رئيس التحرير: عادل صبري 08:49 صباحاً | الخميس 21 يونيو 2018 م | 07 شوال 1439 هـ | الـقـاهـره 43° صافية صافية

 بعد تحريم الإفتاء.. الأزهر يحذر طلابه من «الحوت الأزرق»

 بعد تحريم الإفتاء.. الأزهر يحذر طلابه من «الحوت الأزرق»

أخبار مصر

تحذيرات شديدة من لعبة الحوت الأزرق

 بعد تحريم الإفتاء.. الأزهر يحذر طلابه من «الحوت الأزرق»

فادي الصاوي 08 أبريل 2018 16:54

حذر قطاع المعاهد الأزهرية في منشور له، اليوم الأحد، جميع طلاب المعاهد، بمختلف المراحل التعليمية، من لعبة "الحوت الأزرق"، التي انتشرت خلال الفترة الأخيرة على هواتف عددٍ من الشباب، بمختلف أنحاء العالم، وتسبّبت في وفاة بعضهم.

 

 وأهاب الشيخ صالح عباس، رئيس قطاع المعاهد، بالطلاب ألّا يُستدرجوا لمثل هذه الألعاب، واصفا إياها بالخبيثة، داعيًا الطلابَ الذين قاموا بتحميل اللعبة على هواتفهم، إلى ضرورة المسارعة بالتخلُّص منها تمامًا.

 

كما ناشَدَ الآباءَ وأولياء الأمور، بضرورة مراقبة تصرُّفات أبنائهم، وتوعيتهم بكلّ ما يَضرّ مصلحتهم، ويُخالِف تعاليمَ دينهم.

 

وأصدرت دار الإفتاء المصرية الخميس الماضى فتوى بتحريم المشاركة في لعبة "الحوت الأزرق" Blue Whale، وطالبت الدار مَن استُدرج للمشاركة في اللعبة أن يُسارِعَ بالخروجِ منها، وناشد الآباء بمراقبة سلوك أبنائهم وتوعيتهم بخطورة هذه الألعاب القاتلة، وأهابت بالجهات المعنية تجريم هذه اللعبة، ومَنْعَها بكل الوسائل الممكنة، لما تمثِّله من خطورة على الأطفال والمراهقين.

 

وأوضحت دار الإفتاء في فتواها أن الشريعة الإسلامية جاءت رحمةً للعالمين، واتجهت في أحكامها إلى إقامة مجتمعٍ راقٍ متكاملٍ تسوده المحبةُ والعدالةُ والمثلُ العليَا في الأخلاق والتعامل بين أفراد المجتمع، ومن أجل هذا كانت غايتُها الأولى تهذيبَ الفرد وتربيتَه ليكون مصدر خيرٍ للبلاد والعباد، وجعلت الشريعةُ الإسلامية الحفاظَ على النفس والأمن الفردي والمجتمعي مقصدًا من أهم المقاصد الشرعية؛ التي هي: النفس، والدين، والنسل، والعقل، والمال. فكل ما يتضمن حفظ هذه المقاصد الخمسة فهو مصلحةٌ، وكل ما يفوتها فهو مفسدةٌ ودفعها مصلحة.

 

فيما قدم مركز الأزهر العالمي للفتوى الإليكترونية عدَّةَ نصائحَ للوقاية من هذه اللعبة، منها متابعة الطفل بصفة مستمرة وعلى مدار الساعة، ومراقبة تطبيقات الهاتف بالنسبة للأبناء، وعدم ترك الهواتف بين أيديهم لفترات طويلة.

 

وشدد المركز على ضروة شغل أوقات فراغ الأطفال بما ينفعهم من تحصيل العلوم النافعة والأنشطة الرياضية المختلفة، والتأكيد علي أهمية الوقت بالنسبة للطفل، مشاركة الطفل في جميع جوانب حياته مع توجيه النصح وتقديم القدوة الصالحة له.

 

وحث على ضرورة تنمية مهارات الطفل، وتوظيف هذه المهارات فيما ينفعه والاستفادة من إبداعاته، والتشجيع الدائم للطفل على ما يقدمه من أعمال إيجابية ولو كانت بسيطة من وجهة نظر الآباء، ومنح الأبناء مساحة لتحقيق الذات وتعزيز القدرات وكسب الثقة، وتدريب الأبناء على تحديد أهدافهم، واختيار الأفضل لرسم مستقبلهم، والحث على المشاركة الفعالة والواقعية في محيط الأسرة والمجتمع.

 

كما نبه مركز الازهر أيضًا إلى تخير الرفقة الصالحة للأبناء ومتابعتهم في الدراسة من خلال التواصل المستمر مع المعلمين وإدارة المدرسة، وتنبيه الطفل على حرمة استخدام آلات حادة تصيبه بأي ضرر جسدي، وصونه عن كل ما يؤذيه؛ وذلك لقول رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : «كُلُّكُمْ رَاعٍ، وَكُلُّكُمْ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ».

 

تأتي هذه التحذيرات بعد أن أقبل نجل البرلمانى السابق حمدي الفخراني على الانتحار الأسبوع الماضى بسبب أزمة نفسية مر بها، وأعلنت أخته فيما بعد أن سبب الوفاة هو لعبة الحوت الأزرق.

 

والحوت الأزرق هي لعبة على شبكة الإنترنت، وتتكون اللعبة من تحديات لمدة 50 يوما، وفي التحدي النهائي يطلب من اللاعب الانتحار.

 

بدأت اللعبة في روسيا عام 2013 مع "F57" بصفتها واحدة من أسماء ما يسمى "مجموعة الموت" من داخل الشبكة الاجتماعية فكونتاكتي، ويُزعم أنها تسببت في أول انتحار في عام 2015، وقال فيليب بوديكين ــ وهو طالب علم النفس السابق الذي طرد من جامعته لابتكارهِ اللعبة ــ أن هدفه هو "تنظيف" المجتمع من خلال دفع الناس إلى الانتحار الذي اعتبر أنه ليس لهُ قيمة.

 

عرفت لعبة الحوت الأزرق في روسيا عام 2016 استخدامًا أوسع بين المراهقين بعد أن جلبت الصحافة الانتباه إليها من خلال مقالة ربطت العديد من ضحايا الانتحار بلعبة الحوت الأزرق، وخلق ذلك موجة من الذعر الأخلاقي في روسيا.

 

وفي وقت لاحق أُلقي القبض على بوديكين وأدين بتهمة التحريض ودفع ما لا يقل عن 16 فتاة مراهقة للانتحار"، مما أدى إلى التشريع الروسي للوقاية من الانتحار وتجدد القلق العالمي بشأن ظاهرة الحوت الأزرق

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان