رئيس التحرير: عادل صبري 11:09 صباحاً | الجمعة 25 مايو 2018 م | 10 رمضان 1439 هـ | الـقـاهـره 39° صافية صافية

القتل بسبب العار.. نساء يقعن ضحايا لجرائم الشرف

القتل بسبب العار.. نساء يقعن ضحايا لجرائم الشرف

أخبار مصر

جرائم القتل بسبب العار - أرشيفية

أكثر من 10 وقائع في 3 أشهر..

القتل بسبب العار.. نساء يقعن ضحايا لجرائم الشرف

وكالات - أحمد الشاعر 28 أبريل 2018 15:00

«القتل بسبب العار».. نساء وفتيات يقعن ضحايا لجرائم العنف التي استشرت في الكثير من المحافظات في الأيام الأخيرة، فيما تبذل الأجهزة الأمنية كل الجهد في ضبط الخارجين عن القانون، ووضعهم تحت طائلة القانون.

 

الشك والريبة ومسح العار، أسباب دفعت العديد من الرجال للتخلص الأخت أو الزوجة أو إحدى القريبات طالما ثبت سوء سلوكها أو إقامتها علاقة محرمة مع رجل آخر، لاسيما الخيانة، ما أدى إلى وقوع أكثر 12 حالات قتل خلال الثلاثة أشهر

الأخيرة.

 

شرعنة القتل بسبب العار، بدا الأمر نوعًا من العادات التقاليد في المجتمع الصعيدي خاصة، فضلا عن المجتمع البدوي، وعليه فإن القاتل يجد مبررا لما يفعله دون اعتبار للقانون.

 

دراسة

 

كشفت إحصائيات عن المركز القومى للبحوث الاجتماعية والجنائية، أن 92% من جرائم قتل السيدات التى وقعت فى الفترة الأخيرة تندرج تحت ما يسمى بجرائم الشرف، التى يرتكبها الأزواج أو الآباء أو الأشقاء بدافع الغيرة على الشرف وغسل العار.

 

وأوضحت الدراسة، أن 70% من هذه الجرائم ارتكبها الأزواج ضد زوجاتهم و20% ارتكبها الأشقاء ضد شقيقاتهم، بينما ارتكب الآباء 7% فقط من هذه الجرائم ضد بناتهم، أما نسبة الـ 3% الباقية من جرائم الشرف فقد ارتكبها الأبناء ضد أمهاتهم.

 

70% من جرائم الشرف لم تقع فى حالة تلبس واعتمد على ارتكبها سواء كان الزوج أو الأب أو الأخ على الشائعات وسوء الظن، وهو ما أكدته تحريات المباحث فى 60% من هذه الجرائم.

 

وارتكبت 52% من هذه الجرائم بواسطة السكين أو المطواة أو الساطور، وأن 11% منها تمت عن طريق الإلقاء من المرتفعات، وحوالى 9% بالخنق سواء باليد أو الحبال أو الإيشارب و8% بالسم و5% نتيجة إطلاق الرصاص و5% نتيجة التعذيب حتى الموت.

 

تساوت الحالة الاجتماعية للضحية العزباء والمتزوجة بنفس النسبة 42%، فى حين كان 39% من الجناة متزوجين، كما كان ضحايا جرائم الشرف سنويا من 900 لـ 2000 جريمة.

 

وأوضحت الإحصائيات عن جرائم الشرف المرتكبة معظمها فى الوجه القبلى .

 

جرائم الشرف.. ومن الشك ما قتل (أبرز الحالات)

 

في مدينة نصر شهدت واقعة مأساوية هزت الرأي العام عندما أقدم " س. ر. ا " 28 سنة، عامل، على قتل صديقة "على.ع. ع" 26 سنة، بائع، لشكه في وجود علاقة تجمع بينه وبين شقيقته، حيث أستقدم المتهم "المجني عليه" إلي شقته وسدد له 28 طعنة "لغسل عاره" كما يقولون.

 

واستيقظ أهالي منطقة البساتين على كارثة من العيار الثقيل، عندما أقدم سائق علي قتل زوجته لشكه في سلوكها، بألقائها من الطابق الثالث، ولكن كانت إرادة الله أقوى من كل شيء، وبسؤالها أكدت أن زوجها هو من قام بألقائها من شرفة المنزل، بسبب شكه في سلوكها.

 

وأقدم سائق بمنطقة بولاق الدكرور، على هدم عش الزوجية، عندما جلب "إيشارب"، وقام بلفه حول عنق زوجته، لشكه في وجود علاقة تربطها بشخص آخر، حتى فارقت الحياة.

 

وشهدت منطقة أوسيم، قيام عامل بقتل أم أبنائه الثلاثة، بعد نشوب العديد من المشادات الكلامية بينهما بسبب شك الأول في زوجته، فقرر قتلها وتسليم نفسه إلي قسم الشرطة.

 

ولم تسلم باقى المحافظات، من تلك الظاهرة، ففي محافظة البحيرة شهدت قيام "عمر.م.م" 75 سنة بمساعدة زوجته الأولي "منال.ا. م" 45 سنة، بذبح زوجته الثانية "إيمان.ح.ذ" 27 سنة ودفن نجلتها في حفرة أمام المنزل حتى لا ينكشف أمرهما.

 

وفي السويس قام "هاني.ش" بقتل زوجته "نجلاء.ط " بسبب شكه في سلوكها وقام بقتلها صعقًا بواسطة سلك الكهرباء، وألقى جثتها بالمقابر في حي فيصل بالسويس.

 

وفي الشرقية تعدى "مرسي.ع.م" 44 سنة، عامل بقتل زوجته "محروسة.ع.ع" 37 سنة ربة منزل، بالضرب حتى فارقت الحياة لشكه في سلوكها، وتم تحرير محضر رقم 278 لسنة 2018 بالواقعة وأخطرت النيابة.

 

وشهدت محافظة الإسكندرية قيام ميكانيكي على قتل زوجته "ف.ع.ا" 19 سنة، ربة منزل، بسبب شكه في سلوكها، فقام بالتعدي عليها بأدوات منزلية موجودة في الشقة، حتى لفظت انفاسها الأخيرة، وصعدت روحها إلى بارئها.

 

 بُعد اجتماعي ونفسي

 

أوضح جمال زاهر أستاذ علم الاجتماع، أن أسباب ما يسمى بجرائم الشرف هو غياب دور الأسرة فى التنشئة الاجتماعية، وضعف دور مؤسسات الضبط الاجتماعى فى الرقابة والتوجيه وضعف الوازع الدينى والأخلاقى.

 

وأضاف في تصريحات صحفية،أن المواقف التقليدية فى المجتمع التى تنظر للمرأة أنها ملك للرجل، وأنها بحاجة للتوجيه والمعايير الاجتماعية التى تشجع المرأة أن تكون سلبية.

 

وأشار إلى أن الفقر والخلافات الزوجية والإدمان والانحلال الأخلاقى عوامل رئيسية يقع تحت تأثيرها أبشع الجرائم، علاوة على الازدحام والمساكن العشوائية التى يعتمد من يعيشون بها على البلطجة والعنف حتى الأب مع زوجته وأبنائه.

 

وأكد الدكتور محمد رجائي، استشاري الصحة النفسية، أن الشك لا يقود الأشخاص إلى النتائج الإيجابية، لأنه يمزق صاحبه من الداخل بسبب الإضرابات النفسية التي تطرأ عليه.

 

ولفت رجائي، إلى أن صاحب الشخصية التي "تشك" تسيطر عليه حالة شعور بالخوف دائمًا لأنه يتصور من حوله يرتكبون أفعالًا بقصد إهانته، ويتوجب علي الجميع مساعدته لإعادة تأهيله للحياة مرة أخري وإكسابه الثقة حتي لا يقع ما يحمد عقباه.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان