رئيس التحرير: عادل صبري 06:42 صباحاً | الخميس 20 سبتمبر 2018 م | 09 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

غرق القاهرة الجديدة.. «الرقابة الإدراية» تحيل الواقعة للنائب العام

غرق القاهرة الجديدة.. «الرقابة الإدراية» تحيل الواقعة للنائب العام

أخبار مصر

الأمطار تغرق القاهرة الجديدة - أرشيفية

غرق القاهرة الجديدة.. «الرقابة الإدراية» تحيل الواقعة للنائب العام

وكالات - أحمد الشاعر 28 أبريل 2018 11:17

أحالت هيئة الرقابة الإدارية، وقائع غرق القاهرة الجديدة، جراء سقوط الأمطار قبل يومين إلى النائب العام، فضلًا عن إيقاف عدد من المسئولين بجهاز المدينة عن العمل.

 

وذكرت الهيئة، في بيان لها اليوم السبت، أن القرارات جاءت تنفيذاً لتوجيهات رئيس الجمهورية بالوقوف على الأسباب الفنية والموضوعية التي أدت إلى وقوع أزمة تراكم مياه الأمطار من جراء الطقس السيء الذي ضرب بعض المناطق بالقاهرة الكبرى وأبرزها مدينة القاهرة الجديدة، وتحديد المسئوليات بشأنها، وبخاصة عقب سابقة التحذيرات الصادرة من الهيئة العامة للأرصاد الجوية لجميع الجهات بالدولة بتعرض البلاد إلى رياح شديدة يصاحبها سقوط أمطار تصل للسيول في بعض المناطق.

 

 

وأوضحت "الرقابة الإدارية"، أن الفحص والمعاينة والتحري أظهر أنه عقب هطول الأمطار بكثافة فاقت القدرة الاستيعابية لمحطات الرفع وما تلاها بارتفاع منسوب المياه بعدد من محطات الرفع وأدى لإرتدادها وإحداث تجمعات مائية كبيرة إخذت طريقها لمحطة محولات كهرباء الحى الرابع بالقاهرة الجديدة فأنقطع التيار الكهربي وتوقفت معه بعض محطات الرفع بالمدينة لفترات طويلة تصل لعدة ساعات وأسفرت عن خلل جسيم بنظام الصرف في القاهرة الجديدة برمتها.

 

وقالت: "تسبب ذلك في وجود أعطال جسيمة وجوهرية بالعديد من الطلمبات ومولدات الكهرباء وشبكات الحريق وبعض لوحات التحكم الرئيسية لتشغيل الطلمبات الخاصة بنظام الصرف الصحى بالقاهرة الجديدة وما شاب اجراءات تسليم وتسلم محطات الصرف بين جهاز مدينة القاهرة الجديدة وشركة الصرف الصحى بالقاهرة بالمخالفة، الأمر الذى شكل جريمة جنائية تضر بالمال العام وتستدعى المساءلة القانونية".

 

واتهمت الهيئة المسؤولين عن الأزمة بعدم الحرفية والمهنية في إدارتها، فضلًا عن غياب التنسيق بين وزارات الإسكان والكهرباء والنقل ومحافظة القاهرة للاستفادة من قدرات كل منهم وإمكاناتهم لتلافي الآثار التى نجمت عن ذلك، وعدم كفاية مطابق الصرف بالطرق الرئيسية والفرعية بالمدينة أو اتخاذ إجراءات تكفل تلافى أثار الحفر الموجودة بمنطقة أبراج سما بالطريق الدائري حتى الأوتوستراد وما ترتب عليه من انسداد المطابق وعدم وجود خطوط صرف أو بالوعات بطريقي الكورنيش والأوتوستراد وتجمع المياه وإعاقة حركة المرور بالطريق الدائري.

 

وذكرت أن المسئولية عن ذلك ترجع لكل من رئيس جهاز مدينة القاهرة الجديدة، ورئيس شركة الصرف الصحي للقاهرة الكبرى، واللجنة المسئولة عن استلام وتسلم محطات الصرف الصحي لجهاز مدينة القاهرة الجديدة، مدير عام التأمين وسلامة الطرق والمكلف بالإشراف على الطريق الدائرى التابع للهيئة العامة للطرق والكبارى، ما استوجب إحالة الوقائع إلى المستشار النائب العام لاتخاذ ما يلزم من إجراءات قانونية تضع الأمور فى نصابها لمحاسبة كل من اخطأ او أهمل مع النظر فى تدارك كل السلبيات السابقة باجراءات قصيرة الأجل واُخرى طويلة الأجل للحيلولة دون تكرار ما حدث بأي صورة من الصور.

 

الإسكان تبرر

 

كان هاني يونس المتحدث باسم وزارة الإسكان، قال إن الطقس السيء التي تتعرض لها البلاد منذ أمس تسبب في انقطاع التيار الكهربائي أدى إلى توقف الروافع عن العمل وغرق مدينة القاهرة الجديدة بالمياه.

 

وأضاف "يونس"، في تصريحات إعلامية وصحفية الأربعاء الماضي، أن القدرة الاستيعابية للبالوعات أضعف من القدرة على الاستيعاب لهذا الكم من الأمطار، متابعًا: "ما حدث ظرف طارئ بيحصل في كل دول العالم.. والحمد لله أزمة وعدت بنتعلم منها وبنعتذر للمواطنين".

 

وقرر بأن القاهرة الجديدة منشأة منذ أكثر ٢٥ سنة، مؤكدًا أن "إنشاء شبكة للأمطار مكلفة جدًا، وفي مصر تستخدم شبكات الصرف الصحي في سحب مياه الأمطار".

 

وتابع: "لما حصلت مشكلة سيول الإسكندرية السنة اللي قبل فات، الوزير السابق عبدالقوي خليفة قال (مش معقول دولة في ظروفنا الاقتصادية الصعبة تصرف 7 مليار جنيه على شبكة للأمطار عشان بتنزل مرة ولا مرتين في السنة) يارب تكون الرسالة وصلت".

 

وبشأن العاصمة الإدارية والمدن الجديدة التي يتم إنشاءها، أكد: "تم مراعاة ذلك وإنشاءنا مصارف وشبكات للأمطار بأعلى مستوى تضاهي أوروبا، خاصة مدينة العلمين المعرضة لسقوط الأمطار دائمًا، إحنا بنحاول نستفيد من خبرات الدول المتقدمة".

 

سقوط الأمطار 

 

وسقطت أمطار غزيرة الاثنين والثلاثاء الماضيين، على أنحاء متفرقة من البلاد، منها القاهرة الجديدة، لاسيما أن مياه الأمطار أخفت إطارات السيارات المتراصة أمام الفيلات والبنايات الإدارية في القاهرة الجديدة، وامتدت إلى مداخل العقارات.

 

وعجزت شبكة الصرف الصحي عن ابتلاع مياه الأمطار التي تراكمت على طرق المدينة الممتدة لعدة كيلومترات.

 

والقاهرة الجديدة مدينة لم يتجاوز عمرها 18 عاماً، وتصنف بأنها واحدة من أرقى المدن المصرية وذات بنية تحتية قوية.

 

ويرجع المهندس عادل الكاشف رئيس جمعية الطرق، غرق المدينة إلى عدم وجود شبكة لتصريف الأمطار مطابقة للمعايير الهندسية، واصفًا الأمر بـ"كارثة في حد ذاتها"، مشيراً إلى أن معظم المدن الجديدة مثل الشروق والرحاب والتجمع غرقت في مياه الأمطار بسبب عدم وجود إشراف جيد على المشروعات، وغياب الضمير بجانب ضعف الكفاءات البشرية الهندسية، واصفًا الأمر بـ"المهزلة"، على حد قوله.

 

وأشار رئيس جمعية الطرق، في تصريحات صحفية، إلى أن المعايير الصحيحة الواجب مراعتها عند تصميم الطرق، وجود شبكة تصريف أمطار، ومراعاة المناسيب، ويراعى الطبيعة الجغرافية للمكان "في حالة الطرق غير المستوية يكون له شغل آخر عند إنشائه".

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان