رئيس التحرير: عادل صبري 07:26 صباحاً | الجمعة 17 أغسطس 2018 م | 05 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

(صور) «أحد الشعانين» بالإسكندرية.. ذكريات مؤلمة تسرق ضحكة بائع السعف

(صور) «أحد الشعانين» بالإسكندرية.. ذكريات مؤلمة تسرق ضحكة بائع السعف

أخبار مصر

بائع سعف بساحة الكاتدرائية المرقسية وسط الإسكندرية

أقباط: «مش قادرين ننسى مشاهد الموت»

(صور) «أحد الشعانين» بالإسكندرية.. ذكريات مؤلمة تسرق ضحكة بائع السعف

حازم مصطفى 01 أبريل 2018 18:25

كعادته السنوية وقف عم جرجس داخل ساحة الكاتدرائية المرقسية، بمنطقة محطة الرمل، وسط الإسكندرية،  بين عشرات الأقباط، لبيع ما أنتجته أيديهم من أعمال فنية من سعف النخيل، لرواد الكنيسة، احتفالاً بأحد السعف "الشعانين".

ولكن هذا العام الذي بدا فيه بعض الباعة والمحتفلين غير عابئين بأن ذلك اليوم  هو الذكرى الأولى للتفجير الذي شهده هذا المكان ذاته منذ عام واحد وخلف 17 قتيلاً و41 مصابًا، كان الحزن يخيم على أعين وملامح عم جرجس.
 

فالرجل الذي اعتاد القدوم كل عيد لبيع منتجاته من السعف لمدة 30 عامًا، لم يستطع أن ينسى بعد؛ فهذا هو أول عيد يقضيه هنا بون صديقه الأقرب، عم نسيم، حارس الكاتدرائية، الذي استشهد أثناء التفجير الإرهابي الذي استهدف الكنيسة اثناء الاحتفال بأحد السعف العام الماضي.

 


 

"كان كل سنة بيستقبلنا بابتسامته وضحكته المريحة..السنة دي حاسس إن في حاجة ناقصة من المكان والعيد".. هكذا بدأ عم جرجس حديثه إلينا، ليتابع، "كل سنة كنت باجي من البحيرة لهنا علشان أشارك في الاحتفالات وابيع السعف لرواد الكاتدرائية".



وأضاف لـ "مصر العربية": "أنا كنت شاهد على التفجير مش قادر أنسى لحد دلوقتي مشاهد الموت والدم اللي كانو منتشرين في المكان في اليوم المشؤوم ده".

 

 

وعلى عكس المتوقع شهدت الكاتدرائية هذا العام زحاما غير مسبوق من جانب أبناء الشعب القبطي الذين توافدوا عليها من الإسكندرية والمحافظات المجاورة للحتفال فيها في رسالة تحدي منهم للإرهاب-بحسب ما أكدوا-.

 

تقول مادلين بطرس، موظفة، حرصت على أن آتي بصحبة أبنائي وزوجي للاحتفال بالعيد هنا وحضور القداس، رغم اننا من منطقة 45 البعيدة نسبيا عن موقع الكتيسة هنا ولكن ذلك بهدف واحد هو انا ا دنا ان نقول للارهاب اننا لا نخاف.
 

ويقول مايكل سعيد، مسئول إعلامي بالكاتدرائية، انها شهدت هذا العام توافد عدد كبير وغير مسبوق من الشعب القبطي، معتبرا ان تلك رسالة عظيمة للارهاب الذي لن يتمكن النيل من الشعب المصري بمسلميه ومسيحيه.

 

وفي سياق متصل شهدت الكاتكرائية ومحيطها الخارجي تعزيزات أمنية كبيرة منةجانب قوات الأمن التي اغلقت الشوارع المؤدية اليها، كما عززت من اجراءاتها التفتيشية بمحيطها الخارجي.


وصلى البابا تواضروس الثاني، اليوم قداس أحد الشعانين بكنيسة السيدة العذراء والشهيدة مارينا بمارينا، الساحل الشمالى، وشهد القداس مشاركة شعبية كبيرة امتلأت بهم الكنيسة الفسيحة.

 

وهنأ البابا  الحضور مشيرًا إلى شهداء أحد الشعانين بطنطا والأسكندرية الذين استشهدوا في أحد الشعانين من العام الماضي.

ويذكر أن "أحد الشعانين" أو "أحد السعف" هو آخر أيام الأحد فى الصوم الكبير عند المسيحيين، وهو اليوم الذي دخل فيه المسيح أورشليم راكبا حمارا، فخرج الناس واستقبلوه استقبالا كبيرا رافعين سعف النخل، فسمى هذا اليوم بهذا الاسم، ويتم الاحتفال به قبل عيد القيامة بأسبوع.
 

وشهدت احتفالات أحد السعف، العام الماضي، وقوع تفجيرين استهدفا كنيستين بالإسكندرية والغربية؛ ما أسفر عن مقتل 45 شخصًا، وإصابة 125 آخرين، وأعلن تنظيم داعش الإرهابي مسؤوليته عنهما، ما دفع الكنسية لإلغاء احتفالات "عيد القيامة" آنذاك.

 

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان