رئيس التحرير: عادل صبري 11:06 صباحاً | الجمعة 25 مايو 2018 م | 10 رمضان 1439 هـ | الـقـاهـره 39° صافية صافية

تاريخ السيول في مصر.. دهشة وكوارث ومأساة

تاريخ السيول في مصر.. دهشة وكوارث ومأساة

أخبار مصر

مخرات السيول في السويس

تاريخ السيول في مصر.. دهشة وكوارث ومأساة

أحمد الشاعر 27 أبريل 2018 13:41

 اجتاحت الأمطار والسيول عددًا من محافظات الجمهورية، خلال الأيام الأخيرة، الأمر الذي دعا رئيس الوزراء المهندس شريف إسماعيل، إلى عقد اجتماع عاجل مع المحافظين لمناقشة خطط مواجهة السيول لا سيما استعدادات شهر رمضان المبارك.

 

في المقابل، لم يتوقع غالبية المواطنين سقوط الأمطار بهذه الغزارة بهذه التوقيت من العام، خاصة مع ارتفاع حرارة الجو، ما أثار دهشة لدى الأوساط الشعبية والإعلامية، في الأيام الأخيرة.

 

دخلت مصر قبل 4 سنوات في حزام الأمطار والسيول، بعد أن كانت جافة المناخ لعقود طويلة، فيما تعرضت محافظات القناة  عام 2014 و 2016 لسيول شديدة لأول مرة في تاريخها.

 

ورغم أن مصر ضمن الحزام العالمي للصحراء الجافة الحارة، إلا أنها دخلت في السنوات الأخيرة حيز الأمطار والسيول فضلا عن أن الصحراء الشرقية وسـيناء تتميزان بشبكة صرف طبيعية (وديان) مترابطة يرجع تكوينها إلى أزمنة الحقب الرباعي المطير.

 

ورفعت محافظات الجمهورية درجة الاستعدات القصوى، لمواجهة السيول، فيما اعتذر رئيس الوزراء للمواطنين عن ما حدث من الأمطار خلال الأيام الماضية، في تصريحات له على هامش اجتماع مجلس المحافظين الذي عقد مساء أمس الخميس.

 

ووجه «إسماعيل» بمتابعة موقف تداعيات سوء الأحوال الجوية، وتفعيل غرفة العمليات المركزية بمركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار برئاسة مجلس الوزراء، وإجراءات الاستعداد لمواجهة السيول المحتملة ببعض المناطق.

 

وتشير التنبؤات الخاصة بحالة الطقس والأمطار من قبل الهيئة العامة للأرصاد الجوية وقطاع التخطيط بوزارة الموارد المائية والري باستمرار حالة عدم الاستقرار وسقوط أمطار رعدية غزيرة قد تصل إلى حد السيول بمحافظات (جنوب سيناء – السويس – البحر الأحمر) خاصة طرق (طابا- نويبع، الزعفرانة – العين السخنة)، هذا وقد تم تحويل حركة المرور من طريق (الزعفرانة – العين السخنة) إلى طريق (الجلالة – القاهرة).

 

وتنشط الرياح على محافظة البحر الأحمر مما يؤدي إلى اضطراب الملاحة البحرية، وتكون مثيرة للرمال والأتربة على جنوب الصعيد (أسوان – الأقصر – قنا – سوهاج).

 

وأكد مجلس الوزراء  على أهمية توعية المواطنين بالمخاطر المحتملة وكيفية التصرف حيالها، وتتضمن الإرشادات ما يلي: التوجه إلى المناطق المرتفعة الآمنة والابتعاد عن أماكن مخرات السيول ونهايات الأودية عند المصبات التي تصب في البحر الأحمر أو نهر النيل.

 

وأوصى بنقل الأمتعة والممتلكات الثمينة إلى الأدوار العليا للحفاظ عليها وإحكام إغلاق النوافذ والأبواب للحدّ من تأثير مياه الأمطار والسيول على الممتلكات. وتضمنت الابتعاد عن المباني المُعرّضة للهدم أو جرف المياه وعدم استخدام الطرق المُعرّضة لمخاطر السيول بالمحافظات في حالات سقوط الأمطار الغزيرة.

 

وهطلت أمطار غزيرة نادرة في هذا التوقيت من السنة، على العاصمة المصرية، ومناطق أخرى من البلاد، حيث غمرت مياهها الطرق وأحد الأحياء الجديدة شرقي القاهرة.

 

وذكرت وكالة أنباء الشرق الأوسط أن هطول الأمطار، الذي بدأ في وقت متأخر من الثلاثاء واستمر إلى يوم الأربعاء، أجبر الجهات المختصة على غلق الطرق السريعة التي تربط القاهرة بمحافظات أخرى.

 

 

وأغلقت الأمطار أجزاء من الطريق الدائري بالقاهرة لعدة ساعات، ما أجبر بعض المسافرين على قضاء الليل داخل سياراتهم.

 

وكانت القاهرة الجديدة، وهو حي محاط بالأشجار شرقي العاصمة، الأكثر تضررا حيث سقطت الكابلات الكهربائية في مياه الأمطار التي حاصرت المواطنين داخل سياراتهم.

 

وقالت وزارة الداخلية اليوم الأربعاء إن الشرطة أنقذت 24 شخصا - 21 طالبا مدرسيا وسائق الحافلة واثنان من المشرفين - حوصروا أثناء رحلة إلى محمية طبيعية قرب القاهرة.

 

وتوقع رئيس هيئة الأرصاد الجوية المصرية، أحمد عبد العال، في تصريح لصحيفة الأهرام الحكومية، أن تستمر الأحوال الجوية السيئة والأمطار الغزيرة، وإنه من المتوقع أن يتحسن الطقس في أنحاء البلاد بدءا من يوم الجمعة.

 

وترصد «مصر العربية» أشهر السيول التي تعرض لها مصر خلال الأعوام الماضية.

 

ففي عام 1947، تعرضت منطقة وادي العريش في 18 مارس، من العام نفسه، إلى سيل مدمر، استمر لثلاثة أيام، بلغ حجمه أكثر من 21 مليون متر مكعب من المياه المتراكمة، وقدر متوسط تصريف المياه آنذاك بمقدار 80 مترًا مكعبًا في الثانية الواحدة، ونتج عنه تدمير السدود المنشأة عليه وإتلاف آلاف الأفدنة الزراعة، وتدمير مئات البيوت السكنية.

 

وفي عام 1975، ضرب سيل جارف وادي العريش وقطاع الصعيد، ما أسفر عن تدمير 200 منزل ومصرع 17 شخصًا، وتشريد آلاف الأسر.

 

وتعرضت محافظات أسيوط وسوهاج لأضرار بالغة، نتج عنها تدمير قرى بأكملها، ومازالت هناك قرى تعاني من عدة مشاكل بمخرات السيول حتى الآن.

 

وفي بلدة منيل هاني، اقتحمت مياه السيل نقطة ضعيفة بالجسر، وأغرقت 12 قرية، فيما غرقت 10 قرى أخرى بأسيوط وحدها، هي درنكة – الزاوية – بني غالب – البلايزة أبو حرص- الزرابي – عرب مطير – الهمامية – العتمانية – النواورة."

 

فيما انهر نحو 3200 منزل وثلاث مدارس وثلاثة مساجد، ومعهدين أزهريين.

 

وفي عام 1987، اجتاح سيل شديد الخطورة، عدة مناطق بجنوب سيناء، كوادي نويبع وطريق طابا وشرم الشيخ، ووادي "وتير" الذي اعتبره خبراء بأنه من أخطر الأودية بسبب قرب منبعه ومصبه، وشدة انحداره.

 

 

 

وأصيب نحو 27 شخصًا بلدغات الثعابين التي خرجت من جحورها بالجبال جراء تلك السيول.

 

وفي عام 1990، كان وادي علم هو ضحية سيول هذا العام التي نتج عنها غرق مركز التعدين بمرسي علم حيث احتجزت المياه خلف الطريق العام بارتفاع متر تقريبًا وكان هذا الطريق قد أنشئ حديثًا ولم يؤخذ في الاعتبار عند إنشائه ما يمكن أن يتعرض له في حالة هطول الأمطار السيلية.

 

وفي عام 1994، تعرضت قرى محافظات أسيوط وسوهاج وقنا إلى سيول جارفة احتاجت عددًا كبيرًا من المنازل، والمناطق الأثرية يومي 7 و8 من أكتوبر من العام ذاته.

 

وأسفر عن ذلك، تدمير أكثر من 15 ألف منزل، وغرق نحو 25 ألف فدان زراعي، إلى جانب أكثر من 500 قتيل بمنطقة الصعيد وحدها.

 

واجتاح سيل عام 1996، عددًا من المناطق الأثرية، بالجانب الغربي لنهر النيل، أشهرها، وادي الملوك ووادي الملكات ومعبد سيتي الأول، فيما دمر سور مقبرة "خور محب"، ونتج عن ذلك نقص شديد في أعداد السياح، القادمين بالموسم السياحي الشتوي حينذاك.

 

وظل سقوط الأمطار مستمر من الثامنة صباحًا حتى الرابعة عصرًا وأدت إلى أخطار جسيمة تمثلت في غمر الطرق التي تربط مدن محافظة البحر الأحمر ببعضها والممتدة طولياً وتلك التي تربطها عبر الصحراء الشرقية بمدن الوجه القبلي وتم تدمير 24 برجاً كهربائياً مما أدى إلى تعطيل محطة تحلية المياه بالغردقة وكذلك تعطيل وصول المياه العذبة من قنا.

 

وفى نفس العام أزيلت قرية القرنة بالأقصر تماما عن الوجود ووصفت الحكومة السيول وما نتج عنها أنها كارثة طبيعية ليس إهمالًا منها في بناء مخارات لمنع السيول.

 

وتعرضت محافظة قنا، إلى السيول من نفس العام، ما أسفر عن هدم أكثر من ألف منزل بـ 7 قرى، هي المعنا – عزبة حامد – القوقار- العصارة – النحال – الشيخ يونس – عزبة البورصة".

 

وفي عام 2013، اجتاحت السيول محافظات الصعيد خاصة أسيوط وسوهاج ما تسبب في فقد الكثير من الأرواح بالإضافة إلى تلف الكثير من البيوت وبلغت تكلفة الإصلاحات 750 مليون جنيه.

 

أما في عام 2015، اجتاحت السيول محافظة الإسكندرية، والبحيرة، ما نتج عنه غرق الشوارع ومقتل 8 أشخاص صعقًا بالكهرباء وغرقًا، فيما قتل 3 آخرين بمحافظة البحيرة، وكانت تلك السيول الأشهر في عام 2015.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان