رئيس التحرير: عادل صبري 08:17 مساءً | الثلاثاء 19 يونيو 2018 م | 05 شوال 1439 هـ | الـقـاهـره 43° صافية صافية

سد النهضة| تعنت إثيوبيا ينذر بصراع.. و3 حلول للأزمة

سد النهضة| تعنت إثيوبيا ينذر بصراع.. و3 حلول للأزمة

أخبار مصر

سد النهضة - أرشيفية

سد النهضة| تعنت إثيوبيا ينذر بصراع.. و3 حلول للأزمة

وكالات - أحمد الشاعر 22 أبريل 2018 12:36

أمام حالة التعنت التي تبنتها إثيوبيا في مفاوضات سد النهضة، لاسيما أنها ترى أنه صار أمرًا واقعًا، ربما تلجأ القاهرة إلى خيارات أخرى، لمواجهة الأزمة، بعدما لم يجد التفاوض إلا طريقًا مسدودة بين دول حوض النيل الثلاثة.

 

خبراء في هذا الشأن أكدوا أن أزمة «سد النهضة» ربما تسلك سبيلا أخرى، ما ينذر أو ربما يؤجج الصراع بالمنطقة، خاصة بعد تجاهل إثيوبيا والسودان دعوة مصر للتفاوض مجددًا، فيما حمّلت الأولى القاهرة مسؤولية فشل مفاوضات الخرطوم التي جرت مؤخرًا.

 

وزير الخارجية  سامح شكري، أشار في تصريحات تلفزيونية، إلى امتلاك مصر وسائل عديدة لم يسمها لمراعاة والدفاع عن مصالح الشعب المصري في مياه النيل.

«شكري» الذي اكتفى بالتحذير من لجوء مصر إلى هذه الوسائل في رسالة وجهها إلى أديس أبابا والخرطوم، قال «على الجميع أن يعلم أن مصر لن يُفرض عليها وضع قائم أو وضع مادي يتم من خلاله فرض إرادة طرف على آخر. هذا غير مقبول».

 

وبشأن اتهامات إثيوبيا للقاهرة بعرقلة المفاوضات الثلاثية  التي عقدت في الخرطوم، قال: «ترديد أي مقولة تتهم مصر بعرقلة مباحثات سد النهضة بين الأطراف الثلاثة، غير صحيحة» فمصر بذلت كل جهد خلال جولة الخرطوم، وتفاوضت بحسن نية وتقدير لمصالح الشركاء من خلال طرح مبادرات تلبي مصالح الجميع» محذرًا من أن «الزمن يداهمنا مع مزيد من فقد الوقت».

 

البرلمان على خط الأزمة

 

قال طارق الخولي أمين سر لجنة العلاقات الخارجية بمجلس النواب، إن رفض كل من إثيوبيا والسودان، دعوة مصر لاستكمال المفاوضات حول سد النهضة، يتطلب سرعة إحالة ملف الأزمة للمحافل الدولية، لإثبات مشروعية وحقوق مصر في مياه النيل.

 

وأضاف، في تصريحات صحفية نقلتها وسائل إعلامية محلية ودولية، إن أزمة مياه النيل قضية أمن قومي لمصر، وغير قابلة للتراجع أو التفاوض فيها، نظرا لأن النيل هو مصدر مصر للحصول على مياه الشرب، وبالتالي هو مصدر الحياة للمواطنين.

 

تقاعس مصري في أفريقيا

 

في المقابل انتقد الدكتور فاروق الباز عضو المجلس الاستشاري العلمي للرئيس عبد الفتاح السيسي، مدير مركز الاستشعار عن بعد بجامعة بوسطن الأمريكية، سياسات مصر تجاه سد النهضة.

 

وقال «الباز» في تصريحات صحفية خلال المؤتمر الدولي «بيوفيغن الإسكندرية 2018»، في أبريل الجاري، والذي عقدته مكتبة الإسكندرية: إن مصر تقاعست عن دورها خلال السنوات الماضية في افريقيا، فكان من المفترض أن تكون مصر هي أول الدول الداعمة لبناء سد أثيوبيا، وذلك ببنائه بالأيدي المصرية، لما لنا من خبرة سابقة في بناء السدود امتلاكنا لأكبر سد في العالم هو سد أسوان.

 

3 سيناريوهات

 

الدكتور عباس الشراقي، رئيس قسم الموارد الطبيعية بمعهد الدراسات الإفريقية بجامعة القاهرة، قال إن جميع الخيارات متاحة أمام مصر، موضحا أن خيار «تدويل القضية» أصبح أمرًا ضروريًا.

 

وأضاف في تصريحات إعلامية وصحفية أن إثيوبيا دائماً ما تتبع طريقة إهدار الوقت، ومصر لن تقبل أن تُنير إثيوبيا مصباح واحد دون الاتفاق".

 

ولفت الشراقي، إلى أن جولات  وزير الخارجية سامح شكري توضح التحرك المصري الدائم والعاجل لمواجهة الأزمة، بينما أتي موقف الخرطوم مماثلا لنظيره الإثيوبي من حيث إهدار الوقت.

 

أما الدكتور أحمد الوكيل، الباحث في الشؤون الإفريقية، فقد أكد أن الوقت حان كي تتوجه القاهرة إلى أشقائها العرب والدول الصديقة والمؤثرة، قائلا: "مصر بحاجة إلى تدخلات كبيرة على خط الأزمة"، لاسيما أنه تساءل عن دور الوفد الأمريكي الزاعم تدخله في الأزمة.

 

 

التحكيم الدولي مستبعد

 

واستعبد الدكتور هاني رسلان نائب رئيس مركز الأهرام للدراسات السياسية ورئيس وحدة دراسات السودان ودول حوض النيل، سيناريو لجوء مصر للتحكيم الدولي.

 

وأضاف في تصريحات صحفية أنه لا يمكن أن تلجأ مصر إلى القانون الدولي إلا لموافقة كل الأطراف، أما محكمة العدل الدولية فلابد أن يحول إليها الملف من مجلس الأمن الدولى أو الجمعية العامة للأمم المتحدة".

 

من جانبه، قال الدكتور ضياء القوصي مستشار وزير الري المصري السابق، بأن المفاوضات مع إثيوبيا والسودان فيها تصلب ورعونة، بحد وصفه. 

وأضاف القوصي أن مرونة مصر في التفاوض مع الجانب الاثيوبي خلال ثلاث سنوات ماضية لن يأتي بنتائجه المرجوة، مشيرًا إلى أن مصر حاليا يمكنها اللجوء للحل القانوني، سواء بتقديم شكاوى للأمم المتحدة، أو منظمة الوحدة الأفريقية، أو اللجوء لمحكمة العدل الدولية. 
 

وكانت جولة المفاوضات الأخيرة التي عقدت في العاصمة السودانية الخرطوم، بحضور وزراء الخارجية والري ومديري أجهزة المخابرات في كل من إثيوبيا والسودان ومصر، فشلت في التوصل لاتفاق بين البلدان الثلاثة بشأن الخلافات العالقة حول سد النهضة، الذي تبنيه أديس أبابا على أحد الروافد الرئيسية لنهر النيل، وتخشى القاهرة من تأثيره على حصتها من المياه، التي تشكل نحو 90 في المئة من مواردها المائية.

 

وحملت إثيوبيا مصر مسؤولية فشل اجتماع الخرطوم الثلاثي.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان