رئيس التحرير: عادل صبري 07:59 مساءً | الأحد 20 مايو 2018 م | 05 رمضان 1439 هـ | الـقـاهـره 32° صافية صافية

مذبحة الرحاب.. حادث مأساوي في الحي الراقي (القصة الكاملة)

مذبحة الرحاب.. حادث مأساوي في الحي الراقي (القصة الكاملة)

أخبار مصر

رجال البحث الجنائي يحاولون كشف غموض الحادث

مذبحة الرحاب.. حادث مأساوي في الحي الراقي (القصة الكاملة)

أحمد الشاعر - وكالات 07 مايو 2018 15:00

حادث مأساوي في الحي الراقي.. هكذا وقعت مذبحة مدينة الرحاب، في ليلة هادئة، دون أن يترك الجاني ثمة دليل على الواقعة التي صارت لغزًا حير رجال المباحث في مقتل أسرة كاملة مكونة من 5 أفراد، إلا أن معظم التكهنات دارت حول قتل الأب لزوجته وأولاده رميا بالرصاص ثم الانتحار بنفس الطريقة.

 

هنا في منطقة الرحاب 2 وأمام الفيلا (مكونة من طابقين) التي وقعت فيها المذبحة، يقف رجال المباحث، محاولين حل لغز مصرع الأسرة، وكشف الغموض الذي شاب الواقعة، فيما شكلت الشرطة فريق تحقيق رفيع المستوى، لمباشرة المعاينة ومتابعة التحريات، فيما فرضت سياجًا أمنيا حول موقع الحادث.

 

مع الاقتراب من الفيلا، نجد تحذيرات من قبل رجال المباحث بخطورة اختراق السياج الأمني، أو التصوير من قريب أو من بعيد، لكننا استطعنا التواصل مع عدد من الجيران.

 

بداية الواقعة

 

منذ 5 أيام، سمع الجيران سوت نباح كلب دا الفيلا 1 بمنطقة الرحاب 2، مع انبعاث روائح كريهة، ليتفاجئ الجميع بأن البيت الهادئ تحول إلى بركة من الدماء، حيث لقى جميع أفراده مصرعهم رميا بالرصاص وهم: الأب يدعى (عماد. س)، رجل أعمال، والزوجة (وفاء. ف)، والأبناء (محمد ونورهان وعبدالرحمن)، تبين أنهم في حالة تعفن كامل.

 

كشفت معاينة فريق نيابة القاهرة الجديدة برئاسة المستشار محمد سلامة وبإشراف المحامى العام الأول لنيابات القاهرة الجديدة المستشار أحمد حنفى للفيلا رقم 1 بمنطقة الرحاب، عن العثور على 5 جثث لأفراد أسرة واحدة، كما تبين أن أبواب الفيلا مغلقة من الداخل لا توجد محتويات ناقصة بصفة مبدئية حتى الآن، لافتا إلى أن جثث القتلى فى أماكن متفرقة بالمنزل، حيث عثرت النيابة على الطلقات المستخدمة فى قتل الزوجة على «كنبة الريسبشن»، وطلقتين بجوار الفتاة، وجثة أحد الأولاد فى المطبخ، والآخر فى غرفة النوم.

 

وأشار مصدر أمنى إلى أن الوفاة حدثت قبل أيام، فيما أمرت النيابة بنقل الجثث الـ5 إلى مشرحة زينهم وتشريحهم وانتداب الأدلة والتحريات وتفريغ كاميرات المراقبة القريبة من مكان الواقعة.

 

كما كلفت النيابة المباحث بإجراء التحريات اللازمة، بينما عثر فريق النيابة خلال معاينة مكان الحادث على 11 طلقة نارية فارغة، وجثة ولدين وبنت والأم والأب.

 

شهود عيان: نباح الكلب كشف الواقعة

 

وأفاد شهود عيان: «بأن أحد أبناء جيران الأسرة المنكوبة سمع صوت نباح الكلب الخاص بالأسرة على غير العادة، وهو يطوف حول سور الفيلا من الخارج والداخل بشكل غير معتاد، فأبلغ والده، الذى قام بدوره بإبلاغ أمن الكومباوند، ليبلغ جهاز المدينة».

 

وقالت إحدى جارات الأسرة التى عرفت نفسها باسم «مدام سماح»: «إنها تقطن فى المنطقة منذ 18 عامًا، موضحة أن القتيل وأسرته سكنوا فى الفيلا بالإيجار منذ 6 أشهر فقط، مؤكدة «أن الأسرة ذات طابع هادئ وربها ملتزم خلقيًا ودينًيا، إذ كان رب الأسرة يصطحب والده المُسن معه إلى المسجد وقت الصلاة».

 

وقالت شاهدة العيان: «عرفنا الخبر فى الـ7 الصبح، ما أصابنا جميعا بحالة من الفزع، خاصة وأن الفيلا محاطة بـ3 أكشاك أمن.

 

ومن ناحيته، أشار أحد أفراد أمن الكومباوند الذى يحتوى على فيلا الأسرة المقتولة: إلى «أن أحد الجيران أبلغهم بأن هناك رائحة كريهة جدًا تنبعث من داخل الفيلا، فأبلغنا جهاز المدينة على الفور، ليبلغ بدوره رجال الشرطة، ومع وصولهم بصحبة بعض الجيران، دخلنا الفيلا واكتشفنا الواقعة، بمقتل رجل الأعمال وأسرته بأكملها، ومن بينهم طفل يبلغ 12 عامًا.

 

أكد مصدر أمنى: أن أحد القتلى هو الطفل صاحب الـ12 عامًا، كان دائم الزيارة لأقاربهم الذين يقطنون بجوارهم، وقد تغيب عنهم 4 أيام كاملة منذ الخميس الماضى، ليساورهم الشك، حتى انبعاث الرائحة الكريهة من الفيلا، لدخولها واكتشاف الواقعة».

 

كثرة الديون دافعة للانتحار

 

قال مصدر أمني،  رفض ذكر اسمه وتحدث لأكثر من وسيلة إعلامية وصحفية، إن الأسرة انتقلت من "6 أكتوبر" لـ"الرحاب".. واستأجرت "فيلا" وسيارة، ومنذ 4 أعوام، باع صاحب الفيلا (الأب)، شقته بـ 6 أكتوبر، وانتقل للعيش في فيلا مستأجرة بمدينة الرحاب؛ "التزم في دفع الإيجار حتى قبل سنة لكنه انقطع عن السداد منذ عام" بحسب التحريات.

 

وأضف المصدر أنه رجل الأعمال يتنقل وأسرته بسيارة مستأجرة أيضًا، وأنه لم يسدد أقساطها منذ 6 أشهر، وأن هناك خلافات بينه وأصحاب الأقساط المتأخرة، مشيرًا إلى أنهم دائما ما يطالبونه بالسداد ما قد يكون دفعه للانتحار.

 

ورجحت مصادر أمنية، رفضت الكشف عن هويتها، وتحدثت لوسائل إعلامية مختلفة، سيناريو انتحار رجل الأعمال بعد قتله أسرته بالكامل، وأن المذبحة نفذها رجل الأعمال، ثم انتحر بالرصاص منذ نحو ٥ أيّام، وأن السبب في اكتشاف الجريمة هو رائحة جثث القتلى التي لاحظها الجيران، فأبلغوا مالك (الفيلا) الذي بدوره أبلغ الشرطة.

 

وأوضحت المصادر، أن نوعية الرصاص المستخدم في الواقعة (نادرة) وخرجت من طبنجة 8.5 ملم، وهي مملوكة لرجل الأعمال، وأنه تم العثور على جثة الرجل ممسكًا بسلاحه، الذي يتوافق مع جميع الطلقات التي أصابت الضحايا وتسببت في مقتلهم.

 

وكشفت عن عدم وجود أي عبث في مداخل، ومخارج الفيلا أو بعثرة في محتوياتها - في إشارة إلى ارتكاب جريمة سرقة - وأنه تم العثور على جميع مفاتيح أبواب (الفيلا) والمطبخ والباب الخلفي في أقفالها من الداخل.

 

وبحسب مصدر أمني بفريق البحث الجنائي: "بناء على أماكن جثث الضحايا، وطريقة مقتلهم يتضح منها عدم مقاومة أي منهم للقاتل، وهو ما يُشير إلى معرفة مرتكب الجريمة بأماكن تواجد ضحاياه لحظة ارتكابه المجزرة".

 

وقُتلت الزوجة على "كنبة الريسبشن"، والفتاة بالقرب منها، ثم الشابين أحدهما في المطبخ والآخر في غرفة نومه، ثم الأب بالقرب منهم، حسب قوله.

 

النيابة تحقق

 

وكان اللواء محمد منصور، مدير مباحث القاهرة، أمر بتشكيل فريق بحث عال المستوى من ضباط البحث الجنائي وقطاع القاهرة الجديدة يعاونه فريق من قسم المساعدات الفنية والأدلة الجنائية والأمن العام لفك غموض الحادث.

 

كما أمرت نيابة القاهرة الجديدة، برئاسة المستشار محمد سلامة، بتشريح الجثث الخمس، وإعداد تقرير الصفة التشريحية الخاصة بهم، وتحفظت على السلاح المستخدم في الواقعة، وأحالته للمعمل الجنائي لفحصه ومقارنة مع فوارغ الطلقات بمثيلاتها في السلاح، وتحديد آخر استخدام له، كما طلبت النيابة تحريات الأمن العام حول الحادث.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان