رئيس التحرير: عادل صبري 09:32 مساءً | الثلاثاء 20 نوفمبر 2018 م | 11 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

بعد الإعلان عن عقد مؤتمر لها.. ماذا قدم الأزهر للمرأة؟

بعد الإعلان عن عقد مؤتمر لها.. ماذا قدم الأزهر للمرأة؟

فادي الصاوي 07 مايو 2018 12:45

ثمنت عدد من أعضاء هيئة التدريس بجامعة الأزهر إعلان  الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، اعتزام الأزهر ومجلس حكماء المسلمين عقد مؤتمرا عالميا حول التحديات المعاصرة التي تواجه المرأة الفترة المقبلة، مؤكدين أنها مبادرة طيبة ورؤية ثاقبة من الإمام ليبين للعالم كله أن الإسلام دين عالمي ولم يفرق بين الذكر والأنثى، فيما أكد آخرون أن المرأة الأزهرية تعيش أزهى عصورها.

 

من جانبها قالت الدكتورة فتحية الحنفي أستاذ الفقه بجامعة الأزهر ، إن الإعلان عن مؤتمر للمرأة يعتبر أبلغ رد على دعاوى أن الإسلام ظلم المرأة  سواء من ناحية القوامة أو الميراث أو اقتحام ميادين العمل وغيره الكثير والكثير من دعاة الحرية وحقوق الإنسان.

 

 وأضافت في تصريح لـ"مصر العربية"، : "ما أراده الإمام الأكبر الدكتور شيخ الأزهر تعد فكرة طيبة ليبين للعالم أجمع محاسن الشريعة الإسلامية والمساواة في الحقوق والواجبات بين بني الإنسان لا فرق بين ذكر وأنثي".

 

وشددت أستاذ الفقه على ضرورة أن يتناول المؤتمر عدة قضايا منها قضية الميراث ، قضية القوامة، قضية التحرش الجنسي، قضية الطلاق ، قضية النفقة والسكني ، قضية الحقوق الخاصة بالزوجة وكذا الزوج ، قضية الخروج للعمل، قضية تولي المرأة للولايات العامة، وغيره الكثير، وذلك لكي نبرز للعالم أجمع محاسن الشريعة الإسلامية والمساواة في الحقوق والواجبات بين بني البشر وفيه الرد علي دعاة الحرية، وأن ما يتشدقون به من شعارات ما هي إلا لهدم الدين الإسلامي.

 

وافقتها الرأى الدكتورة عزيزة الصيفي أستاذ البلاغة والنقد بجامعة الأزهر وعضو بيت العائلة المصري، التى قالت إن مبادرة شيخ الأزهر لعقد مؤتمر عالمى عن التحديات المعاصرة التى تواجه المرأة فى الفترة المقبلة هى مبادرة حكيمة من رجل إصلاحي مستنير لديه رؤية مستقبلية للوضع الذى يجب أن تكون عليه المرأة المسلمة من واقع كتاب الله وسنة رسوله الصحيحة.

 

وتابعت لـ"مصر العربية" :" أن هذا المؤتمر يأتى فى لحظات حاسمة من تاريخ أمتنا العربية فنحن المسلمون فى أمس الحاجة لمناقشة قضايا المرأة وعرض الرؤى بكل شفافية ووضوح لوضع حلول مشتركة".

 

وذكرت أن قضايا المرأة التى يهتم بها الغرب مثل الحرية الجنسية وإباحة الإجهاض وميراث الزوج والتساوى فى الميراث مع الأخ ، وغير ذلك من القضايا ما هى إﻻ ذريعة للتدخل فى شئون المسلمين إجبارهم للخروج على تعاليم دينهم.

 

وأكدت أن المرأة الأزهرية تعيش أزهى عصورها في الوقت الراهن خاصة بعد أن تولى الدكتور أحمد الطيب مشيخة الأزهر.

 

وأوضحت الصيفي أن النساء بالأزهر وإن كن لم ينتسبن حتى اليوم إلى مجمع البحوث الإسلامية وهيئة كبار العلماء، إلا أنهن يتولين مناصب مرموقة كعمادة الكليات ورئاسة الأقسام ويحاضرن في أروقة الأزهر ويشاركن في القوافل الطبية وهذا أمر جيد ويعتبر مقدمة لتمكين أكبر للمرأة في المستقبل، موضحة أن هذا خير دليل على انتصار الأزهر لعمل المرأة بل ويشجعها على العمل فى مؤسساته.

 

وكان الأزهر الشَّريف قد أعلن أن 2017م هو عامٌ لتكريم المرأة وإنصافها، ورفض تهميشها ونادي بتكريمها واحترام حقوقها، معلنًا استعداده التام لدعم قضايا المرأة المصرية والعربية، والمرأة في المناطق المنكوبة، إيمانًا من الأزهر بدورها الفاعل في المجتمع.

 

وفي العام الماضي كشفت جامعة الأزهر عن إنشاء أول كلية تربية رياضية للبنات، كما أكد الإمام الأكبر فى أكثر من خطاب له أن المرأة في شريعة الإسلام شريكة الرجل في الحقوق والواجبات، والإسلام هو أول نظام في العالم حرر المرأة من كل الأغلال والقيود الظالمة التي كانت عليها.

 

وفيما يتعلق بحضانة الأم المطلقة لأبنائها، انحاز  شيخ الأزهر إلى الرأي القائل بمد فترة الحضانة إلى 15 عاما، لأن الأم لديها تجاه ابنها أو ابنتها قدر من الحنان والرحمة تجعلها تصبر على التربية وتتلذذ بالصبر، أما الأب ليس لديه هذه الطاقة على الإطلاق، لأن له دورًا آخر نحو الصغير، وهو التثقيف والتربية والتهذيب.

 

وعلى مدار 2017 خصص الإمام الأكبر عدة حلقات من برنامج "حديث شيخ الأزهر" على الفضائية المصرية وبرنامج "الإمام الطيب" المذاع في رمضان الماضي تناولت المرأة والأسرة، وشدد الطيب خلال هذه الحلقات على أن إجبار الفتاة على الزواج ممن لا تريده مسألة لا أخلاقية، لأنها حكم بما يشبه الإعدام على حياة كاملة لفتاة.

 

وأوضح شيخ الأزهر أن زواج القاصرات مرفوض، مشيرا إلى أن الإسلام لم يرغب ولم يشجع على مثل هذا الزواج، ولا يجب أن يوظف موضوع زواج القاصرات في الهجوم على الإسلام والمسلمين‎، وإثارة هذا الموضوع يقصد به تشويه الإسلام في أذهان الشباب، والأزهر مع القانون الذي يقيد سن زواج البنت بـ 18 عامًا.

 

كما شهد العام 2017م تعاونًا بين الأزهر والمجلس القومي للمرأة لتدشين حملات إلكترونية للنهوض بدور المرأة، ودورات أخرى للمقبلين على الزواج بعدة لغات، كما نظم مرصد الأزهر لمكافحة التطرف، ندوة حوارية حول "المرأة بين إنصاف الإسلام وظلم جماعات الارهاب".

 

وأطلق الأزهر الشريف حملة شارك فيها مجمع البحوث الإسلامية والمجالس العلمية بأروقة الجامع الأزهر تحت عنوان: "الحياة الزوجية حقوق وواجبات" جابت المراكز والقرى والنجوع ، مع التركيز على المحافظات التي تكثر بها حالات الطلاق، وذلك بالتنسيق مع المجلس القومي للمرأة.

 

كما تم تخصيص خطب الجامع الأزهر خلال شهر مارس 2017 م لموضوعات مثل :النساء شقائق الرجال، وعاشروهن بالمعروف، العفو بين الزوجين الفضيلة الغائبة.

 

هذا بالإضافة إلى تخصيص قسم لفتاوى المرأة بمركز الأزهر العالمي للرصد والفتوى الإلكترونية، يعمل به مجموعة من المفتيات المتخصصات للرد على تساؤلات النساء، وتصدى القسم لعدد من القضايا فى مقدمتها العنف الأسري تجاه المرأة سواء من الأب أو الزوج أو الأخ، وحرمان المرأة من التعليم، وخروج المرأة للعمل، وذمة المرأة المالية سواء كانت عاملة أو ربة منزل، وسفر الزوج للعمل فترة طويلة وتركه لزوجته عند أهله، أو أهلها.

 

وفى عام 2018 دشنت صفحات الأزهر الشَّريف الرسمية على مواقع التواصل الاجتماعي (فيس بوك- تويتر- إنستجرام) حملة بمناسبة اليوم العالمي للمرأة، وذلك تقديرًا لدورها الفاعل في بناء الأسرة وتطوير وتنمية المجتمعات.

 

واستعرضت الحملة، أبرز كتابات ومقولات الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشَّريف، التي دافع فيها عن حقوق المرأة، وبرزت مجموعة من فتاوى النساء، وأوضحت كيف عالج الأزهر الشَّريف قضايا الزواج والطلاق والعنف تجاه المرأة والحرمان من التعليم وغيرها من القضايا الحياتية التي تمسها وتحافظ على البناء الأسري.

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان