رئيس التحرير: عادل صبري 06:43 مساءً | الجمعة 20 أبريل 2018 م | 04 شعبان 1439 هـ | الـقـاهـره 37° غائم جزئياً غائم جزئياً

أزمة لبن الأطفال تتصاعد.. وأمهات تصرخ: ارحمونا ولادنا بتموت»

أزمة لبن الأطفال تتصاعد.. وأمهات تصرخ: ارحمونا ولادنا بتموت»

أخبار مصر

جانب من احتجاجات المواطنين على نقص لبن الأطفال

«الحق في الدواء» يرجعها لفساد وسوء التوزيع

أزمة لبن الأطفال تتصاعد.. وأمهات تصرخ: ارحمونا ولادنا بتموت»

نهى نجم 02 أبريل 2018 19:34

صرخات رُضع تتصاعد يوميًا ومعاناة آلاف من الأسر تنتظر الفرج، لاختفاء لبن الأطفال المدعم من الصيدليات وبيعه بالسوق السوداء، لا سيما مع ارتفاع أسعار الألبان المستوردة لنحو 60 جنيهًا للعبوة الواحدة مقابل 5 جنيهات للعبوة المدعمة.

 

وتعاني آلاف الأمهات من الأزمة ومن بينهم هيام محمد والدة رضيع عمره 3 أشهر، صرخت قائلة: "ارحمونا بجد، احنا ابتدينا مناكلش عشان نجيب لبن بنتنا، احنا نموت من الجوع لكن هى متستحملش".

 

رددت هيام وهي تبكي: "نفسى أعيش وأنا مش خايفة علبه اللبن تخلص".

 

وقال أحمد علي، إنه جاء من طنطا للبحث عن اللبن بالقاهرة لابنته التي تبلغ من العمر شهرًا واحدًا، بعد أن فشلت محاولاته للحصول عليه ببلده، وتعاني ابنته من حالة قيء مستمر وإسهال ولا تستطيع الرضاعة من صدر أمها.

 

وطالب أحمد الحكومة بالنظر لتلك الأزمة محذرا من أنها تهدد عددًا كبيرًا من الأطفال بالموت من الجوع، مضيفًا: "عايزين حل ننهي بيه الأزمة حرام كل شوية تفس المشكلة".

 

ولجأت سناء محمود إلى  شراء كمية من لبن الأطفال المدعم منذ شهر حتى تكفي ابنتها الرضيعة خوفًا من اختفائه من الصيدليات الخاصة والسوق السوداء فاضطرت لشرائه بأزيد من سعره.

 

وأضافت سناء أنها فعلت ذلك لتحمي ابنتها من تلك الأزمة قائلة: " ولأني عارفة أن نقص لبن الأطفال هيتكرر وفعلًا رجعت الأزمة تاني والسبب أن مفيش رقابة على الصيدليات".

 

واستنكر وائل حمدي موقف الحكومة تجاهل الأزمة والتصريحات الدائمة وغير الحقيقية بأن اللبن متوفر بالأسواق وهذا منافٍ تماما للحقيقة.

 

مسؤولون وصيادلة

 

أكد عدد من الخبراء أنَّ المنظومة الصحية تأثرت بشكل سلبي عقب مرور عام على قرار تحرير سعر صرف الجنيه سواء فيما يتعلق بالخدمة الطبية ونقص الأطباء والمستلزمات في المستشفيات الحكومية، أو اختفاء لبن الأطفال المُدعم، وهو الأمر الذى أدّى إلى زيادة الأعباء على كاهل المريض المصري أكثر من أي وقت مضى.

 

 الدكتور محمود فؤاد، المدير التنفيذي للمركز المصري لحماية الحق في الدواء قال لـ " مصر العربية" إن رصيد الألبان فى مصر كافٍ؛ إلا أن سوء وفساد التوزيع وعدم وفاء وزاره الصحة بالصرف الإلكتروني ساهم في ظهور الأزمة، بالرغم من أن الوزارة وعدت منذ سنه بذلك، وهو الأمر الذي سيكون عامل مهم في مكافحة الفساد ووصول الألبان إلى مستحقيها. 

 

وأكد فؤاد أن ألبان الأطفال من عمر يوم إلى 6 أشهر متوفرة في معظم الصيداليات، أما ألبان المرحلة الثانية من 6 شهور إلى عامين مختفية تمامًا. 

 

وعبر الصيدلي محمد إبراهيم عن استيائه من تلك الأزمة قائلاً: " الأمهات يوميًا بتيجي تسأل على لبن الأطفال وبتبقى نفس الإجابة لسة منزلش".

 

وأوضح محمد أن حليب "بيبيلاك" و"أبتاميل" يشهدان حاليًا نقصًا في الأسواق، بسبب نقص استيراد الشركات له، ما يخلق صعوبة فى إتاحة الكميات المطلوبة. 

وأشار إلى بدائل أخرى مدعمة من بينها الألبان التى يستوردها الجيش  بـ43 جنيهًا فى الصيدليات، وهى ألبان مستوردة عالية الجودة، ومصنَّفة ضمن أعلى 20 منتجًا بقطاع الدواء، فضلاً عن ألبان الأطفال المدعمة من وزارة الصحة والتى لا يتجاوز سعرها الـ5 جنيهات.
 

وأشار الصيدلي علي هاشم إلى أن هناك اختفاءً أيضًا لحليب "نيوكيت" المخصص للأطفال مرضى الحساسية ضد الألبان، بالإضافة إلى ارتفاع سعره، حيث يتعدى سعر العلبة الواحدة منه الـ255 جنيهًا، في الوقت الذي لا تقر فيه وزارة الصحة والسكان حلاً للأزمة.

 

ولفت إلى أن هذا الأمر يُعرض كثير من هؤلاء الأطفال للموت جوعًا، نتيجة لعدم توفر الغذاء اللازم لهم، مما يضطر الأمهات لإعطائهم بدائل قد تضر بصحتهم.

 

وأرجع علي سبب اختفاء "نيوكيت" إلى احتكار مجموعة من شركات الأدوية هذا النوع من الألبان التي تستورده من الخارج، وتطرحه للبيع في الصيدليات، بأسعار غير مراقبة، وفي أوقات تختارها بمعرفتها.

 

أما عن سبب أزمة نقص حليب الأطفال لعدم وجود رقابة كافية من الحكومة وتجاهل تام للمشكلة،  قال: " الدولة لازم توفر بدائل تناسب كل الأطياف لأن الألبان المستوردة غالية جدًا على أم بتشتري المدعم بـ 5 حنيهات".

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان