رئيس التحرير: عادل صبري 12:38 مساءً | الأحد 18 نوفمبر 2018 م | 09 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

«أوبر» و «كريم».. جدل ثائر أمام ساحات القضاء

«أوبر» و «كريم».. جدل ثائر أمام ساحات القضاء

أخبار مصر

قرار القضاء الإدراي بوقف أوبر وكريم يهدد 150 ألف شاب بالبطالة

«أوبر» و «كريم».. جدل ثائر أمام ساحات القضاء

وكالات - أحمد الشاعر 28 أبريل 2018 10:00

في الوقت الذي تتمتع فيه شركتي أوبر وكريم بقبول لدى قطاع كبير من المواطنين لما تقدمه من خدمات نقل جيدة، يراهما سائقو التأكسي الأبيض أنهما أتيا لتخريب بيوتهم، إذ أن فرصتهم في العمل أصبحت أقل مما ينبغي، ما عرضهم لخسائر.

 

دعاوٍ قضائية استقبلتها ساحات المحاكم ضد شركتي أوبر وكريم تطالب بإيقافهما، ليصل الأمر إلى قرار القضاء الإدراي بوقف نشاطتهما.

 

العاملون بالشركتين، أبدوا غضبهم بعد قرار القضاء الإدراي، لا سيما وأن ذلك سيتسبب في عجز الكثيرين منهم عن تسديد قروض مستحقة للبنوك مقابل سيارات ابتاعوها من أجل ممارسة عملهم.

 

أما خبراء اقتصاديون، فقد وصفوا، حكم القضاء الإداري بوقف نشاط شركتي أوبر وكريم فى مصر، بإعلان الحرب على استثمار خاص، وفر آلاف فرص العمل للشباب.

 

وحذروا من أن الكارثة الأكبر حاليًا هي القروض التى لجا إليها الشباب لشراء السيارات، ولم يسددوا أقساطها وفوائدها المتراكمة حتى الآن.

 

وقال الدكتور على الإدريسي، الخبيرالاقتصادي، إن وقف "أوبر وكريم"، حرب على أفضل استثمار خاص فى مصر.

 

وأضاف الإدريسي، فى تصريحات لـ"مصر العربية"، أن هذا الاستثمار استطاع توظيف الآلاف من الشباب، وحرك سوق السيارات رغم ارتفاع الأسعار، وقدم خدمة نقل محترمة فى ظل بلطجة سائقى التاكسى والمكروباص.

 

وتعد أوبر من أكبر المشاركين في تنمية الاقتصاد الوطني، حيث أسهمت في خلق أكثر من 150 ألف فرصة للكسب في مصر خلال عام 2017.

 

وأوضح الخبير الاقتصادي وائل النحاس، أن تنفيذ الحكم يعنى تفخيخ 150 ألف قنبلة فى شوارع مصر، والكارثة الكبرى فى هذا الأمر هي القروض التى حصل عليها الشباب لشراء السيارات بالتقسيط، وكيف سيتم سدادها بعد توقف المشروع؟

 

ونستعرض لكم خلال التقرير التالي أبرز أزمات شركة أوبر وكريم أمام القضاء.

 

القضاء

 

في مارس 2017، أقام أحمد عبد الحميد المحامي، وكيلًا عن أحمد عبد السلام والسيد عبد الباسط وآخرين، دعوى قضائية أمام محكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة، طالبوا فيها بإيقاف تراخيص مزاولة شركات "أوبر" و"كريم"، ومثيلاتها لنشاطات تشغيل السيارات، مع وقف تطبيقات "الأبليكشن" أو البرامج التى يستخدمونها.

 

واختصمت الدعوى التي حمت رقم ٢٩٠٢٠لسنة ٧١ قضائية، كل من رئيس مجلس الوزراء، ووزراء الداخلية، والنقل، والاتصالات، والمالية والممثل القانوني لشركات أوبر وكريم.

 

مخالقة قانون المرور

 

تعددت الدعوى القضائية ضد شركتي أوبر وكريم، وذكرت أن استخدام الشركاتان لنظام التشغيل المعتمد على gbs، يخالف قانون المرور، لأنها تقوم بتحميل ركاب بأجر، بالمخالفة لشروط الترخيص لتلك السيارات المستخدمة.

 

وأضافت أن عمل تلك السيارات، يخالف القانون أيضا حيث أنه ليس هناك أية ضوابط تحكمه، ويتسبب في فرض نفسه على أصحاب المهنة الحقيقيين أصحاب التاكسي، مشيرة إلى أن الأضرار التي لحقت بأصحاب التاكسي من جراء هؤلاء المستثمرين والشركات الأجنبية التي تعمل بدون تراخيص أو إطار قانوني بالغة، حيث أنها تتقاضى مقابل دون أن تؤدى حق الدولة مثل ما يفعل اصحاب التاكسي، فضلا على عدم تقنين أوضاعهم المخالفة للقانون والدستور.

 

نشاط الشركتان

 

اعتمدت شركتي أوبر وكريم، منذ ظهورهم على تجنب الوقوع في صدامات مع سائقي التاكسي الأبيض، والعمل على توفير خدمة أكثر راحة ورفاهية للركاب، لجذب شريحة كبيرة من المواطنين كعملاء لهما، وهو ما دفعهما للاعتماد على نظام محاسبة محدد وواضح، واستخدام مكيفات الهواء داخل السيارات، وذلك نظير مقابل مادي أقل من التاكسي الأبيض، وهو الأمر الذي لاقى قبولا كبيرًا من جانب المواطنين.

 

احتجاجات أصحاب التاكسي الأبيض

 

بعد ظهور شركتي أوبر وكريم بفترة ليست بطويلة بدأت احتجاجات أصحاب التاكسي الأبيض في الظهور بوتيرة حادة، خاصة بعد نجاح الشركتان في تكوين قاعدة جماهيرية واسعة النطاق، وهو ما دفع مُلاك التاكسي الأبيض لتنظيم عدة تظاهرات كان أبرزها تظاهرهم أمام مجلس الدولة وقطع الطريق، ورفع لافتات مدون عليها "الشعب يريد إسقاط أوبر وكريم".

 

لم يتوقف الأمر عند ذلك؛ حيث نظم عدد من سائقي التاكسي الأبيض، وقفة احتجاجية أخرى بميدان مصطفى محمود بالمهندسين؛ احتجاجًا على شركتي "أوبر وكريم"، لتشغيل سيارتهم الملاكي "أجرة".

 

ورفع المشاركون في الوقفة لافتات كُتب عليها: "لن نسكت على حقنا المسلوب"، مرددين هتافات "الحقنا يا سيسي، الشعب يريد إسقاط أوبر وكريم".

 

إلزام الداخلية بترخيص التاكسي الأبيض

 

في المقابل أصدرت محكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة، في 16 مارس الماضي، حكماً بقبول الطعن المرفوع من 154 سائق تاكسي أبيض ضد قرار وزير الداخلية المتعلق بالامتناع عن تجديد تراخيص سيارات التاكسي، إلا بعد الحصول على خطاب من البنوك يفيد بسداد جميع الأقساط  المستحقة لدى البنك.

 

وقالت المحكمة في حيثيات حكمها، إنه في إطار البروتوكول الخاص بمشروع إخراج سيارات التاكسي القديمة من الداخلية وعدد من البنوك المصرية بهدف تطوير منظومة النقل بالقاهرة والحد من التلوث البيئي وتوفير طاقة نظيفة، قام المدعي والخصوم المتدخلين بشراء سيارات بالتقسيط من البنوك مع الاحتفاظ للبائع بالملكية، وحصلوا على تراخيص لسيرها من إدارات المرور المختصة.

 

وتابعت: "الجهة الإدارية اشترطت تجديد التراخيص لكل منهم ضرورة إحضار خطاب للموافقة على التجديد من البنك للبائع"، وقال تقرير مفوضي الدولة، إن ذلك ليس له سند قانوني، لأن تحقق صفة المالك المدعي والخصوم المتدخلين تمنحهم الحق في الحصول على التراخيص وتجديدها، موضحة أن قانون المرور لا يشترط إحضار خطاب بالموافقة على تجديد الترخيص من البنك للبائع كسند لتجديد الترخيص، ما يعني أن الإدارة إذا اشترطت ذلك تكون قد استحدثت شرطاً لم يتطلبه قانون التراخيص أو التجديد.

 

وقف نشاط أوبر وكريم

 

في 20 مارس الماضي أصدرت محكمة القضاء الإداري، حكمًا بإلزام الحكومة بوقف نشاط شركتي "أوبر" و"كريم" لتشغيل السيارات الملاكي ومثيلاتها كسيارات أجرة، مع إحالة الدعوى إلى هيئة مفوضي الدولة لإعداد تقرير بالرأي القانوني في موضوع الدعوى.

 

وقف تنفيذ الحكم

 

لم يتوقف الأمر عند ذلك؛ بل امتد إلى ساحات محكمة الأمور المستعجلة التي أصدرت في 7 أبريل الماضي، حكمًا بوقف تنفيذ حكم القضاء الإداري، بإلزام السلطات المصرية، بوقف تراخيص مزاولة شركتي "أوبر وكريم"، ومثيلاتها لنشاطات تشغيل السيارات الملاكي كتاكسي، وذلك لحين الفصل في القضية بحكم بات من المحكمة الإدارية العليا.

 

الطعن أمام الإدارية العليا

 

وعلى صعيد الطعن المقام أمام الإدارية العليا لإلغاء الحكم، فتستعد دائرة فحص الطعون بالمحكمة الإدارية العليا بمجلس الدولة، اليوم السبت، لنظر الطعن المقدم من هيئة قضايا الدولة وشركتي "أوبر – وكريم" لتشغيل السيارات الملاكي ومثيلاتها كسيارات أجرة، على حكم القضاء الإداري بوقف نشاط الشركتين.

 

واختصم الطعن رقم 47573 لسنة 64 قضائية علّيا، أصحاب الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري.

 

قانون لتنظيم خدمات نقل الركاب

 

وبالنسبة لموقف البرلمان؛ فتناقش لجنة النقل والمواصلات بمجلس النواب، مشروع قانون لتنظيم خدمات شركات نقل الركاب في السيارات الخاصة باستخدام تكنولوجيا المعلومات، بما يضمن حماية المنظومة القائمة وتنظيم دخول أطراف جديدة.

 

وينص مشروع القانون، على منح تراخيص تشغيل للعربات الخاصة التي تعمل ضمن المنظومة، في ضوء عدد المركبات العاملة في كل شركة، بما لا يخالف أحكام قانون المرور، ووفقا للقواعد والإجراءات والشروط وضوابط التعريفة التي سيصدر بها قرار من وزير النقل، بالتنسيق مع وزيري الداخلية والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.

 

وتم إعداد مشروع القانون، بعد الاطلاع على التشريعات العالمية وتجارب بعض الدول في هذا المجال، حيث يتضمن إجراءات تنظيم نشاط هذه السيارات وتحديد حد أقصى لساعات العمل اليومية، وسبل تحديد التعريفة المناسبة، وسبل ضمان عناصر الأمان والخصائص الفنية للمركبة، وفرض الرسوم المطلوبة على هذه السيارات، والتأمين على السائق، بما يضمن حقوق ملاك السيارات والسائقين والركاب.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان