رئيس التحرير: عادل صبري 03:57 مساءً | السبت 21 يوليو 2018 م | 08 ذو القعدة 1439 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

«الخرزة الزرقا» ورش الملح خرافات سائدة .. ونفسيون: نقص دين

«الخرزة الزرقا» ورش الملح خرافات سائدة .. ونفسيون: نقص دين

أخبار مصر

الخرافات

«الخرزة الزرقا» ورش الملح خرافات سائدة .. ونفسيون: نقص دين

نهى نجم 02 مايو 2018 02:27

"عين الحسود فيها عود، امسك الخشب، رش الملح، العين فلقت الحجر، الخرزة والكف الأزرق".. عادات وأمثلة شعبية وطلاسم وتمائم منتشرة في مجتمعنا، اعتقادًا منهم أنها قوى سحرية تحصنهم من المخاطر وتقيهم من الحاسدين. 

 

وبحسب كتاب "أشهر 50 خرافة في علم النفس"، لسكوت ليلينفيلد وآخرين، عُرّفت الخرافة بأنها "اعتقاد أو قصة شهيرة لكنها خاطئة، أصبحت مرتبطة بعادة أو شخص أو حدث، وقصة خيالية أو نصف حقيقية".

 

وأرجعت هالة أحمد، أستاذ علم الاجتماع،  تلك المعتقداث إلى الفراعنة قائلة: "إنه تملك روحي وإبداع مجهول من أمثال أو رموز تعود إلى التاريخ الفرعوني الذي كان يرى في جسد الأسد رمزا للقوة أو الثعبان رمزًا للمكر والحنكة أو القطة رمزًا للأنوثة".

 

وتابعت هالة: "تلك الأمور نراها الآن برموز مختلفة كالخرزة الزرقاء أو الكف أو حدوة الحصان وهى أشياء متداولة في الوطن العربي وخاصة في مصر، فتجد الكثيرين يعلقونها في السيارات ومنها ما يعلق في المنازل أو يلبس كمجوهرات في اليد أو العنق أو في الميدالية، وعادة ما يعتقد من يعلقها بأنها ستبعد العين والحسد.     

 

واستطردت هالة لـ "مصر العربية" بعض أمثله الخرافة  المنتشرة في المجتمع المصري: "التميمة هي عبارة عن ورقة يكتب فيها بعض الكلمات بخط غير مقروء، وتطوي على هيئة مثلث، وتحفظ بقطعة قماش، وتعلق على كتف الصبي لتقيه من الشرور.

 

  وذكرت أيضا الخرزة الزرقاء، الكف النحاسية، حذوة الفرس، قراءه الكف والفنجان و الحجاب، بالإضافة إلى صور لكلمات إلهية يتداولها بعض الأشخاص علي المواقع الإجتماعية كصور فوتوغرافية  لشجرة أو صخرة أو أي شئ يوجد عليها اسم "الله" أو اسم "لا إله إلا الله" علي الرغم من أنها صور للوحة تشكيلية للفنانين موهوبين. 

 

أما عن الخرافة التي يؤمن بها الكثير رؤية العريس للعروس بفستان الزفاف قبل يوم العرس: أو دخول العريس على عروسه وهو "حليق" تعتبر فال شر وتنذر بعدم استمرار الحياة بين الشريكين، أو تأخر الإنجاب ويمنعوه فعلا من اصطحابه معهم عند الشراء، فضلا عن خرافة دخول "حائض" على العروس يعد ذلك سبباً لتأخر الحمل، ويؤدي إلى "المشاهرة" وهي لفظ دارج في الريف يعني عدم الإنجاب.

 

وترى هالة أن تلك المعتقدات والخرافات ما هي إلا موروثات باحتة منبثقة من عادات وتقاليد المجتمع الذي يعيش فيه، وبتختلف من شخص لآخر على حسب اكتسابه من بيئته أو إنها مسلمات يؤمن بها ويتبعها كل يوم. 

 

ويحلل سامح نجيب، استاذ علم الاجتماع، حالة تلك الأشخاص بأن لديهم تشوهات معرفية أي لديهم أفكار لاعقلانية أو عبارة حالة من الهوس البسيطة. 

 

وأوضح نجيب أن تلك التشوهات عبارة عن تحريف للحقائق ويرجع ذلك إلى عدم تقويم وتصحيح المعلومة من البداية لأنها موروثات عمياء بدون وضعها تحت مايكرسكوب وفحص للمعلومة. 

 

واستطرد نجيب أن تلك الإناس لديهم اعتقاد تام بأن الخرزة الزرقاء تقيهم من أي شر وعين حاسدة، ويمكن أن تصل معهم تلك الحالة إلى إضطرابات نفسية قائلة: " يعني لو واحدة بتلبس دايما خاتم بخرزة زرقاء أو مكتوب بطلاسم وتمائم تقيه من شيء معين وأتكسر ممكن تقلق جدًا ويوصل بها الحال أن تكتئب وتحزن لفترة من الوقت". 

 

وتسرد زينب مهدي، خبير علم النفس، خبرتها في التعامل مع تلك الأشخاص ومعاناتها في العلاج والتأهيل قائلة: " كان في شاب مؤمن جدًا بتلك الخرافات  لكن في نفس الوقت مش عاجبه حالة الهوس اللي وصل لها". 

 

وتابعت: "كان بحاجة إلى تغيير وبدأت معه رحلة التأهيل بالصلاة والمواظبة عليها ثم تم خلع  سلسلة يرتديها دائما في رقبته بحجر فيروز وشكلها كان قديم جدًا دليل على أنها معه منذ أن كان طفلًا اعتقادًا منه أنها تحميه وتبديلها بأسم الله.

 

وأكدت أن تلك الحالة أخذت فترة كبيرة في تغيير معتقداتها وإقناعها بكل ما هو صحيح، مضيفة تلك الحالات ينقصها الإيمان والصلاة والتقرب من الله. 

 

وتنصح مهدي أنه من الضروري بزيادة الوعي الديني لأن لدينا العديد من الموروثات الخاطئة التي ليس لها أي صلة بالدين، مؤكدة أنه بذلك يتكون لدينا قوة اعتقاد دينية صحيحة تقربنا من السواء النفسي وتبعدنا عن الخرافات.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان