رئيس التحرير: عادل صبري 10:29 مساءً | الأربعاء 14 نوفمبر 2018 م | 05 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

ارتفاع سعر توريد الأرز.. أزمة جديدة تصب في جيوب المصريين

ارتفاع سعر توريد الأرز.. أزمة جديدة تصب في جيوب المصريين

أخبار مصر

تقليص زراعة الأرز - أرشيفية

والتموين: المواطن لن يشعر

ارتفاع سعر توريد الأرز.. أزمة جديدة تصب في جيوب المصريين

أحمد الشاعر - وكالات 06 مايو 2018 14:30

تفاقم جديد في أزمة زراعة الأرز، خاصة بعد أن أعلنت وزارة التموين رفع سعر توريده من القطاع الخاص، مؤكدة أن المواطن لن يشعر بتلك الزيادة.

 

والأسبوع الماضي رفعت «التموين» سعر توريد الأرز من الخاص من 6100 جنيه إلى 6300 جنيه للطن، لتدور أحاديث حول تأثير ذلك القرار على سعر السلعة الغذائية الرئيسية، ببطاقات التموين، التي حددتها الوزراة بـ 6 جنيهات ونصف.

 

ضغوط

 

وكشف مسؤولان حكوميان، أن وزارتي الزراعة والري قررتا زيادة الرقعة المزروعة بمحصول الأرز هذا العام بواقع 100 ألف فدان، ليصبح إجمالي المساحة المقررة 820 ألف فدان.

 

وقال الدكتور محمد سليمان، وكيل مركز البحوث الزراعية التابع لوزارة الزراعة، وعضو اللجنة التنسيقة المشتركة بين وزارتي الري والزراعة، إن مساحة المحصول المنزرعة من الأرز، والتي تروى من مياه النيل، ستظل كما هي بحسب القانون، لافتًا إلى الزيادة ستزرع من مياه الصرف الزراعي، وهي الكميات الزائدة من ري مياه النيل، فضلًا عن أن اللجنة تمسكت بـ8 محافظات قررتها وزارة الري.

 

​وأضاف "سليمان"، في تصريحات صحفية، أن السبب وراء ذلك القرار ضغوط العديد من النواب، إضافة إلى كثرة شكاوى الفلاحين من توابع القرار، مشيرًا إلى أن ضوابط تلك المساحات ستحددها وزارة الموارد المائية والري.

 

وقرر الدكتور محمد عبدالعاطي، وزير الموارد المائية والري، تخفيض مساحات الأرز المنزرعة من العام الماضي، والبالغة مليون و100 ألف فدان إلى 724 ألف فدان.

 

لا زيادة في سعر الأرز

 

من جانبه، أكد ممدوح رمضان، المتحدث باسم وزارة التموين، أنه لن يتم رفع سعر الأرز المباع على بطاقة التموين، ولن يزيد سعر الكيلو عن 6 جنيهات ونصف الجنيه، على البطاقة، أما بالنسبة لسعر كيلو الأرز في السوق الحر فسيختلف السعر حسب الصنف والجودة، كونه خاضع للعرض والطلب في السوق.

 

وأوضح رمضان في بيان رسمي، أن كمية الأرز المتواجدة تكفي لحاجة الاستهلاك حتى دخول المحصول الجديد، ولن تكون هناك أزمة في سلعة الأرز خلال شهر رمضان أو بعد شهر رمضان؛ فهو متواجد وبوفرة حتى بداية شهر أكتوبر للعام الحالي، لكن هذا لا يمنع من وجود بعض المضاربات في السوق التي قد ترفع أسعار الأرز خارج نطاق البطاقات التموينية.

 

البيع بالسعر العالمي

 

رجب شحاتة، رئيس شعبة الأرز فى اتحاد الصناعات، قال إن تغطية احتياجات السوق المصري من الأرز يحتاج إلى زراعة 1.8 إلى 2 مليون فدان.

 

وأضاف شحاتة، فى تصريحات لـ"مصر العربية"، أن مشكلة زراعة 750 ألف فدان فقط، هى أن البيع سيكون بالسعر العالمي وليس السعر المحلي بـ6.5 جنيها للكيلو، حيث إنه بداية من 2019 سيتم تطبيق السعر العالمي فى مصر لأن التجار لن تبيع محصولها بسهولة.

 

وأوضح رئيس شعبة الأرز، أن خفض المساحات المنزرعة 300 ألف فدان سيؤدى إلى زيادة سعر كيلو الأرز ليتراوح بين 10 و15 جنيها، لأن المزارعين والتجار سوف يخزنون الأرز ليتم تعطيش السوق، ثم تلجأ الدولة لاستيراد الأرز الهندي لبطاقات التموين، ما يؤدى إلى حاجة السوق للأرز المصري الذى سيصل إلى 15 جنيها.

 

وتابع "نحن ندرك جهود وزارة الري فى المحافظة على كل نقطة مياه ولكن لماذا تم اختيار هذا التوقيت لإصدار مثل هذه التصريحات خاصة وأن موعد زراعة الأرز سيكون فى أبريل ومايو المقبل.. التصريح ده عمل بلبلة كبيرة جدا فى السوق واللى عنده كمية أرز شعير بدأ يخزنها ومش عاوز يبيعها".

 

وللإجابة على هذا السؤال قال المتحدث باسم وزارة الري، إنه لا يوجد اختلاف بين إصدار التصريح الآن أو بعد شهور، لأن سلوك التجار  لن يتغير لأنهم موجودون طوال الوقت.

 

ارتفاع مؤكد.. والمساحة تكفي بالكاد

 

من جانبه، قال الدكتور جمال صيام، أستاذ الاقتصاد الزراعي بجامعة القاهرة، إنه سيكون هناك ارتفاعا في أسعار الأرز في الفترة القادمة خاصة بعد إقرار قانون الزراعة الجديد الذي يفيد بألا تزيد المساحة المنزرعة لمحصول الأرز عن 750 ألف فدان، تعد نصف الكمية التي كانت تزرع من قبل، وهو الأمر الذى سيؤثر حتميًا على جيب المصريين.

 

وأضاف صيام، في تصريحات صحفية، أن المساحة المطلوبة لتحقيق الاكتفاء الذاتي من محصول الأرز وتشبيع السوق المحلي هي مليون فدان، وتلك المساحة بالكاد تكفي للاستهلاك المحلي فقط، حتي وأن تم تزويد المساحة التي سيتم زراعتها 100 ألف فدان كما هو مخطط له؛ فهذا يعني أن المساحة المنزرعة ستصل إلي 850 ألف فدان وهذا يعنى أن هناك عجز 150 ألف فدان لتحقيق الاكتفاء الذاتي.

 

لأن الفدان ينتج حوالي 4 طن شعير في البداية وبعد التجهيز نحصل منهم علي 2 طن ونصف أرز أبيض معد للاستخدام.

 

وتابع صيام، أما بالنسبة لمياه الصرف الزراعي التي هناك جدال حولها في استخدامها لزراعة الأرز بعد المعالجة، فهي يتم استخدامها استهلاكها منذ وقت طويل؛ ولا يوجد مياه صرف زراعي فائضة أو غير مستخدمة ليتم استخدامها لزراعة الأرز.

 

ويؤكد أستاذ الاقتصاد، أن هناك ارتفاعًا مؤكدًا في سعر الأرز وخاصة أننا أصبحنا دولة مستوردة للأرز بعدما كنا نقوم بتصديره، وأن تقليص مساحة الأرز سيجعلنا نعوض الاستهلاك من الاستيراد، ومع فارق سعر الدولار واحتقار المستوردين والتجار ستشهد مصر ارتفاع مؤكد في الأرز.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان