رئيس التحرير: عادل صبري 06:22 صباحاً | الخميس 19 يوليو 2018 م | 06 ذو القعدة 1439 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

صور| «الكيلاني».. مصري يقطع 100 كيلو بساقين إحداهما صناعية

صور| «الكيلاني».. مصري يقطع 100 كيلو بساقين إحداهما صناعية

أخبار مصر

محمد الكيلاني

صور| «الكيلاني».. مصري يقطع 100 كيلو بساقين إحداهما صناعية

منى حسن 03 مايو 2018 09:53

مثله كأي شاب في عمر العشرينات يعيش حياته دون أن يعرف ماذا يريد، أو ماذا يخطط لمستقبله، حياته كانت تسير بشكل اعتيادي أشبه بالروتين، لا جديد يذكر ولا إنجازات تحقق، إلى أن وقعت الحادثة الكبرى التي غيرت مجرى حياته بالكامل، ليفقد فيها ساقه أسفل قضبان القطار.

 

بداية القصة

لم تغب مشاهد هذا اليوم المشؤوم عن ذهن «محمد الكيلاني»، صاحب الـ25 عامًا، ليسردها في حواره لـ"مصر العربية"، حين خرج من بيته متوجهًا إلى محطة القطار الذي يقله إلى كليته بجامعة الأزهر بمدينة طنطا، كما اعتاد يوميًا، ليشاء القدر أن تنزلق قدمه اليمنى بين القطار والرصيف، ليتفاجىء بنصف ساقه اليمنى مفصولة عن جسده، وملابسه غارقة بالدماء.

 

وعلى الفور نقل الكيلاني بالإسعاف إلى المستشفى ، ليكون القرار هناك بحتمية "بتر" قدمه اليمنى، لينال هذا القرار الرفض من جانب الوالد، والمواساة من جانب الأم لابنها لإلهامه الصبر على هذا الابتلاء.

 

نقطة التحول

يقول "الكيلاني" لــ مصر العربية : " نقطة التحول بالنسبالي لما خرجت من غرفة العمليات، وحينها أدركت أن ربنا كتبلي هذ البلاء والمهم إني أرضى واصبر".

 

 

منذ ذلك الحين قرر الكيلاني التأقلم مع الوضع الراهن، حيث قام بتركيب طرف صناعي في قدمه بعد 6 أشهر من جراحة "البتر"، وبمرور الوقت تأقلم مع ذلك الجهاز التعويضي، وبدأ يمارس الرياضة والتحق بجيم "فيتولوجي" لإعادة تأهيل ذوي الاحتياجات الخاصة.


 

بداية الرحلة

حلم الوصول إلى الهدف وتحدي الإعاقة كثيرًا ما راود الكيلاني، فلم يستسلم لحادثة القطار التي تعرض لها، وإنما تحدى نفسه ليثبت للجميع أن الإعاقة  إعاقة فكر، وليست جسد.

 


"الإعاقة ليست فى الذراعين والقدمين، الإعاقة هي ألا تسعى وراء ما تريد تحقيقه"، بهذه العبارة بدأ الكيلاني حديثه عن رحلته مع الجري، حيث بدأت الرحلة عندما عرض عليه المنظمون لسباق الجرى فكرة المشاركة في ماراثون "الجونة الدولي"، والتي كانت المسافة فيها تقدر بـ7 كيلومترات.

 

واستطاع الكيلاني أن يحقق مركزًا متقدمًا في هذه المسابقة، قائلًا:" كان إنجاز كبير بالنسبالي، لأني كنت المتسابق الوحيد من ذوي الاحتياجات الخاصة المشاركين بطرف صناعي". 

 

 

وتكررت التجربة بعد ذلك حين اقترح جيم "فيتولوجي" الذي يتدرب فيه، مسابقة للسير مسافة طويلة 100 كيلومتر من القاهرة حتى العين السخنة، ووافق "الكيلاني" عليها وانضم إلى فريق مكون من 5 أفراد، أحدهم مصاب بشلل نصفي وأخرى كفيفة وثالث لديه نسبة إعاقة فى اليد والقدم، ورابع لديه شلل أطفال وهو يجري بطرف صناعي. 

 

 

"الإرادة تصنع المستحيل".. بهذا المبدأ حقق "الكيلاني" حلمه، الذي ثابر على تحقيقه ليصبح أول مصري وعربي يقطع مسافة 100 كم بـ«طرف صناعي»، وقام بقطع كل هذه المسافة مشيًا من القاهرة إلى العين السخنة فى 3 أيام فقط.

 

 

وبقفزة ثقة وابتسامة ارتسمت على وجهه، تحمل في طياتها دفء الأمل والقوة على التحمل، كتب على صفحته على ال"فيس بوك" :" "الحمدلله تحقق الحلم ووصلت السخنة بعد 3 أيام من القاهرة السخنة مشي أنا و4 من متحدي الإعاقة"، فكل خطوة له كانت تأكيدًا على رسالته بأن الإعاقة إعاقة فكر وليست إعاقة جسد.

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان