رئيس التحرير: عادل صبري 09:27 صباحاً | الثلاثاء 20 نوفمبر 2018 م | 11 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

صور| في موسم حصاده.. الخوخ السيناوي باقٍ على أغصانه

صور| في موسم حصاده.. الخوخ السيناوي باقٍ على أغصانه

أخبار مصر

مزراعو الخوخ يشكون عدم استطاعتهم جني المحصول وبيعه بسبب الظروف الأمنية

والزراعة تحصر الخسائر لصرف تعويضات..

صور| في موسم حصاده.. الخوخ السيناوي باقٍ على أغصانه

إسلام محمود 30 أبريل 2018 14:04

في مثل هذا الوقت من كل عام، يبدأ موسم حصاد الخوخ السيناوى بشمال سيناء، في مزارعه المنتشرة في نطاق الشيخ زويد ورفح، غير أن المزراعون هذه المرة اشتكوا عدم استطاعتهم جمع المحصول وبيعه، ببسب الظروف الأمنية التي تشهدها المحافظة.

 

 وتبذل الأجهزة الأمنية جهودها، في تأمين حركة البيع والشراء داخل المناطق القريبة من العمليات الأمنية ضد الإرهاب، لاسيما أن وزارتي الزراعة والتضامن أنفقا نحو 889 مليون جنيه كتعويض للمزارعين المتضررين من الظروف الأمنية، في 2017.

 

في منطقة الماسورة برفح، غابت مشاهد وطاوبير جميع ثمار الخوخ، أو أمير الفواكه كما يطلق المزارعون عليه، بحسب ما رصده مراسل «مصر العربية» بشمال سيناء.

 

يقول محمد عودة أحد المزارعين: للأسف نحزن كثيرًا، وإحنا نبشوف ثمار الخوخ على الشجر وإحنا مش قادرين نوصلها لجمعها وبيعها بسبب الإرهاب والإجراءات الأمنية وحتى البساتين المتاحة مفيش عربيات بتوصلها لان مفيش وقود ولا فيه عمال يجمعوا الثمار وربنا يعوض علينا".

 

وأكد المزارع سلامة ربيع أن بستانه الذي تبلغ مساحته قرابة 12 فدانًا من الخوخ كان يدر ربحًا وفيرًا كل عام، وتراجع العام الماضي بسبب الحرب على الإرهاب ، إلا أنه هذا العام لم يتمكن من الوصول إلى البستان معلقًا: "مش عارفين ندخل البستان ولا فيه عمال تجمع ثمار الخوخ ولا فيه عربيات تنقل المحصول، كل حاجة واقفة ".

 

 

وأشار سلمي أبو جمعة إلى أن مزرعته قريبة من مدينة الشيخ زويد، واستطاع جمع محصولها مع أبنائه، إلا إنهم واجهوا مشكلة نقل المحصول إلى العريش لعدم وجود سيارات، مشيرًا إلى أن بعض التجار لهم واسطة ودخلوا المدينة واضطرونا نبيع الكيلو بـ2 جنيه من أرضه رغم انه مفروض يتباع من المزارع للتاجر بسعر من 5 إلى 7 جنيهات حسب الحجم والنوع، لكن لم نجد أي حل غير البيع بسعر متدني جدا لتعويض سعر الأسمدة والعمالة.

 

وناشد أبو جمعة مديرية الزراعة، بالتنسيق مع الجهات الأمنية لتسهيل عملية جني المحصول ونقله وبيعه.

 

وتنضج ثمار الخوخ عادة فى أواخر إبريل من كل عام، ويبلغ الموسم ذروته خلال الفترة من 4 حتى 25 مايو من كل عام، ويتم قطف الثمر كل يوم بعد الظهر، وساعات الصباح الأولى، ونقله للسوق فى أقفاص وبيعه عن طريق الدلال على تجار يأتون من محافظات مختلفة لشراء الخوخ وإعادة تعبئته فى كراتين صغيرة ونقله للأسواق فى المحافظات المختلفة.

 

ويقول سعيد سواركة أحد أكبر مزارعي الخوخ بشمال سيناء: "إن موسم الخوخ كان يعتبر باب رزق وخير للجميع، فالمزارع يستفيد، وكذا التاجر، إضافة لكم العمالة من يصلون للعمل فى جني المحصول وتعبئته وهم من الشباب، ولكن هذا العام تكبد مزارعين الخوخ خسائر فادحة لكونهم عجزوا عن جمع ثمارهم لعدم وجود عماله وسيارات نقل سواء للوصول للمزارع او نقل المحصول وتسويقه.

 

من جانبه، قال محمد المنيعي صاحب وكالة فواكهه بسوق الماسورة، إن السوق التي تعد أشهر وأكبر أسواق الخوخ فى سيناء، بمنطقة غرب مدينة رفح على الطريق الدولي العريش رفح، غابت عنه الحركة سواء للباعة او التجار وسيارات النقل حيث كان يتحول السوق الى خلية نحل في مثل هذا الوقت من السنة لجلب وفرز وتعبئة الخوخ ، ولكن هذه السنة تحول الى خرابه تسودها الصمت والفراغ  التام.

 

ويقول المهندس عاطف مطر، وكيل وزارة الزراعة بشمال سيناء، إن محصول الخوخ فى شمال سيناء من أهم محاصيل فواكه سيناء المميزة إلى جانب الكانتلوب والكلمنتينا، والخوخ السيناوى له اسمه فى السوق وكان فى سنوات سابقة يصدر إنتاجه لدول الخليج، عن طريق الأردن ويلقى إقبال هناك.

 

وأوضح في تصريحات صحفية، أن المنتج الحالي تم نقل كميه قليله منه للأسواق المصرية لوجود عدد كبير من المزارع فى مناطق عمليات أمنية، وتابع قائلا: إن مديرية الزراعة تستقبل طلبات المزارعين لحصر الأضرار التى لحقت بهم ويتم تسيير لجان حصر لكافة الأضرار وعمل بيان تقديري بالخسائر بها ورفعها لجهات الاختصاص المختلفة لصرف التعويضات.

 

وأنفقت الحكومة في 2017 نحو 889 مليون جنيه، كتعويضات للمزارعين المتضررين من العمليات الأمنية ضد الإرهاب في شمال سيناء.

 

وقال المهندس عاطف مطر وكيل وزراة الزراعة بشمال سيناء فى تصريحات نشرتها وسائل إعلام محلية ودولية حينها، إنه تم صرف 36 مليون جنيه تعويضات خاصة بالمزراعين فى المرحلة الأولى التى تم إخلاؤها على الشريط الحدودى مع قطاع غزة.

 

 وأضاف مطر إلى أن وزارة التضامن الاجتماعي واللواء عبدالفتاح حرحور محافظ شمال سيناء، وافقوا على صرف مبلغ 10 آلاف جنيه من صندوق الإغاثة في المحافظة كإعانة عاجلة للمزارعين المضارين في مراكز (العريش، الشيخ زويد، ورفح)، والذين لم تتمكن لجان الحصر من الوصول إلى المزارع الخاصة بهم بسبب الظروف التي تمر بها المنطقة، وذلك لحين التمكن من الحصر على الطبيعة وتقدير قيمة التعويضات لهم بعد هدوء الأوضاع في تلك المناطق.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان