رئيس التحرير: عادل صبري 10:51 صباحاً | الثلاثاء 22 مايو 2018 م | 07 رمضان 1439 هـ | الـقـاهـره 32° صافية صافية

بـ«العودة إلى الجذور».. هل  يرجع «أبناء يني» للإسكندرية؟

بـ«العودة إلى الجذور».. هل  يرجع «أبناء يني» للإسكندرية؟

أخبار مصر

أحد شواطئ الإسكندرية

مبادرة لإعادة الجالية اليونانية لعروس البحر المتوسط

بـ«العودة إلى الجذور».. هل  يرجع «أبناء يني» للإسكندرية؟

حازم مصطفى 28 أبريل 2018 22:25

لطالما شكلت الجالية اليونانية جزءًا لا يتجزأ من هوية الإسكندرية، الثقافية خلال القرنين التاسع عشر والعشرين، حيث كانوا سببًا رئيسًا في النهضة الاقتصادية والثقافية الكبيرة التي عاشتها المدينة خلال تلك الحقبة التاريخية.

 

وكما أثرت تلك الأعداد الكبيرة من اليونانيين في نهضة المدينة، أثرت كذلك الإسكندرية في هؤلاء، حيث ظلوا لسنوات طويلة بعد الرحيل يحلمون بالعودة مجددًا، وهو ما شجع كل من وزارة الهجرة، ومحافظ الإسكندرية على إطلاق أسبوع الجاليات "إحياء الجذور"، المقرر انطلاقه يوم الاثنين، المقبل،  بحضور ورعاية الرئيس المصري، ونظيريه اليوناني والقبرصي.

 

وتهدف الفاعلية إلى إحياء السياحة التاريخية للجاليات اليونانية والقبرصية التي عاشت لفترات طويلة فى مصر والتي لها تواجد تاريخى في الاسكندرية.


وفي هذا السياق عقد الدكتور محمد سلطان، محافظ الاسكندرية، اليوم، إجتماعا باعضاء مجلس إدارة الغرفة التجارية، لمناقشة  استعدادات المحافظة لإستضافة فاعليات المبادرة الشعبية التاريخية  "العودة إلى الجذور"، والتي من المقرر لها أن تكون أواخر شهر ابريل ٢٠١٨ ، بحضور  أحمد الوكيل رئيس اتحاد الغرف التجارية .

 

وأشار سلطان،  إلى أن هذه الزيارة التاريخية هي بمثابة رسالة من مصر للعالم أجمع بأننا مهتمين بكل من عاش على ارض الإسكندرية وتجربة رائعة للترويج للسياحة بها، مضيفا":يجب علينا جميعا ان نعمل على إظهار مدينتنا بالمظهر الذي يليق بها أمام زوارها.

 

وأعرب  عن سعادته و فخره الكبير باستضافة الإسكندرية لهذه المبادرة الهامة التي تهدف إلى الترويج الجيد لعروس البحر المتوسط ، مؤكدا بان جميع أجهزة المحافظة تبذل أقصى جهد لتكون الاسكندرية دائما في مصاف المدن السياحية العالمية.

 

ومن جانبه، أكد أحمد الوكيل، رئيس الغرفة التجارية بالإسكندرية، إلى أن قيادات مجتمع الأعمال السكندري وغرفتهم التجارية، سيسعون جاهدين على إنجاح هذا الحدث التاريخي الهام ، وآن الأوان لنثبت لأنفسنا ولأبناء المدينة، مضيفا": قادرون على تحقيق الطموحات، وتلبية الآمال، والتنفيذ على أرض الواقع".

 

وشكلت الجالية اليونانية جزء هاما من تاريخ الإسكندرية حيث بدأ افرادها في التوافد عليها منذ أواخر القرن الـ18 وازداد وجودهم في ظل حكم محمد علي باشا، واشتهروا بدأبهم على العمل في التجارة، وعملوا في مختلف الحرف والمهن، حتى إن عددهم بلغ نصف عدد سكان الإسكندرية في عهد الخديوي إسماعيل، قبل أن تتقلص أعدادهم بسبب سياسة التأميم في عهد الرئيس جمال عبد الناصر، حيث هاجر معظم أفراد الجالية إلى اليونان والبرازيل وكندا وأميركا وأستراليا، وهي المجتمعات التي وفرت لهم مناخا كوزموبوليتانيا يشبه حياتهم في الإسكندرية حيث تعدد اللغات والجنسيات، لكنهم ظلوا مترابطين يعيشون على أمل العودة، فأسسوا روابط واتحادات خاصة بهم بوصفهم مصريي الهوية.

 

ويبلغ عدد أعضاء الجالية حاليا في الإسكندرية نحو 4 آلاف يوناني، ما بين يونانيين مصريين ويونانيين وافدين، منهم المعلمون والطلبة الدارسون في الجامعات المصرية أو المختصون في الآثار، وهم يتبعون البطريركية الأرثوذكسية اليونانية.

 

ويرأس الجالية اليونانية بالإسكندرية حاليا إدموندو كاسيماتيس، وهو صاحب محلات «مينرفا» الشهيرة بمحطة الرمل، الذي ورث المحل عن أجداده منذ أكثر من 100 عام، وهو مقيم بالإسكندرية مع أبناء عمومته وأولادهم الذين يديرون أيضا عددا من المطاعم والمقاهي بالإسكندرية.

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان