجردة"، مشيرا أن الإنسان لا يستطيع تمييز قرص القمر مكتمل بالعين لأننا نستخدم حسابات وأجهزة حتى نستطيع تحديد ذلك لذا فالقمر يوحي في اليومين قبل البدر بأنه متكمل لكن ذلك غير صحيح.

 

كانت أغلب الدول العربية التي تعتمد الرؤية الفلكية، أعلنت أن الخميس 17 مايو هو أول أيام شهر رمضان المبارك، بينما كانت تركيا قد أعلنت الصيام الأربعاء 16 مايو.

 

وأمس، قال الفلكى والمؤرخ الكويتى عادل السعدون، إن أول أيام عيد الفطر المبارك، سيكون فلكيا يوم الجمعة الموافق 15 يونيو المقبل.

 

وأضاف السعدون - فى تصريح صحفى، أن القمر سيقترن مع الشمس (ما يسمى ولادة الهلال) يوم الأربعاء الموافق 13 يونيو المقبل فى تمام الساعة 10 والدقيقة 43 مساء، وفى ذلك اليوم تكون الشمس قد غابت قبل القمر بـ 25 دقيقة، وبالتالى فمن الاستحالة رؤية الهلال.

 

وأوضح أنه فى يوم الخميس الموافق 14 يونيو يغيب القمر بعد الشمس بـ 40 دقيقة (وتسمى مدة مكث القمر)، كما يكون عمر القمر الجديد 20 ساعة و7 دقائق، ويكون ارتفاعه عن الأفق 8 درجات، وتكون استطالته، وهى الزاوية بين القمر والأرض والشمس، 12 درجة زاوية.

 

وأشار إلى أنه عند غروب الشمس فى مساء الخميس 14 يونيو، ستتحقق جميع شروط رؤية الهلال، ويصبح من اليسير رؤية الهلال بالعين المجردة فى كل الدول العربية، وفى بعض الدول الإسلامية التى تقع شرق مكة المكرمة، وهو ما يشير إلى أن أول أيام عيد الفطر المبارك سيكون الجمعة الموافق 15 يونيو المقبل.

 

موقف الفتوى:

رؤية هلال شوال مبكراً، يعيد للأذهان واقعة حدثت في السعودية عام 1984م- 1404 هـ، حيث صامت المملكة رمضان وظهر هلال شوال مبكراً، وقد صامت المملكة شهر رمضان يومها ٢٨ يوماً.

 

كانت اللجنة الدائمة للإفتاء السعودية أصدرت فتواها بوجوب قضاء يوم مكان اليوم الذي أفطروه من أول رمضان، وجاء في "فتاوى اللجنة الدائمة للإفتاء":

"لم تثبت شرعاً رؤية هلال رمضان عام 1404هـ لدى المسؤولين في المملكة العربية السعودية إلا ليلة الخميس، فأصدروا أمراً بإكمال شعبان ثلاثين يوماً عملاً بالأحاديث الصحيحة في ذلك، وأعلنوا أن بدء صيام شهر رمضان هذه السنة يوم الخميس، ثم تحروا رؤية هلال شوال عام 1404هـ فثبت رؤيته لديهم ليلة الجمعة، فأعلنوا أن عيد الفطر عام 1404هـ يوم الجمعة فصار صومهم ثمانية وعشرين يوما، والشهر القمري لا يكون ثمانية وعشرين إنما يكون تسعة وعشرين أحيانا وثلاثين أحيانا، كما ثبت في الأحاديث الصحيحة.

 

وتبين بهذا أن الخطأ في تأخير بدء صوم رمضان، فأعلنوا عن ذلك، وأمروا بقضاء يوم عن اليوم الذي أفطروه أول الشهر؛ إبراء للذمة وإحقاقاً للحق"

 

ويقول شيوخ وفقهاء إنه إذا ثبت بطريق شرعي أن المسلمين أخطأوا في تحديد بداية شهر رمضان أو نهايته، فعليهم أن يتداركوا هذا الخطأ ويقضوا اليوم الذي أفطروه من رمضان.

ويثبت هذا الخطأ بعدة طرق شرعية، منها:

الأول: أن يتموا شعبان ثلاثين يوما، ثم يأتي أحد الثقات ويشهد أنه رأى الهلال ليلة الثلاثين من شعبان، ويأخذ القاضي بشهادته.

 

الثاني: أن يصوموا رمضان ثمانية وعشرين يوماً ثم يروا هلال شوال. فإذا ثبت ذلك فعليهم أن يقضوا يوماً مكان اليوم الذي أخطأوا فيه.

 

يقول الشيخ ابن باز رحمه الله: "ثبت في الأحاديث الصحيحة المستفيضة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أن الشهر لا ينقص عن تسعة وعشرين يوما، ومتى ثبت دخول شوال بالبينة الشرعية بعد صيام المسلمين ثمانية وعشرين يوما، فإنه يتعين أن يكونوا أفطروا اليوم الأول من رمضان، فعليهم قضاؤه؛ لأنه لا يمكن أن يكون الشهر ثمانية وعشرين يوما، وإنما الشهر تسعة وعشرون يوما أو ثلاثون.

 

وقد ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية في فتاواه أن هذا حدث في زمن علي رضي الله عنه، صاموا ثمانية وعشرين يوما، وأمرهم علي بصيام اليوم الذي نقصهم وإتمام الشهر تسعة وعشرين يوماً".

 

وكانت دار الإفتاء المصرية أكدت قبل بداية رمضان الحالي أن استطلاع هلال الشهر العربي هو من وظائفها، وأن الرؤية الشرعية قد تختلف عن الحساب الفلكي (المكتوب في نتيجة الحائط)، ولا يتم الأخذ إلا بما تعلنه دار الإفتاء يوم 29 من كل شهر عربي.

 

وأشارت دار الإفتاء إلى أن بعض الناس ينشرون مواعيد بداية الشهور والأعياد قبل الرؤية الشرعية، "وهذا خطأ قد يُحدث بَلبلةً عند الناس"، لافتةً إلى أن البعض يحتاجون لمعرفة بداية الشهور بشكل صحيح لا تُحدث بَلبلةً، ولابد من الرجوع إليها لأنها المصدر الرئيسي، فبعض الناس يضعون تعليقات عند إعلان الرؤية بأن "رؤيتنا خطأ وأن النتيجة تقول خلاف ذلك".

 

وأشار فضيلة المفتي أثناء إعلان الرؤية إلى أن التوقيتُ الحاليُّ صحيحٌ يَجبُ الأخذُ به؛ لأنه ثابِتٌ بإقرارِ المُتخصِّصين، وهو ما استَقَرَّت عليه اللِّجانُ العِلمية، فلا يجوز إنكارُه ولا يسوّغ الخلاف فيه، ولا يجوز الالتفات إلى الأقوال الباطلة والدعاوى الكاذبة والآراء الشاذة التي تخالف إجماع المسلمين وتطعن في القطعي من الدين، وتكفل الدستور المصري بتقويض أمثال هذه الدعاوى حين نص على أن أحكام الشريعة هي المصدر الأساسي للتشريع.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان