رئيس التحرير: عادل صبري 01:26 صباحاً | الثلاثاء 19 يونيو 2018 م | 05 شوال 1439 هـ | الـقـاهـره 43° صافية صافية

«أعياد الربيع» تنعش السياحة الداخلية.. وخبراء: يجب التفكير خارج الصندوق

«أعياد الربيع» تنعش السياحة الداخلية.. وخبراء: يجب التفكير خارج الصندوق

أخبار مصر

ارتفاع نسبة الاشغالات الفندقية في أعياد الربيع

«أعياد الربيع» تنعش السياحة الداخلية.. وخبراء: يجب التفكير خارج الصندوق

وكالات - أحمد الشاعر 07 أبريل 2018 10:00

مع بداية شهر أبريل، تعتمد الفنادق والقرى السياحية لاسيما المنتجعات على تعظيم إيراداتها من السياحية الداخلية خلال موسم أعياد الربيع.

 

وكشفت وزيرة السياحة رانيا المشاط مؤخرا عن خطة الوزارة للنهوض بالقطاع السياحة وتضمنت أبرز محاورها هيكلة هيئة تنشيط السياحة وعدم الاقتصار على الاهتمام بالسوق الروسي والأوروبي، والتعاقد مع شركة جديدة للترويج.

 

وقال خبراء سياحيون، إن خطة وزارة السياحة الجديدة للنهوض بالقطاع جيدة، وتشمل محاور كان يتم المطالبة بها باستمرار، مطالبين بأن تكون إعادة هيكلة هيئة تنشيط السياحة هذه المرة حقيقية مقارنة بما كان يحدث فى الماضي، والبحث عن أسواق جديدة غير السوق الروسي، وأهمها الآسيوى والدول النامية.

 

وبدأت كنائس مصر احتفالات الأعياد القبطية فيما يعرف بـ "أحد السعف"، يتلوه "عيد القيامة"، ثم احتفالات "شم النسيم"، وهو عيد مصري قديم يحتفي بقدوم الربيع.

 

 

خبراء

 

الخبراء أكدوا في تصريحات صحفية إن هناك توقعات بارتفاع اشغالات الفنادق خلال عطلات الربيع، على أن تستمر في الزيادة حتي نهاية العام الجاري.

 

البيانات الرسمية تظهر ارتفاع إيرادات مصر من السياحة بنسبة 123.5 بالمائة إلى نحو 7.6 مليارات دولار في 2017، بفضل زيادة أعداد السياح الوافدين إلى البلاد 53.7 بالمائة إلى نحو 8.3 ملايين سائح.

 

بلغ عدد السياح الوافدين، نحو 730.2 ألفا في فبراير الماضي، مقابل 539 ألفا، عن نفس الفترة من العام 2017.

 

وصعدت السياحة الأجنبية الوافدة بنسبة 35.46 بالمائة، بحسب بيانات وزارة السياحة.

 

و قال الدكتور زين الشيخ، الخبير السياحى، إن خطة وزارة السيحة الجديدة للنهوض بالقطاع جيدة وتشمل أهم المحاور التى كنا دائما نطالب بالتركيز عليها.

 

وأضاف الشيخ، فى تصريحات لـ"مصر العربية"، أن إعادة هيكلة هيئة تنشيط السياحة مهمة جدا وخاصة العنصر البشرى لأنه المسئول عن الترويج، مطالبا الوزيرة المشاط باختيار بديلا مناسبا لهشام الدميري رئيس الهيئة المستقيل مؤخرا، بحيث يكون لديه خبرة فى أساليب التسويق الحديثة وليس الاكتفاء بحضور المعارض والجلسات الودية مع المسئولين.

 

وأوضح الخبير السياحى، أن الخطة تشمل جذب أسواق جديدة من السائحين، وهو ما نطالب به دائما، لأننا كنا نقتصر على السوق الروسي والأوربي، ولذلك عندما توقفت الرحلات الروسية ضاعت السياحة، وبالتالى يجب التركيز على الأسواق الأخرى مثل الآسيوى وشمال أفريقيا وأمريكا اللاتينية، كما يجب أن تكون الحملات التسويقية مختلفة وغير موحدة، طبقا لخواص واهتمامات كل سوق، فالسوق الآسيوى يهتم بالسياحة الثقافية والدينية، بينما الروسي والأوروبي يهتم بالشاطئية.

 

أما عادل عبد الرازق، وهو مالك لفنادق في مدينتي شرم الشيخ والقاهرة، قال: "ما تزال السياحة الأجنبية المصدر الرئيس؛ لكن السياحة الداخلية تنعش إيرادات الفنادق في فترات كثيرة من العام خاصة في عطلات الأعياد".

 

"عبد الرازق"، أضاف في تصريحات نقلتها وكالة الأناضول، أن فنادق العين السخنة (شمال شرق)، والغردقة (شرق) الأعلى إشغالا بين المدن السياحية المصرية خلال الأعياد القبطية، بفضل الحجوزات المحلية.

 

وزاد: "الغردقة (شرق) تحقق إشغالات تصل 80 بالمائة، مقارنة بنحو 70 بالمائة قبل عطلات الأعياد القبطية."

 

وبلغت نسبة الإشغال بفنادق القاهر نحو 60 بالمائة ترتفع إلى 70 بالمائة خلال أعياد القيامة وشم النسيم، بحسب "عبد الرازق".

 

 

معوقات الطيران

 

وبحسب "عبد الرازق" تعد مدينة شرم الشيخ (شمال شرق) المنتجع السياحي الأشهر في مصر، الذي ما يزال يعاني من تحذيرات السفر منذ سقوط الطائرة الروسية في 2015، الأقل إقبالا من جانب المصريين خلال عطلة الأعياد القبطية؛ إذ تصل نسبة الإشغال به نحو 50 بالمائة.

 

وتابع: "رفع شركات الطيران أسعار الرحلات الداخلية لشرم الشيخ، فضلا عن صعوبات النقل البري؛ والذي يستغرق عدة ساعات، دفع كثير من المصريين لتغيير وجهاتهم لمدن أخرى".

 

وبلغ سعر تذكرة الطيران لشرم الشيخ (شمال شرق)، نحو 3800 جنيه (216.5 دولارا) ذهابا وعودة؛ في حين بلغ سعر تذكرة طيران القاهرة/ بيروت باتجاهين 3000 جنيه (170.9 دولارا)، وفق "عبد الرازق".

 

زيادة الإشغالات

 

وفي جنوب سيناء، بدأت  نسب السياحة فى الارتفاع وتوافد السائحون، لقضاء إجازاتهم ووقت ممتع فى مدن شرم الشيخ والغردقة ودهب.

 

وأكد مصدر مسؤول أن نسب السياحة بسانت كاترين ارتفعت، حيث تبلغ نسبة الإشغال فى فندق مورجن لاند 33% ووادى الراحة 45% والوادى المقدس 13% وفندق بلازا 13% والدير 12% ودانيلا 1%.

 

وأوضح المصدر أن الدير زاره حتى الآن 49 سائحًا وزائرًا منهم 36 أجانب و13 مصريًا، كما زار مخيم الشيخ موسى 14 نزيلًا منهم، 8 إسرائليين و2 من فرنسا ومصريان و2 من رومانيا، أما مخيم المسعود فيوجد به 15 إسرائيليًا.

 

وفى مدينة شرم الشيخ، بلغت نسبة الإشغالات فى الفنادق والقرى السياحية 50%، ومن المتوقع زيادة أعداد السائحين والمصريين فى الفترة القادمة لقضاء أعياد شم النسيم.

 

من جانبه، توقع الدكتور عاطف عبداللطيف، رئيس جمعية "مسافرون" للسياحة والسفر، وعضو جمعيتي مستثمري مرسى علم وجنوب سيناء، أن تسجل نسب الحجوزات خلال شم النسيم بفنادق القاهرة 90%، فيما تبلغ نسب الإشغال بفنادق العين السخنة والساحل الشمالى نحو 95%، وبفنادق الإسكندرية نحو 75%، بينما تتخطى بشرم الشيخ والغردقة حاجز 80%.

 

وأرجع عبداللطيف، في تصريحات صحفية، أمس  الجمعة، زيادة نسب الإشغالات خلال شم النسيم، إلى تنظيم العديد من الهيئات والنقابات رحلات لأعضائها خلال تلك الفترة للسفر إلى المدن الساحلية وزيادة الإشغالات بالإسكندرية والعين السخنة نتيجة قربها من القاهرة وإمكانية قضاء يومين أو ثلاثة، والعودة إلى القاهرة.

 

وأوضح أن العديد من الفنادق والقرى السياحية نظّمت عروضًا مُغرية لقضاء إجازات شم النسيم لديها، مما كان له دور كبير في تنشيط الحركة السياحية أيضًا.

 

وقالت شبكة "واتسون" السويسرية إن مصر تملك هذا العام فرصا هائلة للنمو السياحي، واعتبرت أن شركة "أوراسكوم للفنادق والتنمية" التي يملكها الملياردير سميح ساويرس أبرز الرابحين من هذا الانتعاش.

 

وأضافت أن  شركة أوراسكوم للفنادق والتنمية، على سبيل المثال استفادت بشدة من التحسن الملحوظ في معدل الإشغال بالفنادق المصرية.

 

 و كانت المجموعة، التي يرأسها رجل الأعمال المصري "سميح ساويرس" قد تكبدت خسائر مالية فى  العام الماضى جراء الأزمة السياحية.

 

ارتفعت إيرادات شركة أوراسكوم للتنمية المصرية  بنسبة 78.8 في المائة ، حسبما أعلنت المجموعة  الخميس، وارتفع إجمالى مبيعاتها  بنسبة 50 في المئة.

 

 الفرص السياحية  هذا العام هائلة،  إذ أن عدد السياح الذين زاروا مصر في عام 2017 ارتفع  إلى 66٪  بحوالى  8.3 مليون سائح، وتهدف الحكومة المصرية  هذا العام إلى زيادة أخرى قد تصل إلى 12 مليون سائح.

 

وبالنسبة  لمنتجع الجونة السياحي ، ارتفع معدل الإشغال من 57 بالمائة في العام السابق إلى 75 بالمائة، بحسب الشبكة السويسرية، وأدى الاستخدام الأمثل فى  الفنادق المحلية الأخرى إلى زيادة كبيرة في الأرباح  بلغت  1 46. مليون فرنك سويسري،

وشهدت المنتجعات السياحية بمدينة الغردقة ارتفاعا ملحوظا في نسبة الإشغالات من السياحة الأجنبية والداخلية، وذلك تزامنا مع احتفالات أعياد الربيع وشم النسيم، حيث تشير الحجوزات المؤكدة أنها تتراوح ما بين ٨٠ إلى ٩٠ % مع وجود قرى سياحية كاملة العدد خلال إجازة شم النسيم ولا توجد بها أي حجوزات حتى الأسبوع المقبل.

 

ارتفاع الأسعار

 

نائب رئيس جمعية مستثمري العين السخنة (مستقلة)، ومالك أحد الفنادق، جمال العجيزي، قال إن حجوزات المصريين رفعت الإشغالات بفنادق العين السخنة (شمال شرق) إلى 100 بالمائة، خلال أعياد القيامة وشم النسيم.

 

"العجيزي" أضاف في تصريحات نقلتها وكالة  "الأناضول" إن المصريين حريصون على قضاء عطلات أعياد القيامة وشم النسيم في المدن السياحية، رغم ارتفاع الأسعار وغلاء المعيشة.

 

وارتفع سعر الغرفة الفندقية بالعين السخنة من 600 جنيه (34.1 دولارا) للفرد إلى 1000 جنيه (56.9 دولارا) للفرد في الليلة الواحدة خلال عطلات الأعياد القبطية، بحسب "العجيزي".

 

 

تفاصيل خطة السياحة

 

وزيرة السياحة رانيا المشاط، كشفت خطة الوزارة للنهوض بالقطاع وتغيير الصورة الذهنية، وتطرقت إلى خططها لتطوير قطاع السياحة، والتي تبدأ بالإصلاح الهيكلي لكل الهيئات التابعة للوزارة.

 

وأشارت المشاط، إلى الأهمية الخاصة لهيئة تنشيط السياحة، كونها المسؤولة عن حملات الترويج السياحي دوليا.

 

وحول نشاط مصر في الدورة الأخيرة لبورصة برلين للسياحة، قالت "المشاط" إن الأجنحة التي تمثل مصر في الخارج بحاجة لإعادة نظر، وتغيب عنها التكنولوجيا.

 

وأكدت الوزيرة تطلعها لخلق صورة ذهنية حدثية عن مصر لا تقتصر فقط على الآثار التي يعرفها السائح الأجنبي جيدا.

 

وبالحديث عن حملات الترويج السياحي، قالت المشاط إن الوزارة ستضع كراسة شروط جديدة من أجل التعاقد مع شركة للترويج للوجهات المصرية، وذلك بعد أن ينتهي عقد شركة "جي دبليو تي" في أغسطس المقبل.

 

 وسيجري وضع كراسة الشروط لتتوافق مع استراتيجية الوزارة والمتغيرات التي طرأت على القطاع السياحي ونوعية السائحين المستهدفين خلال السنوات الماضية.

 

وأوضحت أن مصر تواصل التركيز على جذب سائحين من أسواق جديدة وأبرزها أوروبا الشرقية التي شهدت زيادات كبيرة في الفترة الماضية، ومن بينها التشيك وبولندا والمجر وأوكرانيا، كما تركز الوزارة على زيادة الأعداد من آسيا إلى جانب الدول العربية.

 

وأشارت "المشاط" إلى أهمية تنويع المصادر السياحية حتى لا تكون مصر عرضة لأزمات متصلة بدولة بعينها، مثلما حدث مع السياحة الروسية، موضحة أن محادثات عودة الطيران العارض إلى شرم الشيخ لم تبدأ بعد مع الجانب الروسي.

ويبلغ عدد الفنادق في المحافظات نحو 1171 فندقا، منها 180 فندقا في مدينة شرم الشيخ (شمال شرق)، و157 فندقا في القاهرة.

 

ويتوزع الباقي في الغردقة ومدينتي الأقصر وأسوان (جنوب)، بحسب غرفة المنشآت الفندقية (مستقلة تشرف عليها وزارة السياحة المصرية).

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان