رئيس التحرير: عادل صبري 05:15 مساءً | السبت 17 نوفمبر 2018 م | 08 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

بالصور| مسجد زغلول الأثري.. محراب العلم يقاوم الاحتلال

بالصور| مسجد زغلول الأثري.. محراب العلم يقاوم الاحتلال

أخبار مصر

مسجد زغلول الأثري برشيد

الانتهاء من ترميم المرحلة الأولى له بعد 13 سنة..

بالصور| مسجد زغلول الأثري.. محراب العلم يقاوم الاحتلال

فادي الصاوي 15 مايو 2018 09:23

افتتح الدكتور محمد مختار جمعة وزير الأوقاف ، وخالد العناني وزير الآثار ، والمهندسة نادية عبده محافظ البحيرة، اليوم الثلاثاء، المرحلة الأولى من ترميم مسجد زغلول الأثري بمدينة رشيد بمحافظة البحيرة والتي تمت بتكلفة تزيد على خمسة وعشرين مليون جنيه.

 

لم يكن جامع زغلول مسجدا عادية تقام فيه الصلوات الخمس فقط، بل كان شبيها للجامع الأزهر، حيث كانت تعقد تحت أعمدته جلسات العلم، وكان العالم يتوسط تلاميذه ويدرس لهم الفقه والحديث وكافة العلوم الشرعية.

 

وكما قاوم الجامع الأزهر الحملة الفرنسية على مصر وقاد شيوخه ثورتي القاهرة الأولى والثانية، انطلقت من مسجد زغلول شرارة المقاولة الشعبية ضد الحملة الإنجليزية بقيادة فريزر عام‏1807، حيث أصدر علي بك السالونيكي، حاكم رشيد في ذلك الوقت‏ ‏أمرًا للأهالي بالاختباء داخل منازلهم، إلى أن تنطلق شارة بدء المعركة من فوق مئذنة مسجد زغلول، وما إن انطلقت صيحة‏ "الله أكبر‏"‏، إلى وخرج الأهالي إلى الشوارع وكبدوا الحملة خسائر كبيرة في الأرواح والمعدات فما كان من الإنجليزي إلا أن قاموا بقصف المئذنة.

 

 وخلال فترة المقاومة، كان علي بك السالونيكي يقود الجنود النظاميين، بينما تولى الشيخ حسن كريت، إمام مسجد زغلول، ونقيب الأشراف برشيد، مهمة قيادة المتطوعين من أهل رشيد والمنضمين إليهم من البلاد المجاورة.

 

يقع المسجد الذى أسسه زغلول‏، مملوك السيد هارون أحد أمراء القرن السابع عشر الميلادي وذلك على الطراز العثماني (في عام 955 هجرية في نهاية العصر المملوكي)، فى الجزء الجنوبى لمدينة رشيد وهو مسجل أثر فى سجل الآثار الإسلامية والقبطية، وهو عبارة عن ‏جامعين متصلين ببعضهما‏،‏ ويبلغ طوله ‏90‏ مترا‏،‏ وعرضه‏48‏ مترا‏،‏ وكان يحتوي علي‏244‏ عمودا من الرخام والجرانيت‏،‏ وأنشئ سقفه علي شكل قباب صغيرة، وبه حديقة مغروس بها النخيل، وبداخله ضريح زغلول.

 

ويعتبر المسجد تحفة معمارية رائعة‏، لكن امتدت إليه يد الإهمال‏، وانهارت بعض أجزائه‏، وأكملت المياه الجوفية علي ما تبقي منه‏، ومع تعالي الأصوات المطالبة بإعادة ترميمه ‏نظرا لأهميته التاريخية‏، وافق المجلس الأعلى للآثار علي الترميم ، وأسندت الأعمال إلي شركة المقاولون العرب‏ منذ أكثر من 13 عاما، ولكن أعمال الترميم توقفت أكثر من مرة خلال هذه الفترة بسبب قلة الموارد والأحداث السياسية التى شهدتها البلاد.

 

وفى عام 2014  أعلن الدكتور ممدوح الدماطى وزير الآثار السابق، عن افتتاح المسجد في سبتمبر 2015 بالتزامن مع احتفالات محافظة البحيرة بالعيد القومي لها المواقف 19 سبتمبر.

 

وأشار حينها محافظ البحيرة اللواء مصطفى هدهود، إلى أن التكلفة الإجمالية لترميم المسجد تبلغ 35 مليون جنيه، وينقسم إلى جزئين الجزء الغربي تم الانتهاء من 80% من أعمال الترميم به، وبدء العمل في الجزء الشرقي بإحلال التربة وعمل خوازيق لاستكمال المسجد بالكامل والعودة به إلى سابق عهده كمنارة للعلم مثل الأزهر، ولكن تم التأجيل لأسباب غير معلومة ، وتكرر الإعلان أكثر من مرة، وفى كل مرة كان يتم التأجيل.

 

وكشف التقرير الفني للمسجد أن الحوائط فى حالة سيئة والمياه الجوفية راكدة بمسطح المسجد والأعمدة الرخامية غارقة فى هذه المياه المليئة بالأملاح والكوريدات، ما أثر تأثيرا بالغا على الأعمدة الرخامية الأصلية للمسجد.

 

وحرصت وزارة الآثار خلال عملية الترميم على إخراج المسجد بنفس الشكل والمقاييس الأثرية، مع رفع منسوب المسجد لتلافى المياه الجوفية، كما تم إعداد المشروع بصورة جيدة على أن يتم التنفيذ طبقًا للأصول الفنية والأثرية وبنفس المقاسات والأشكال والارتفاعات التى كانت موجودة قبل الفك.

 

وطبقا للتقرير الفني فقد تم فك جميع أجزاء المسجد بعد عمل التوثيق لجميع الأعمدة والحوائط والصهاريج الموجودة به، وتم رفع منسوب المسجد طبقًا للارتفاع المطلوب حوالى متر، وتم تنفيذ الخوازيق الحاملة لحوائط المسجد والأعمدة الرخامية.

 

 كما تم بناء حوائط المسجد بنفس المواصفات للحوائط القديمة، وتثبيت العمدة الرخامية طبقًا للقديم وعمل البناء للقباب، وعمل عزل كامل لمسطح المسجد إلى القباب، وتم تنفيذ الميضأة الخاصة بالمسجد، تم تنفيذ أساسات المسجد الشرقى وأرجأ تنفيذ باقى الأعمال لحين توافر الاعتمادات المالية اللازمة لإنهاء هذه الأعمال، كما تم عمل ترميم شامل للمنبر الأثري.

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان