رئيس التحرير: عادل صبري 12:04 مساءً | الخميس 19 يوليو 2018 م | 06 ذو القعدة 1439 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

بعد احتجاج مصر.. «روسيا اليوم» تحذف «استطلاع حلايب» وتعتذر للقاهرة

بعد احتجاج مصر.. «روسيا اليوم» تحذف «استطلاع حلايب» وتعتذر للقاهرة

كريم صابر ـ وكالات 12 مايو 2018 19:18

حذف الموقع الإلكتروني لقناة "روسيا اليوم" (حكومي)، السبت، استطلاعًا للرأي بعدما أثار استياء واحتجاج وزارة الخارجية المصرية.

وكان الاستطلاع الذي بدأ، الجمعة، ويطلب رأي زوار الموقع بشأن تبعية مثلث "حلايب وأبو رماد وشلاتين" لمصر أم للسودان؛ وهو الأمر الذي اعتبرته القاهرة تصرفا "غير مسؤول وغير مهني"، ويستهدف "الوقيعة بين الشعبين المصري والروسي".

وعقب حذف الاستطلاع، أفادت إدارة "روسيا اليوم"، في توضيح نشرته عبر موقعها الإلكتروني، إنها "تأسف لما سببه الاستطلاع من استياء لدى الجانب المصري".

وشددت على أن "الغرض من الاستطلاع لم يكن الإساءة لمصر، ولا التشكيك في وحدة أراضيها، بقدر ما هو شكل إعلامي معمول به في تناول قضايا وملفات الساعة".

ولفتت القناة إلى أنها ملتزمة بـ"قواعد الموضوعية والحياد التي تميز تعاطينا الإعلامي مع جميع المواضيع الإخبارية".



وطرح استطلاع "روسيا اليوم" سؤالاً حول تبعية مثلث حلايب الحدودي لمصر أم للسودان، وشارك فيه الآلاف، وفق ما اطلع عليه مراسل الأناضول.

وفي السياق ذاته، عقّبت هيئة الاستعلامات المصرية التابعة للرئاسة، على خطوة القناة الروسية.

وقالت في بيان إن "حذف الاستطلاع جاء عقب اتصالات مكثفة مع مسؤولي (قناة) روسيا اليوم في موسكو والقاهرة، ومع شخصيات وجهات روسية مسؤولة (لم تسمها) حريصة على سلامة العلاقات المصرية الروسية".

وأضافت الهيئة -المعنية بشؤون الإعلام الأجنبي بمصر- أنها "أوضحت للجانب الروسي خطورة مثل هذه التصرفات غير المسؤولة وغير المهنية".

وأشارت إلى أنها "تستهدف في حقيقتها الوقيعة بين الشعبين المصري والروسي، والإساءة لمشاعر الشعب المصري في قضية تتعلق بوحدة الأراضي المصرية والسيادة الوطنية عليها".

وفي وقت سابق صباح اليوم، طالبت مصر، موسكو بتوضيح عاجل لأسباب طرح الاستطلاع، وفق بيان للخارجية المصرية.

 


وأدان الكاتب الصحفى عبد المحسن سلامة نقيب الصحفيين ورئيس مجلس إدارة الأهرام، «استطلاع حلايب»، مشيرًا إلى أن هذا الاستطلاع "سقطة" مهنية جسيمة تعبر عن عدم وضوح الرؤية للقائمين على هذا العمل، وخلط فاضح بين العمل المهنى، والتدخل فى شئون الدول الأخرى.

 

وأكد نقيب الصحفيين فى بيان له، أن هذا العمل ليس له علاقة بحرية الرأى أو التعبير أو العمل المهنى، وإنما يمثل تدخل سافر فى الشئون الداخلية المصرية، ويساهم فى زعزعة العلاقات المتينة والمستقرة مع دولة السودان الشقيقة، التى يكن لها الشعب المصرى كل التقدير والاحترام.

 

وطالب عبد المحسن سلامة نقيب الصحفيين موقع "روسيا اليوم" بسحب هذا الاستطلاع والإعتذار عنه ،متسائلاً هل يجوز أن تقوم وسيلة إعلامية أو صحفية مصرية بعمل استفتاء حول تبعية "القرم" أو"الشيشان" لروسيا؟! وانطلاقا من مبدأ المعاملة بالمثل فإننا نرفض هذا العبث المهنى الذى يسير عكس اتجاه تنامى العلاقات المصرية الروسية فى مختلف المجالات.

 

واستنكر عماد سعد حمودة، عضو مجلس النواب عن محافظة الفيوم، الواقعة، قائلا: "استطلاع مسيئ ومستفز وبعيد كل البعد عن الحقائق الثابتة وللعلاقات الراسخة بين الدول الشقيقة والصديقة".

 

وطالب حمودة، في تصريحات صحفية للمحررين البرلمانيين، الجهات المصرية المختصة وعلى رأسها وزارة الخارجية باتخاذ إجراءات حاسمة لمواجهة هذا الخروج عن التقاليد الإعلامية المهنية واحترام سيادة الدول ووحدة أراضيها، متابعا: "لن نقبل المساس بالأراضي المصرية أو حتى زعزعة علاقتنا مع الدول الشقيقة لمجرد استطلاع مسيء ومستفز".

 

وأدان عضو مجلس النواب، هذه الواقعة الغريبة من نوعها التي تهدف لزعزعة العلاقات بين علاقة الدولة المصرية بشقيقاتها من الدول المجاورة، مطالبا باستدعاء المسئولين المعتمدين لديها عن مكتب "روسيا اليوم" في مصر للتعرف منهم على ملابسات نشر هذا الاستفتاء لاتخاذ اللازم حيال هذه الواقعة.

 

وتتنازع القاهرة والخرطوم على المثلث الحدودي "حلايب وأبو رماد وشلاتين" الخاضع فعليا لسيطرة الجانب المصري.

ويتمسك كل طرف بحجج وأسانيد يقول إنها تؤكد أحقيته في تلك المنطقة، بينما ترفض القاهرة مطالب الخرطوم بعرض الأمر على تحكيم دولي. 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان