رئيس التحرير: عادل صبري 01:17 صباحاً | الأربعاء 25 أبريل 2018 م | 09 شعبان 1439 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

خبراء نفسيون عن الحوت الأزرق: انشغال الأهل والإعلام سببا انتشارها

خبراء نفسيون عن الحوت الأزرق: انشغال الأهل والإعلام سببا انتشارها

أخبار مصر

مبادرة لإبعاد الشباب عن لعبة الحوت الأزرق

خبراء نفسيون عن الحوت الأزرق: انشغال الأهل والإعلام سببا انتشارها

تستدرج الأطفال والمراهقين، وتستهدف الذين يعانون من حالات نفسية منهم، وتختارهم لتنفيذ الأوامر وصولاً لانتحار.. هذه هي لعبة الحوت الأزرق التي انتشرت في العديد من البلاد العربية.

 

وأدت «الحوت الأزرق» لانتحار أكثر 13 طفلًا، وظهرت في مصر خلال الأيام القليلة الماضية.

 

الدكتور جمال فرويز اخصائي الطب النفسي، أوضح أن اللعبة تختار من يلعبها 
من خلال اختبارات لمن يدخل عليها، لأنه يستهدف فئة عمرية معينة.

 

وأكد فرويز، أن زيادة معدلات انتشار اللعبة، لا يمكن يتسبب في زيادة معدلات الانتحار، ولكن يجب زيادة وعي الأهالي للاهتمام بأبنائهم بدلاً من تركهم يلعبون بألعاب غريبة، مشيرًا أن هناك أكثر من 5 ألعاب شبيهة للحوت الأزرق.

 

وأضاف أن الطريقة الوحيدة لوقف انتشار مثل هذه الألعاب، هي انتباه الأهالي لأبنائهم، وهواتفهم المحمولة، مشيرًا أنها تؤثر على المخ والتركيز والانتباه، وتؤثر علي العصب البصري.

 

ولفت أخصائي الطب النفسي، أنه يجب على الأهالي مصاحبة أبنائهم والتقرب منهم، لان اللعبة تعتمد في الأساس علي الاستفراد بالطفل أو المراهق، والدخول لعقله من خلال موسيقي وأفلام معينة تتناسب مع حالته النفسية.

 

فيما أكد الدكتور فتحي محمود عفيفي رئيس قسم الأمراض العصبية بجامعة الأزهر ، أن الإعلام هو السبب الرئيسي في ظهور هذه اللعبة وانتشارها، خاصة أن هناك 4 ألعاب أو أكثر تحمل نفس الفكرة ولا يعرف عنها أحد شيئًا.

 

وأوضح عفيفي، أن السبب الآخر هو عدم قرب الأهل من الأطفال، وعدم وجود أصدقاء أو أخت أو أخ مشيرًا إلى أن هذه اللعبة تختار من يمكنها تحفيزه 
على استكمالها من خلال نقاط ضعفه، خلال مستويات اللعبة الـ 50 عن طريق عملية غسيل للمخ للاستجابة لأوامر اللعبة.

 

وأشار إلى أن عدم وجود شخص يحكي له الشاب أو الطفل أسراره، وعدم مراعاة الأسرة له والاطمئنان عليه بشكل دائم، والاستسهال في التعامل بالهواتف المحمولة، أسباب اساسية للجوء الشباب لمثل هذه الألعاب.

 

وأوضح رئيس قسم الأمراض العصبية بجامعة الأزهر، أنه يمكن وقف انتشار اللعبة من خلال احتواء الطفل أو المراهق وإظهار المشاعر له، والاستماع لهم ولمشاكلهم، مؤكدًا على ضرورة عدم إعطائه أوامر بالتوقف عن اللعبة لأن الأطفال تكره الأوامر وترغب دائما في عدم تنفيذها، ولكن يمكن منعه بطرق أخرى دون قهر، لكن من خلال إعطائه العديد من الاختيارات وترك الأمر له.

 

ارتفعت وتيرة حالات الانتحار في مصر خلال الآونة الأخيرة، خاصة بعد ظهور بعض اللعب الإلكترونية مثل «الحوت الأزرق - مريم - جنينة النار»، والتي تدفع الشباب دفعًا للموت انتحارًا.

 

وبلغ عدد ضحايا لعبة الحوت الأزرق في مصر 6 حالات انتحار حتى الآن، فيما انتحر شاب آخر بسبب لعبة مشابهة تحت مسمى «مريم».

 

من جانبها، أصدرت دار الإفتاء المصرية، الخميس، فتوى بتحريم المشاركة في لعبة تعرف بـ"الحوت الأزرق" التي تطلب ممن يشاركون فيها اتباع بعض الأوامر والتحديات التي تنتهي بهم إلى الانتحار، وهو ما وقع فيه الكثير من المراهقين مؤخرا في عدد من دول العالم.

 

وطالبت دار الإفتاء "من استدرج للمشاركة في اللعبة أن يسارِع بالخروجِ منها. وناشدت الآباء بمراقبة سلوك أبنائهم، وتوعيتهم بخطورة هذه الألعاب القاتلة، وأهابت بالجهات المعنية تجريم هذه اللعبة، ومنعها بكل الوسائل الممكنة"، لما تمثله من خطورة على الأطفال والمراهقين.

 

ولعبة "الحوت الأزرق" هي تطبيق يحمل على أجهزة الهواتف المحمولة، ابتكره الروسي فيليب بوديكين، ويتكون من 50 تحديًا، على اللاعب اجتيازها جميعا، وبينها مهام تهدف إلى كسب ثقة المسؤول عن اللعبة، ومنها إيذاء النفس.

 

مصر ليست الأولى

 

ومصر ليست الدولة العربية الأولى التي تثار فيها مخاوف بشأن لعبة "الحوت الأزرق".

 

ففي الكويت، دشنت السلطات في يوليو/تموز الماضي تحقيقا في ثلاث حالات انتحار في أقل من شهر يعتقد أنها مرتبطة باللعبة.

 

وبحلول ديسمبر/ كانون الأول الماضي، كانت لعبة الحوت الأزرق قد حصدت أرواح خمسة أطفال في الجزائر، بينما نجا آخرون من الموت، بحسب تقارير.

 

وخلف ذلك حالة هلع حقيقية في أوساط الأسر الجزائرية، وسط تساؤلات عن كيفية الوقاية من هذه اللعبة الخطيرة.

 

وفي فبراير/شباط الماضي، حذرت منظمات مدافعة عن الطفولة في تونس من تنامي خطر لعبة "الحوت الأزرق" مع رابع حالة انتحار بين الأطفال بسببها.

وكانت الشرطة في مدينة سوسة قد تدخلت لإنقاذ طفلة (12 عاما) من الموت حينما كانت تهم بالخوض في مياه البحر بملابسها تنفيذا لتعليمات لعبة على هاتفها المحمول.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان