رئيس التحرير: عادل صبري 09:43 مساءً | الثلاثاء 17 يوليو 2018 م | 04 ذو القعدة 1439 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

ندرة مواصلات المدن الجديدة.. أزمة تبحث عن حلول عاجلة

ندرة مواصلات المدن الجديدة.. أزمة تبحث عن حلول عاجلة

أخبار مصر

نقص المواصلات بالمدن الجديدة تثير غضب السكان - أرشيفية

ندرة مواصلات المدن الجديدة.. أزمة تبحث عن حلول عاجلة

فادي الصاوي 23 أبريل 2018 11:00

توسعت الدولة عمرانيا خلال السنوات الأخيرة بإنشاء الكثير من المدن الجديد لحل مشكلة الإسكان وتكدس المواطنين على ضفاف النيل، إلا أنها عجزت عن وضع حلول عملية للمواصلات في هذه المدن، الأمر الذى يتسبب يوميا فى معاناة قطاع كبير من قاطني المدن الجديدة، كالعبور ومدينتي وبدر والعاشر من رمضان وبعض مناطق أكتوبر.

 

 بعض المدن الجديدة لا يوجد بها وسائل نقل جماعية تربطها بالمدن الحيوية القريبة منها، كما أن قطاع من قاطني هذه الوحدات السكنية يجد صعوبة بالغة فى التنقل بسبب عدم وجود مواصلات داخلية، وأخرون يعانون من جشع السائقين.

 

من جانبه عبر المواطن أحمد الرفاعي، الذى يعمل فى مدينة السادس من أكتوبر، عن استيائه الشديد من صعوبة الحصول على مواصلات تنقله من مكان إقامته بالجيزة إلى مكان عمله بمنطقة حدائق أكتوبر، قائلا :" المواصلات صعبة جدا والواحد بيأتي الصبح ومش بيلاقى أتوبيسات، فيضطر يأخذ عربية مخصوص".

 

 داخل المنطقة الرابعة بمشروع «ابني بيتك» والمناطق المجاورة لها يضطر السكان إلى المشي عشرات الكيلو مترات بحسب قوله «محمد جمعة»، الذى يشير إلى أنه وبسبب  وعدم وجود وسائل مواصلات يعيش هؤلاء السكان عزلة تامة تكبدهم الكثير من المشقة وقد تعرض حياتهم للخطر خصوصا فى الساعات المتأخرة من الليل.

 

وتقول «أم إسلام» التى تعيش فى التوسعات الشمالية بأكتوبر، :" مفيش مواصلات داخلية، ونضطر إلى المشى كتير علشان نروح للمواصلات، لأن التكاتك محظورة عندنا".

 

المشكلة ذاتها تعاني منها إسراء الطالبة الجامعية بأكتوبر، التي تشير إلى أنها كفتاة لا تكون بأمان عندما تركب وسيلة مواصلات  بمفردها خاصة وأن محاضرات جامعية تتأخر في العودة إلى البيت، وتضيف  أنها  تضطر إلى السيارات التابعة لشركة أوبر أو كريم وهى وسيلة مكلفة يستنزف منها مصروفها فى أول يومين من الشهر".

 

وفى مدينة العبور ، يعاني حمدي طه القاطن في الحى السادس منذ 3 سنوات من مشكلة عدم وجود مواصلات عامة نهائية تنقل إلى مكان عمله بحى الدقي في الجيزة، واليوم، واليوم الذى يجد فيه أتوبيسا هو بالنسبة إليه يوم عيد- على حد قوله-.

 

يعيش حمدي بحسب روايته إما تحت رحمة سائقي الميكروباصات الغير موجودة بكثرة فى العبور، أو سائقي النقل الباصات العامة الذين يغالون فى الأجرة فى الساعات المتأخرة من الليل.

 

ويؤكد «حسام»، من العبور، أن الموصلات سيئة  للغاية ، وأنه لا يوجد ربط بين مدينة العبور التى تتبع إداريا محافظة القليوبية، ومدينة بنها عاصمة المحافظة، كما لا يوجد ربط بين الأحياء الداخلية فى المدينة.

 

 وأوضح أن هناك حملات على التكاتك بالعبور، وذلك للمحافظة على المظهر الحضاري للمدينة لكن يجب توفير مواصلات تسمح للسكان بسهولة التنقل لتلبية احتياجاتهم.

 

وبدوره يقول «أحمد» الذي يعيش فى مدينتي، :" منذ سنوات كان هناك مواعيد لوصول الباصات لأن عدد السكان كان قليلا، ولكن اليوم أصبحت الباصات زحمة بسبب كثر الناس، الأمر الذي يضطر للوقوف  طوال المسافة من مدينتي  إلى مدينة نصر أو سرايا القبة أو الرحاب.

 

وطالب بزيادة عدد الأتوبيسات النقل العام بسبب التكدس، قائلا :"عدد السكان فى مدينتي زاد الضعف وعدد الأتوبيسات زي ما هي".

 

أما في مدينة العاشر من رمضان يواجه «أحمد ثروت» مشكلة   عدم وجود مواصلات من العاشر من رمضان إلى الإسماعيلية والعكس، لافتا إلى أن الأهالي تقدموا بطلبات أكثر من مرة للجهاز ولم يتلقوا أي استجابة.

 

وأضاف : "مفيش موقف عام، وشركة شرق الدلتا لها أتوبيسين فى اليوم مرتبطين بمواعيد معينة، وأنا مجبر لكي أسافر أضطر أركب من الطريق الصحراوي وأنا راجع أنزل على الصحراوي وامشي تلاتة أربعة كيلو ".

 

فيما تعاني  «عفاف» وتعيش بالشيخ زايد، من كثرة الأعباء المادية التى تتكبدها بسبب المواصلات، حيث تقول :" عندي أربع أولاد يحصلون على 20 جنيها خلال ذهابهم وعودتهم من المدرسة و20 جنيها أخري عندما يذهبون للدرس" الأمر الذي يسبب ضغطا كبيرا على الأهل، كما تعاني أيضًا من سلوك السائقين.

 

 أما «مديحة» التى تعيش في زهراء المعادي ، فقالت :"معندناش غير اتوبيسين وكلهم اتجاه واحد ، وابنتي لكي تذهب لجامعتها فى عين شمس تركب 4 مواصلات "

 

فى تعليقه على هذه المشاكل ، أكد هاني يونس المتحدث باسم وزارة الإسكان، أن الوزارة على توفير وسائل المواصلات بكل المدن الجديدة التي تشهد كثافة سكانية عالية.

 

 وأضاف: "نعمل بالتنسيق مع وزارة النقل لزيادة خطوط المواصلات الموجودة بالمدن الجديدة وخلال عامين سنقضي تماما على الأزمة ببعض المدن".

 

يذكر أن الدكتور مصطفى مدبولى، وزير الإسكان، قد كلف فى شهر أغسطس الماضي مسؤولى هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، بشراء أتوبيسات نقل جماعى وتشغيلها بالمدن الجديدة، للإسراع فى تسكين وحدات الإسكان هائلة العدد التى يتم تنفيذها بالمدن الجديدة، خاصة ضمن مشروع الإسكان الاجتماعى.

 

وقال الوزير في بيان له: "خاطبنا كل الجهات المختصة المختلفة للإسهام فى حل هذه المشكلة، ودرسنا أكثر من حل، وما زالت هناك شكاوى، ومهمتنا هى تنمية المدن الجديدة، وانتقال المواطنين للسكن بها، وأهم عامل لتحقيق هذا الهدف هو المواصلات، ولذا ستتحمل هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة هذه المسؤولية، مثلما تتولى تنفيذ جميع المبانى الخدمية، وتسليمها للوزارات المختلفة لتشغيلها".

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان