رئيس التحرير: عادل صبري 05:50 مساءً | الاثنين 23 يوليو 2018 م | 10 ذو القعدة 1439 هـ | الـقـاهـره 39° صافية صافية

بالصور| مياه السيول وسط سيناء نعمة مهدرة تحولت لـ «نقمة»

لتعطل الآبار والسدود..

بالصور| مياه السيول وسط سيناء نعمة مهدرة تحولت لـ «نقمة»

إسلام محمود 26 أبريل 2018 20:25

كشفت السيول والأمطار الغزيرة التي استقبلتها مناطق وسط وشمال سيناء، أمس واليوم الخميس، عن فشل كبير فى الاستفادة من هذه المياه، لتتحول الأمطار إلى أسباب للموت ودمار للمنشآت والطرق وغرق الدواب بدلاً من أن تكون سببًا فى الحياة والتنمية الزراعية.


وقال شهود عيان من سكان مركزي الحسنة ونخل، إن الأمطار الغزيرة التي تشهدها المنطقة منذ ظهر أمس الأربعاء ،تحولت إلى سيول جارفة وأسفرت عن قطع طريق القسيمة عند مدخل قرية المنبطح ، كما دمرت السيول أجزاء من طريق العريش الحسنة نخل الدولي الأوسط نتيجة قوتها وسرعتها.

 


وأشار جمعه أبو ماسوح من سكان قرية البرث، إلى أن مياه السيول الغزيرة تتدفق بغزارة وتجرف كل ما يقع أمامها من زرع أو حجر وشجر، لتعطل الآبار التي يعتمد عليها الأهالي في تخزين المياه، إضافة إلى تسريبات سد وادي الجرافي التي تتسبب في عدم احتفاظه بالمياه واتجاهها نحو مناطق أخرى باتجاه العريش.


وقال الدكتور قدري يونس الكاشف ، خبير التنمية المتكاملة بشمال سيناء، إن سيناء بها مناطق تتعرض باستمرار للسيول وهي أحواض الصرف والوديان بمناطق جنوب ووسط سيناء.

 

وأضاف أن هذه المناطق تستقبل نحو 65 مليون متر مكعب من المياه حصيلة السيول التي تستقبلها سنوياً سيناء،  ليتم إهدار 98% منها وصرفها فى مياه البحر، ويتسرب جزء بسيط للخزان الجوفي المتواضع.

 

ويوضح الكاشف، أن منطقة وسط سيناء أكثر المناطق تعرضًا للسيول، حيث تتساقط الأمطار على سلاسل الجبال المكونة من صخور القاعدة الجرانيتية والبازلتية الصلبة، والتي شكلت الأمطار بها على مدى التاريخ مجارى طبيعية لها، وتختلف أشكالها وكثافتها وأطوالها وشدة انحدارها، دون استفادة من هذا الخير الذى يتحول إلى شر لعدم الاستفادة منه.

وتابع: " الوديان فى اتجاه البحر تشكل منطقة مستوية تستهوى البعض لإقامة منشآت زراعية وغيرها، وللأسف تكون فى مجرى الوادى "مخر سيول"، وهى عرضة لأخطار السيول الجارفة مثلما حدث فى العريش من قبل عندما تعرضت عشرات المساكن للدمار وجرفتها السيول الى البحر عام 2010".


ويشير الدكتور الكاشف إلى أن السيول تنجم عن الأمطار الغزيرة فى فترة قصيرة من الوقت وعادة تكون فى فترة زمنية أقل من6 ساعات، وتتسبب عادة فى تدمير الشوارع فى المدن أو الوديان الجبلية، لتجتاح كل شيء أمامها فى غضون دقائق أو بضع ساعات.

 


وقال إن أهم طرق الوقاية من السيول، هي الإخلاء السريع للمنطقة المعرضة للسيول، مضيفًا أن في هذه الحالة لابد أن يلجأ المواطنون إلى أراض تكون أكثر ارتفاعا، مع مراعاة الخروج من المناطق المعرضة للسيول, والبعد عن المناطق المنخفضة ، وتجنب عبور المجارى المائية ذات التدفق العالي.


وناشد خبير التنمية المتكاملة قدري الكاشف المواطنين بتجنب قيادة السيارات أو ركوب الدواب فى الطرق التى تعرضت للسيول، واللجوء إلى أراض مرتفعة، موضحًا أن الارتفاع السريع فى المياه قد يغمر السيارة وركابها، ومن الضروري تجنب الوجود فى الخلاء أو المعسكرات أو الحدائق على طول مجارى المياه.


وقال الدكتور أسامة أحمد رفعت حسان أستاذ الجغرافيا الطبيعية بكلية الآداب جامعة العريش، إن كل ما تفعله الجهات التنفيذي حاليًا في سيناء هو الحد من مخاطر السيول دون الاستفادة منها، رغم أنه من الممكن  أن تستغل الأمطار المنهمرة فى زيادة رصيد سيناء من المياه بطرق علمية لتساهم فى تنفيذ المشروعات الزراعية والتنموية الجديدة بشبه جزيرة سيناء.

 


وأضاف: " يمكن الاستفادة من مياه السيول من خلال إقامة خزانات أو مجار تحت الأرض لصرف المياه وحماية المدن والقرى المعرضة للسيول، وعمل نظام الكتروني متكامل تربطه وحدة تحكم عن بعد بحيث يتم عن طريقه فتح الخزانات بطريقة أوتوماتيكية".

 

ولفت حسان إلى أن إنشاء مخرات سيليه على جانبا القرى الواقعة على المناطق المعرضة للسيول يسهم فى خفض الخسائر أثناء سقوط الأمطار الغزيرة، حيث تقوم بتوزيع المياه لمناطق يتم الاحتفاظ بها لاستخدامها فيما بعد فى أعمال الزراعة أو كمياه للشرب بعد تنقيتها.


في المقابل ، يؤكد المهندس عاطف مطر ، وكيل وزارة الزراعة بشمال سيناء، أن إجمالي الآبار الجوفية التى تم إنشاؤها بشمال ووسط سيناء بلغ 138 بئرا بتكلفة بلغت 106 ملايين جنيه، وانتهى حفر 6 آبار بوسط سيناء ، مركزى الحسنة ونخل، بتكلفة 39 مليون جنيه، وجار تجهيزها لرى 300 فدان.

 

وأشار مطر، إلى أنه يجرى خلال الفترة الحالية، حفر بئرين بتكلفة 10 ملايين جنيه لرى 100 فدان بوسط سيناء، وطرح عدد 4 آبار بوسط سيناء أيضاً لرى 200 فدان بتكلفة 10 ملايين جنيه.


إلا أن المواطن سلمان التياها يؤكد أن غالبية الآبار الموجودة بمناطق وسط سيناء معطلة تماما عن العمل، بسبب عدم الصيانة وانقطاع الكهرباء المتواصل بالمنطقة.

 

وأشار إلى أن  الأهالي أرسلوا العديدد من الشكاوى لديوان عام المحافظة ومديرية الزراعة بالعريش لصيانة الآبار وتوفير قطع غيار للمواتير والمضخات التي تعمل من خلالها الآبار ، ولكن تلك الجهات لم ترد أو تستجيب لهم.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان