رئيس التحرير: عادل صبري 05:01 مساءً | الأربعاء 23 مايو 2018 م | 08 رمضان 1439 هـ | الـقـاهـره 32° صافية صافية

يشعل النيران في زوجته وأسرتها بجلسة صلح.. «مصر العربية» ترصد مشاهد مرعبة

يشعل النيران في زوجته وأسرتها بجلسة صلح.. «مصر العربية» ترصد مشاهد مرعبة

الساعة العاشرة والنصف من مساء الثلاثاء، 1 مايو عام 2018، تاريخ سيظل عالقًا في ذاكرة الطفلة "رورو"، 12 عامًا، وأشقائها الثلاثة الأصغر منها، لأنه اليوم الأبشع الذي قد يعيشه إنسان، وكيف لا وقد شهد قيام والدها بإشعال النيران في والدتها، وأسرتها وألقى بنفسه من الطابق الخامس مما أدى لوفاته ووفاتها وآخر صديق للعائلة وإصابة 10 آخرين.

 

البداية كانت بلاغ لأجهزة الأمن بنشوب حريق بالطابق الخامس بشقة فى شارع وديع باسورد فى السيوف شماعة بدائرة القسم.

وتبين قيام البدرى محمد السيد على ٤٠ سنة صاحب مكتب رحلات قام بإشعال النيران متعمدا بسبب خلافات بينه وبين زوجته، ورفضها التصالح معه وطلبها الطلاق .

 

ونتج عن الحادث مصرع المذكور وزوجته أمل محمد رياض ٣٥ سنة، مقيمه بذات العنوان، والمواطن أحمد محمد علي عبد العال سن ٣٥ صاحب مقهي ومقيم بذات المنطقة.

 

كما أصيب ١٠ أشخاص هم كل من أبنائهم الطفلة روان البدرى محمد، 12سنة، وأشقائها كل من "محمد"، ٨سنوات، و"أحمد"، ٩ سنوات، و"رزان"، 7 سنوات، بالإضافة إلى كل من إسلام إسماعيل محمد ٣٤ سنة إدارى بشركة للبترول ومقيم بذات المنطقة (عديله)، وزوجته شيماء محمد رياض، وبصحبتهما نجلهما، الطفل آسر إسلام ٥ سنوات، ووالد زوجته محمد رياض عبد الرازق، ٧٠ سنة بالمعاش (حماه)، ووالدة زوجته ليلى محمد (حماته).

 

وانتقلت "مصر العربية"، إلى شارع وديع باسورد، بمنطقة السيوف شماعة، دائرة قسم ثالث المنتزة، حيث موقع العقار الذي شهد الحادث البشع.

 

في بداية وصولنا للشارع لم يكن غريب أن نحدد موقع الشقة بمجرد وصولنا فما زال هناك عدد من الأشخاص يطالعونها ذهابا وإيابا ويتبادون الأحاديث الجانبية عن ساعات الرعب التي عاشها قاطنيها .

 

انتقلنا لمدخل العقار حيث التقينا مصادفة مع الحاج أحمد، والذي استوقفناه بمجرد أن رأينا جرحا حديثا بدا واضحا في يده اليمنى، يدل على دورا ما له في المشاركة في عمليات الإطفاء.

 

"إحنا عشنا ساعات رعب حقيقية يوم الثلاثاء، الموت والدمار في أبشع صورهم".. هكذا بدأ الرجل الذي عرف نفسه باسم الحاج أحمد، حديثه معنا وأوضح أنه قاطن الشقة التي تقع أسفل الشقة التي شهدت الحادث".

 

وتابع:" ما حدث أنه عند تمام الساعة العاشرة والنصف فوجئنا بصراخ يخرج من شقة جيراننا وباستطلاعنا الأمر وجدنا النيران تخرج بشكل مخيف من الشقة طلبنا قوات الحماية المدنية وكسرنا باب الشقة، و حاولنا إطفاء النيران وإخراج قاطنيها".

 

وأضاف:" المشهد كان بشع الناس كانت بتجري والنار ماسكة فيها وفشلنا ندخل الشقة من كثافة النيران".

 

 يضيف: "أنا كنت مع رجال المباحث الذين أتوا بعد الحادث لحظة بلحظة وشاركت في انقاذ  قاطني الشقة والنار كانت من كل مكان".

 

 وعن التفاصيل الكاملة للحادث يقول :"ما حدث أن الزوج كان في جلسة صلح مع زوجته وأسرتها، ولكنها كانت تصر على طلب الطلاق، وكان يشترط أن تتنازل عن شقة الزوجية والتي سبق وكتبها باسمها، وعندما تطور الأمر أخرج "جركن" بنزين كان قد أحضره وسكبه عليها وعلى الموجودين بنسب متفاوتة وأشعل النيران فيها وفي نفسه، ثم قام بإلقاء نفسه من نافذه منور الشقة".

 

 ويقول : "الشقة كانت مملوكة للزوجة بعد تنازل الزوج عنها، حيث كان يعمل لسنوات طويلة في دولة الكويت وعاد منذ فترة ليست بالبعيدة وكان في حاله وليس له اختلاط بالجيران".

 

وصعدنا بصحبة "الحاج أحمد"، للشقة، لنرى موقع الحادث على الطبيعة وبالمصادفة وجدنا الأبنة الكبرى "رورو"، والتي كانت موجودة بصحبة إحدى قريباتها لأخذ ملابس لها ولأشقائها من غرفة الأطفال وهي الوحيدة التي لم تتضرر من النيران".

 

كانت الشقة بكل محتوياتها عبارة عن حطام محترق فالنار قد قضت على كل شيء داخلها وحولته لرماد بما في ذلك الحوائط والسقف".

 

تحدثنا مع الطفلة "رورو"، والتي كانت في حالة صدمة، حيث قالت بعينين باكيتين: "كل شيء راح، منه لله في إشارة لوالدها".

 

وعن تفاصيل الحادث قالت : "اللي حصل أن المفروض إمبارح كان في جلسة صلح ما بين بابا وأمي وكان جايب واحد صاحبه، وكان موجود جدي وجدتي لأمي، وهما مقيمان لدينا منذ عدة أشهر وبالتحديد منذ اشتدت الخلافات بين والدي ووالدتي، وكذا خالتي وزوجها.

 

وتابعت : "بابا أغلق علينا باب الغرفة علشان منحضرش القعدة، بس كنا سامعين صوت الخلافات والخناق واللي أتحول  فجأة لصراخ معرفناش نخرج من الغرفة المغلقة بس أخويا كسر الزجاج بقدمه علشان يفتحه وأصيب وخد 10 غرز".

 

 وتابعت : "خرجنا لقينا ماما النار ماسكة فيها ومبتتحركش ولقينا الناس بتجري بالنار، وحتى خالتى النار كانت ماسكة في ضهرها والناس طفتها ببطانية، بعد خروجنا من جو الشقة، أغمى عليها بمجرد نزولها للشارع".

 

وخلال ذلك ألتقينا بمحمد السيد، قاطن الشقة المجاورة والذي قال، :" كان الأب والأم يتشاجران باستمرار وبشكل شبه يومي وكنا نتدخل للصلح بينهم في البداية ثم مع الوقت وتكرار الأمر لم نعد نتدخل".

 

 ولفت إلى أنه شارك في عمليات الإطفاء وإنقاذ قاطني الشقة حيث تم إنقاذ والدة الزوجة المتوفاة من خلال شرفة شقته.

 

وأشار بيان أمني إلى أنه بسؤال شهود العيان والمصابين أكدوا وجود خلافات زوجية قامت الزوجة على اثرها باستدعاء أهليتها لإنهاء الخلافات بينها وزوجها وأثناء ذلك حدثت مشادة كلامية بينهم، قام علي اثرها "الأول" بسكب مادة سريعة الاشتعال (بنزين) - تصادف تواجدها بالشقة- علي نفسه والحضور وإشعال النيران، والقفز من الشقة محل البلاغ، مما ادي لحدوث الوفيات الثلاثة والإصابات.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان