رئيس التحرير: عادل صبري 06:00 صباحاً | الاثنين 25 يونيو 2018 م | 11 شوال 1439 هـ | الـقـاهـره 38° غائم جزئياً غائم جزئياً

تراجع مساحة القطن.. ومزارعون يطالبون بزيادة سعر القنطار لـ 4 آلاف

تراجع مساحة القطن.. ومزارعون يطالبون بزيادة سعر القنطار لـ 4 آلاف

أخبار مصر

القطن المصري

في المنيا

تراجع مساحة القطن.. ومزارعون يطالبون بزيادة سعر القنطار لـ 4 آلاف

كتب - أحمد المصري 21 مايو 2018 22:00

عقب رفع مجلس الوزراء سعر ضمان القطن للموسم الجديد إلى 2500 جنيه للوجه القبلي مقارنة بـ2100 جنيه الموسم الماضي، و2700 جنيه للوجه البحري مقارنة بـ2300 جنيه، طالب عدد من المزارعين في محافظة المنيا، برفع سعر القنطار إلى 4 آلاف جنيه.

 

في البداية يوضح المهندس عبد العاطي صديق وكيل وزارة الزراعة في محافظة المنيا، المساحة المنزرعة من محصول القطن داخل المحافظة مؤكدا أنها وصلت إلى ألف و274 فدانا من صنف جيزة 95، موزّعة على مراكز المحافظة التسعٍ، منها 232 فدان في مطاي، و 540 في بني مزار،  و 52 فدان في العدوة،  و 70 في مغاغة، و 39 في سمالوط، و 49 في أبوقرقاص، و 13 في ملوي، و 52 في ديرمواس، بالإضافة إلى 225 فدان أراضي إصلاح زراعي، موضحا أنّ المساحة المُستهدفة من زراعة القطن هي 10 آلاف فدان.

 

وقال اللواء عصام البديوي إن المحافظة تدعم سياسة وزارة الزراعة والدولة لتشجيع زراعة القطن وتوحيد المساحات الكبيرة التي تصلح لزراعة هذا المحصول خاصة أن القطن يحتاج إلى مساحات كبيرة لا صغيرة كأحواض، لأن هذا يقلل من التكاليف.

 

عدد من المزارعين في مركز بني مزار، ومنهم الحاج عبدالحكيم علي، طالب بزيادة السعر الخاص بقنطار القطن، بسبب ارتفاع تكاليف زراعته وإنتاجه وارتفاع أجرة العمال.

 

"لو عاوزين يحيوا القطن يخلوا القنطار بـ 4 آلاف جنيه".. بهذه الجملة طالب عيسى محمود أحد المزارعين في مركز مطاي، بزيادة سعر قنطار القطن إلى 4 آلاف جنيه، موضحا أنه يزرع 3 أفدنة بالمحصول هذا العام، وفي حالة رفع سعره سوف يزرع مساحته الكاملة التي تبلغ 10 أفدنة.

 

وقال وليد السعدي رئيس لجنة تجارة القطن في الداخل، إن المساحة المنزرعة في المنيا تراجعت في الفترة الأخيرة من 100 ألف فدان حتى وصلت إلى 40 ألف فقط، وزراعته تُعد هي اقتصاديات الفلاح، موضحا أنه تم استنباط بذرة 95 وهي الأعلى انتاجًا وستحقق كثيرا من المحصول  لمنتجي القطن الجيدين، وأن المحصول قادر على إعادة الاقتصاد الزراعي المصري إلى قوته الماضية، وخلال 4 أو 5 سنوات سيصل سعر قنطار القطن إلى 10 آلاف جنيه.

 

النائب رائف تمراز، وكيل لجنة الزراعة بمجلس النواب، قال إن السعر العادل لقنطار القطن هذا العام هو 3700 جنيه، موضحا أن المساحات المنزرعة بالقطن هذا العام ضعيفة جدا فضلا عن انخفاض الإنتاجية، وبالتالي السعر الذي حددته الحكومة بـ2700 جنيه، غير مناسب ولا يوفر هامش ربح للفلاحين، لأن مشكلة القطن تكمن فى عملية الجني التى تحتاج إلى عدد كبير من العمال.

 

وأضاف وكيل لجنة الزراعة، أن أجرة عمال الجني فقط تساوى 60% من سعر المحصول، وحاليا أجرة العامل مرتفعة، بجانب وصول سعر تأجير الفدان إلى 8 آلاف جنيه، فضلا عن ارتفاع أسعار المبيدات والأسمدة، ما يعنى ارتفاع تكاليف الإنتاج على الفلاحين بشكل كبير، ولذلك فإن السعر المناسب 3700 جنيه للقنطار.

 

ومؤخرا عرضت قناة dw الألمانية فيلما وثائقيا به تحقيق استقصائي حول تدمير زراعة القطن في مصر خلال الخمسين عاماً الماضية، وكشف التحقيق المصور تاريخ تدمير صناعة القطن المصري ودور التدخلات الأجنبية منذ السبعينيات من القرن الماضي وحتى اليوم.

 

وبحسب التحقيق كان مستوى زراعة القطن عام 1969 يبلغ 3 ملايين فدان بمقدار 10 ملايين قنطار وكانت مصر الأولى في الإنتاج على مستوى العالم، بينما في 2017 بلغ مستوى القطن 225 ألف فدان لم تنتج سوى 600 ألف قنطار.

 

ويذكر أن القطن المصري قد غزى أنحاء العالم في عهد محمد على أوائل القرن التاسع عشر، ما دفع نواب الكونجرس الأمريكي فى ذلك الوقت إلى المطالبة بإعفاء المزارعين من الضرائب كي يستطيعوا مواجهة المصريين

 

وبعد نشوب الحرب الأهلية فى أمريكا إنطلق القطن المصري عالميا وصار علامة مميزة لفخر الخيوط والألبسة، بسبب توقف صادرات أمريكا من القطن، واتجاه دول أوروبا إلى مصر.

 

واستغلت مصر هذه الفرصة فى زيادة المساحة المزروعة ووصل سعر قنطار القطن  إلى 9 جنيهات فى وقت كان الجنية ضعف سعر جنيه الذهب، وبعد فشل أمريكا فى حصار القطن المصري عالميا سعت إلى جلب بذرة مصرية طويلة التيلة وزراعتها فى أراضيها، وفى عام 1920 نجحت أمريكا في إنتاج قطن طويل التيلة من بذرة "ميت عفيف" تحت اسم القطن الأمريكي المصري.

 

وبقيت للقطن المصرية مكانته التى ترسخت بعد سياسات الإصلاح الزراعي والتوسع الصناعي فى عهد الرئيس جمال عبد الناصر، وتراجعت المساحة المزروعة بالقطن من 714.7 ألف فدان في الموسم الزراعي 2003/2004 إلى 241 ألف في موسم 2014/2015، وفقا لبيانات الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء بمصر (حكومي).

 

ويعد القطن المصري الذي يطلق عليه " قطن طويل التيلة" أفضل أنواع القطن ولذلك يحتل مكانة تصديرية عالية بين كافة دول العالم.

 

وتشير تقديرات رسمية إلى أن مساحة الأراضي المزروعة بالقطن بلغت 270 ألف فدان في عام 2017، وفق وزارة الزراعية المصرية، ويتيح الطقس في مصر وسطوع الشمس، وكذلك جودة البذور زراعة القطن طويل التيلة بجودة غير عادية، تسمح بإنتاج غزول خفيفة متينة لها بريق جذاب وملمس ناعم، ويباع القطن طويل التيلة بنحو مثلي سعر الأنواع العادية من القطن قصير التيلة.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان