رئيس التحرير: عادل صبري 01:18 صباحاً | الأربعاء 19 سبتمبر 2018 م | 08 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

بـ«كتائب النور».. الأوقاف تخطف قلوب المصريين فى رمضان

بـ«كتائب النور».. الأوقاف تخطف قلوب المصريين فى رمضان

أخبار مصر

مواطنون يصلون القيام بمسجد عمرو بن العاص

حسن الأداء والتلاوة سلاحهم..

بـ«كتائب النور».. الأوقاف تخطف قلوب المصريين فى رمضان

فادي الصاوي 13 مايو 2018 10:00

بخطة دعوية محكمة، تستعد وزارة الأوقاف لخطف قلوب المصريين ومخاطبة عقولهم خلال شهر رمضان الكريم، مستعينة لتحقيق ذلك بـ"كتائب النور"، وبعدد من واعظات الأوقاف بالقاهرة الكبرى.

 

ولسد كل الثغرات أمام عناصر الجماعات المتطرفة أصدرت الأوقاف تعليمات بإلغاء الإجازات خلال شهر رمضان المبارك، وشددت على ضرورة تواجد كل إمام في مسجده وإمامة المصليين في الصلوات الجهرية، واختيار أفضل الكوادر الدعوية وأصحاب الأصوات الحسنة لصلاة التراويح، هذا بجانب العناية الكاملة بالمساجد وصيانتها استقبالاً للشهر الكريم.

 

بدوره أكد الشيخ أحمد البهي إمام مسجد السيدة زينب بالقاهرة، أن أكثر ما يميز إمام عن آخر في شهر رمضان المبارك هو حسن الصوت والتلاوة، موضحا في الوقت ذاته أن الأئمة يكونون أكثر تواجدا بمساجدهم في هذا الشهر وأن رمضان يكشف الإمام القوي من الضعيف نظرا لكثرة الدروس الدينية فيه، حيث يعقد الإمام ما لا يقل عن درسين يوميا في العصر والتراويح بجانب الخطب.

 

 وشدد البهي على ضرورة أن يكون الإمام واسع الاطلاع والمعرفة خاصة إذا كان في أحد المساجد الكبرى، وذكر أن الشباب أثبتوا ذاتهم بالمساجد الكبرى خلال الفترة الأخيرة لأنهم أكثر تحضيرا للمعلومة ويمتلكون وسائل الاتصال الحديثة ويستخدمونها في تحديث الخطاب الديني، لذا هم أقرب للشباب والكبار في نفس الوقت.

 

وأشار  لـ"مصر العربية"، إلى أن عمل الإمام في رمضان لا يقتصر على الشق الدعوي فقط، بل يشمل الجانب الاجتماعي أيضًا، فبجانب الإعداد للمسابقات في المساجد سواء ثقافية أو مقارئ للقرآن الكريم، واستقبال فتاوى الناس خاصة المتعلقة برمضان وفقه الصيام، يشارك الإمام في تجهيز موائد الرحمن للفقراء، بالتعاون مع مجالس إدارات المساجد، مؤكدا أن كل هذه الأمور من شأنها جذب الجمهور للمسجد.

 

أما الشيخ محمود الأبيدي، إمام وخطيب مسجد عمرو بن العاص، فأكد حرص الأئمة الأوقاف على التحدث مع الناس بخطاب دعوى بسيط يأخذهم إلى السعة والبعد عن الضيق الذي اتسمت به المرحلة السابقة من سفك للدماء وعنف، والعمل على تصحيح المفاهيم المغلوطة، مؤكدة قدرة أئمة على الأوقاف على محاربة الإلحاد وغيره من المخاطر التى تواجه عقول الشباب.

 

وأضاف: "في رمضان سأواظب أنا وزميلي  على الحضور فى المسجد وتهيئة المكان شكلا ومضمونا للمعتكفين والرواد، وسيتوافد العلماء من آذان الظهر وحتى صلاة القيام لإلقاء الخواطر والدروس التى ستركز على القيم والأخلاق وحروب الجيل الرابع التى تغزوا العقول، كما سنقدم وجبة خواطر خفيفة أثناء صلاة القيام والتهجد، وفى الفجر نؤم المصلين وندعو لمصرنا الحبيبة".

 

بينما أشار الشيخ أحمد عبد الساتر، أحد أئمة محافظة أسيوط، إلى أن الإمام الناجح هو الأكثر تواجدا في المسجد بين رواده ودائما يمنحهم من وقته للرد علي أسألتهم واستفساراتهم حتي ولو كانت خاصة بهم وما يتعلق بالصلاة والصيام في شهر رمضان علي وجه العموم.

 

وأضاف لـ"مصر العربية"،: "أحرص على إعداد خطة دعوية وأطورها كل عام بداية بالدروس اليومية بين صلاة الترويح وبعد العصر".

 

 وتابع: " بعد صلاة العصر أركز علي المسائل الأكثر انتشارا في الصيام والدروس الفقهية بصفة خاصة، وأحوال الصائمين وعلى ضرورة التفاعل المجتمعي الصحيح بالكلمة الطبية والعمل بصدق وإخلاص وضمير، وعدم الرشوة أو الكذب، وعدم الإسراف في المأكل والمشرب، وفى دروس التراويح أستعين ببعض الزملاء من أئمة المساجد الكبرى وعلماء الأزهر".

 

أردف :" لقد حباني الله بجمال الصوت مما يجمع علينا كثيرا من المصليين في شهر رمضان لدرجة أن معظم الناس تأتي من المناطق والقري والنجوع النائية ليؤدوا الصلاة في مسجد مجمع مكة بأسيوط وهذا من فضل الله علينا ونعمته".

 

بينما قال الشيخ يوسف زهران  إمام مسجد القرآن الكريم بميت رهينة، إنه يعتمد على صلاة التراويح بصورة خفيفة لا تجعل الجمهور يمل، وذكر أنه سيتناول في درس التراويح هذا العام سلسلة قصص الأنبياء.

 

وعن إمكانية قيام بعض العناصر السلفية باستغلال المساجد وإمامة المصلين خلال رمضان، أوضح قائلا: "الحمد لله المسجد عندي تحت السيطرة التامة، والجمهور يساعدني، وإذا ملأ الإمام مكانه فلن يجرؤ أحد على التعدي عليه".

 

وأوضح أن الإمام يملأ مكانه بعلمه وأدبه مع الجمهور وقربه منهم وتواجده في أفراحهم وأحزانهم، مضيفا: "ساعتها فقط لن يجرؤ أحد على الاقتراب من محرابه ولا منبره لأنه لن يستطيع ملأ مكانه".

 

وكشف الشيخ عزت إمام مسجد أحمد البكري بقرية المناشي ديروط، عن حرصه على جعل درس التراويح شيء خفيف ومحبب إلى قلوب الناس، موضحا أن هذا العام سيلقى الضوء على بعض الصحابة من حيث النشأة وعملهم الديني مع النبي صلى الله عليه وسلم وكفاحهم فى صورة مبسطه كل ليله جزئيه بسيطة.

 

من جانبه أكد الدكتور محمد مختار جمعة، في تصريح له، أن خطة وزارة الأوقاف قائمة على مواجهة كل هذه الأفكار الشاذة والمتطرفة، مضيفا : "نرى في شهر رمضان الفضيل فرصة أكثر مواتاة لمجابهة كل هذه الأفكار ، ولنبذ كل ألوان العنف والتطرف والتشدد من جهة، والعمل على تقوية وترسيخ الجوانب الإيمانية والقيمية والحضارية ، في مواجهة قوى الإفساد والشر من جهة ، ومروجي الإلحاد والتسيب القيمي من جهة أخرى" .

 

 وشدد الوزير على أن أعداء أمتنا لا يألون جهدًا في العمل على كل ما يمكن أن ينال من قوتها وتماسكها، فمن وجدوا فيه ميلاً نحو التشدد حاولوا اجتذابه إلى صفوف المتطرفين والإرهابيين، ومن وجدو فيه ميلاً إلى التحلل القيمي حاولوا جره إلى جانب الإلحاد الموجه أو التسيب المدمر للمجتمع، ونحن لهؤلاء ولأولئك بالمرصاد بإذن الله تعالى "وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ".

 

وحصرت الوزارة المساجد التي تقام بها شعيرة الاعتكاف هذا العام وبلغت (3470) مسجدًا على مستوى الجمهورية، بحيث يكون لكل مسجد إمام من الأئمة مسئول عن إدارة جميع شئون الاعتكاف، على أن يكون الاعتكاف بالضوابط المتبعة.

 

فيما بلغت إجمالي ساحات العيد هذا العام (5434) ساحة لكل منها إمامين أحدهما أساسي والآخر احتياطي لأداء صلاة عيد الفطر المبارك.

 

وقرر وزير الأوقاف  محمد مختار جمعة صرف 300 جنيه مكافأة جهود غير عادية لجميع العاملين بالأوقاف، بضوابط أهمها : الانتظام في العمل وأداء مهامه على الوجه الأكمل، وألا يكون الموظف محالاً إلى أي محاكمة تأديبية، أو تمت مجازاته من المحكمة التأديبية أو النيابة الإدارية أو العامة أو أي من جهات التحقيق الرسمية بالدولة خلال العام المالي الحالي، على أن يتم صرف المبلغ المقرر في الأسبوع الأول من الشهر الكريم.

 

 وأعلنت الأوقاف اعتزامها إقامة 22 ألف ملتقى خلال شهر رمضان في 740 مسجدًا من المساجد الكبرى على مستوى الجمهورية إضافة إلى دروس العصر والقيام ، وفِي مقدمتها ملتقى الفكر الإسلامي بساحة مسجد الإمام الحسين (رضي الله عنه)، وينظم المجلس الأعلى للشئون الإسلامية معرضًا للكتاب على هامش الملتقى في الفترة من 3 إلى 23 رمضان 1439هـ .

 

واعتمد وزير الأوقاف ما يقرب من 88 إماما وقارئا لإحياء ليالي شهر رمضان في 25 دولة، بعض هؤلاء موفد على نفقة الوزارة والبعض الآخر موفد بدعوات رسمية خاصة.

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان