رئيس التحرير: عادل صبري 03:17 مساءً | الاثنين 15 أكتوبر 2018 م | 04 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

الرئيس البرتغالي من جامعة الأزهر: الإسلام جزء من بلادي

الرئيس البرتغالي من جامعة الأزهر: الإسلام جزء من بلادي

فادي الصاوي 12 أبريل 2018 17:07

من قلب الجامعة الإسلامية الأقدم على وجه الأرض، أقر الرئيس البرتغالي ، «مارسيلو دى سوزا»، بأن الإسلام هو «جزء من دولة البرتغال»، وذكر أنه حينما يرى بعض القادة الأوروبيين الذين لا يعتبرون الإسلام جزءا من الروح الأوروبي يؤكد لهم أنهم مخطئون لأن الدولة الأوروبية في الواقع هى نتاج لمزيد من الثقافات والحضارات.

 

وشدد  الرئيس البرتغالي خلال كلمته التى ألقاها اليوم الخميس بقاعة الإمام محمد عبده في جامعة الأزهر بالدراسة في حضور الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر وقيادات المؤسسة الإسلامية في مصر، على ضرورة محاربة ظاهرة الإسلاموفوبيا، والعمل على نشر ثقافة السلام وإغلاق أبواب ومعاقل الفتن الطائفية بين الأديان.

 

وقال :" إن حياتنا عبارة عن مدرسة نتعمل فيها ونعمل فيها الآخرين منذ بداية مرحلة الوعى وحتى نغادر هذا العالم، ولا يوجد عالم بلا أحلام ولا جامعة بدون دراسة ومعرفة الواقع المحيط بها"، داعيا إلى ضرورة أن تقوم الجامعات بدورها في تعزيز حرية اعتقاد الأديان وتعزيز وتحسين كرامة الإنسان ، موضحا أن هذا ما يصارع ويكافح من أجله في البرتغال.

 

وأضاف : "أن تاريخ الإنسانية مليء بالكثير من الأمثلة على الاعتداء على حرية الاعتقاد الديني، فأنا عندما أتحدث عن البرتغال باعتباري ممثلا لها أشير إلى أنه أثناء التوسع الاستعماري فإننا قد فرضنا الاعتقاد على الأخرين وضحينا بالأديان الأخرى وبالعديد ممن لم يعتنق تلك الديانة، وكنا نعمل بشكل استثنائي لهذه الاعتقاد الذى نروج له وقد انكرنا حقيقة كل الأخرين".

 

 وتابع :"ولكننا اليوم نعرف أن الكفاح من أجل حرية الفكر والاعتقاد يتواصل حول العالم وأن الشباب مازال أمامهم مستقبل كبير وأنه ليس من حق أى شخص فرض اعتقاده على الآخرين".

 

وأشار إلى أن هؤلاء الذين يتحدثون عن السلام وليس الحرب والحب وليس الكراهية هم بحق أن يتقاسمون مع الآخر

 

كما تناول الرئيس البرتغالي فى كلمته العلاقة بين الشرق والغرب، وكيفية إقامة أُسس للتعايش والحوار بين أتباع مختلف الثقافات والأديان، وذلك انطلاقًا من تجربة بلاده، التي تملك إرثًا تاريخيًّا، منوعًا وثريًّا، إضافة لنموذج التعايش الإيجابي الحالي بين مختلف مكونات المجتمع البرتغالي.

 

وكان الرئيس البرتغالي  التقى الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر، عصر اليوم الخميس خلال زيارته لمصر التي تستغرق  3 أيام، حيث اصطحبه الإمام الأكبر، في جولة بالجامع الأزهر؛ للتعرف على أركانه، وما يزخز به من فنون معمارية ومعالم تاريخية، خاصة بعد عملية الترميم والتطوير الشاملة التي شهدها الجامع، وأعادت له رونقه التاريخي المميز.

 

بعدها توجه الرئيس البرتغالي إلى جامعة الأزهر؛ حيث القي محاضرة بعنوان "رؤية مُعلم ورئيس".

 

 وفي كلمته رحب الدكتور محمد المحرصاوي رئيس جامعة الأزهر، بالرئيس البرتغالي، مؤكدا أنه شخصية ثرية بل عدة شخصيات في رجل واحد.

 

 وأضاف: "هو الأكاديمي القدير والقانوني الخبير والسياسي المحنك الذى تنقل بين النيابة والوزارة والرئاسة وهو الصحفي المتمكن والمعلق التليفزيوني والمثقف ذو الحس الفني المرهف كما أنه الناشط في مجال العمل التطوعي والأهلي وصفه الإمام الأكبر بأنه صاحب ورح حضارية متسامحة" .

 

وأوضح المحرصاوي أن الأزهر وإمامه الأكبر بذل خلال السنوات الماضية جهودا حثيثة من أجل ترسيخ ودعم قيم التسامح والتعايش بين مختلف الثقافات والأديان، وهى الجهود التى كان من يعمل بجد ومثابرة على تجسيدها على أرض الواقع مستندا في ذلك إلى إرث حضاري وتاريخي  متنوع المشارب والثقافات  لعبت فيه الحضارة الإسلامية دورا مهما إنها تجربة البرتغال الثرية بالتعايش والتألف بين أبناء شعبها.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان