رئيس التحرير: عادل صبري 01:10 صباحاً | الثلاثاء 25 سبتمبر 2018 م | 14 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

النقابات العمالية المستقلة بالإسكندرية: المؤسسات الرسمية ترفض تقنين أوضاعنا

النقابات العمالية المستقلة بالإسكندرية: المؤسسات الرسمية ترفض تقنين أوضاعنا

اتهم عدد من القيادات العمالية المستقلة بالإسكندرية، مديرية القوى العاملة بالمحافظة، بالتعنت في استقبال طلبات تقنين أوضاع النقابات المستقلة، وفقًا لقانون المنظمات النقابية رقم 213 لسنة 2017، والذي أقره رئيس الجمهورية في ديسمبر2017 ، بينما صدرت لائحته التنفيذية الصادرة في 14 مارس 2018.

 

وأكد عدد من قيادات النقابات العمالية المستقلة بالمحافظة، أن مسئولي المديرية يتعنتون في تقنين أوضاعهم في الوقت الذي يسهلون إجراءات النقابات العمالية، الأخرى التابعة لاتحاد عام نقابات عمال مصر.

 

وبدوره قال صلاح الأنصاري،  مسؤول التدريب والتثقيف العمالي بدار الخدمات النقابية بالإسكندرية، : "من المفترض أن تكون وزارة القوى العاملة ومديرياتها هى الجهة المعنية بإنفاذ القانون، والذي يعني تمكين النقابات من توفيق أوضاعها طبقا للقانون الجديد واللائحة التنفيذية".

 

وتابع": وإنفاذ القانون يعنى ضمان الحق الأصيل لجميع النقابات في تقنين أوضاعها، لكن الواقع فى أغلب المديريات هو التسويف وتطبيق اللائحة على حسب هوى الموظف وتفسيره وهذا ما يحدث مع النقابات المستقلة أو النقابات الجديدة".

 

وأضاف : "أما نقابات اتحاد عام نقابات مصر فيتم توفيق أوضاعها بسهولة ويسر وهذا التمييز يعنى انحياز المديريات لتمكين نقابات اتحاد عمال نقابات مصر وعرقلة وتزهيق النقابات المستقلة، ويعنى أيضا أن التصريحات الوزارية هى تصريحات دعائية للاستهلاك وما يطبق عكسها تماما" .

 

وأشار إلى أن هذه الممارسات المريبة تنسجم أيضا مع ممارسات بعض الإدارات من عدم ختم الأوراق الخاصة بالجمعيات العمومية وهو ما يعنى عدم احترام القانون.

 

وفي نفس السياق قال شريف المصري، منسق عام النقابة المستقلة للعاملين بمكتبة الإسكندرية، أن هناك منظومة كاملة وموحدة من الفساد والظلم لتعطيل القانون وعدم احترام حقوق العمال وإرادتهم.

 

ولفت إلى أنه منذ صدور قانون المنظمات النقابية رقم 213 لسنة 2017 في ديسمبر2017 ولائحته التنفيذية الصادرة في 14 مارس 2018 والنقابات المستقلة تواجه كافة أشكال وممارسات التعنت وعدم احترام القانون بداية من المؤسسات التي ينتمون إليها سواء كانت مؤسسات حكومية أو قطاع خاص أو غيره.

 

وتابع: المسئولون عن هذه المؤسسات يرفضون اعتماد الأوراق الخاصة بأي نقابة مستقلة بالمخالفة للقانون ولقيم احترام العمل أو احترام الزملاء في العمل، وهم لا يعرفون انهم بذلك التعنت وعدم احترام القانون يضرون بهذه المؤسسات ويجعلون العاملين بهذه المؤسسات يكرهونها ويفقدون كل احترام لها ولمن يديرونها للأسف.

 

وأضاف: "تنتقل رحلة معاناة النقابات المستقلة لمكاتب التأمينات لنخوض معركة أخرى من التعنت والتعطيل المتعمد، وبعد طول عناء واعتماد الأوراق تنتقل إلى المرحلة الكبرى من التعنت في مديريات ووزارة القوى العاملة".

 

وأشار المصري، إلى أن مديريات القوى العاملة تمارس كل أنواع التعنت وعدم احترام القانون وترفض استلام أوراق توفيق أوضاع اللجان النقابية المستقلة بالمخالفة للقانون، في حين أنها تقبل أوراق اللجان النقابية التابعة لنقابات الاتحاد العام (الحكومي) بكل سهولة حتى لو كانت غير سليمة وبياناتها ناقصة أو مغلوطة، ولا ضابط ولا رابط في هذه المديريات التي تخالف القانون ولا تحترمه، ولا تلتزم بأي شيء مكتوب.

 

وتابع: "القانون الذي أقره مجلس النواب، وأصدره رئيس الدولة، وأصدر لائحته وزير القوى العاملة، هذا القانون لا تحترمه مديريات القوى العاملة ولا الوزارة القوى العاملة نفسها، فهل هذه المديريات لا تحترم مجلس النواب ولا رئيس الدولة ولا وزيرهم نفسه!!".

 

وفي السياق نفسه قال الناشط العمالي خالد طوسون، أمين المؤتمر الدائم لعمال الإسكندرية، إن اللائحة التنفيذية لقانون النقابات العمالية الجديد، الذي صدق عليه الرئيس عبد الفتاح السيسي بعد موافقة البرلمان النهائية عليه أوائل ديسمبر الجاري، مشيرا إلى وجود ملاحظات كثيرة لم يتم الأخذ بها، بعد عرضها على لجنة القوى العاملة بمجلس النواب.

 

وتابع "طوسون"، للأسف ليس هذا هو القانون المنتظر والذي ظللنا نتحدث عنه ونطالب به، لتوفيق أوضاع النقابات المستقلة والعامة، حيث فوجئنا أنه يضع العراقيل أمام النقابات المستقلة، ويعطي الأولوية للنقابات العامة لتوفيق أوضاعها.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان