رئيس التحرير: عادل صبري 01:01 مساءً | الثلاثاء 11 ديسمبر 2018 م | 02 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

سعر القصب يغضب مزارعي المنيا.. والمحافظ: «هنزرع بنجر»

سعر القصب يغضب مزارعي المنيا.. والمحافظ: «هنزرع بنجر»

أخبار مصر

موسم حصاد القصب

وزير التموين: التوريد زاد وسنصل للعالمية..

سعر القصب يغضب مزارعي المنيا.. والمحافظ: «هنزرع بنجر»

أحمد المصري 02 أبريل 2018 09:46

رغم رفع سعر شراء طن قصب السكر إلى 720 جنيهًا؛ فإنّ حالة من الغضب ما زالت تُسيطر على مزارعي مُحافظة المنيا، الذين وصفوا السعر بغير المُناسب، خاصة مع ارتفاع تكاليف الإنتاج؛  الأمر الذي يهددهم بخسائر كبيرة.

 

ومع شكاوى المزارعين أعلن اللواء عصام البديوى، مُحافظ الأقليم البدء في استصلاح وزراعة 181 ألف فدان من البنجر؛ لإنتاج مليون طن، وإقامة مصنع للسكر، يسهم في سد العجز بنسبة 75 % . 

 

وأبدى عدد من مُزارعي القصب داخل مركز ديرمواس، ومنهم خليل توني، وعبد الواحد حسين، رغبتهم في عدم زراعة القصب مرة أخرى؛ مؤكدين أنهم سيزرعون البنجر بدلًا منه، خاصة مع إعلان المُحافظة إنشاء مصنع لبنجر السكر.

 

 

في البداية، يقول محمد حسين، نائب رئيس اتحاد الفلاحين بالمنيا: إن "المنيا" كانت تتصدر محافظات الصعيد في زراعة قصب السكر؛ حيث كانت تتم زراعته داخل مراكز المحافظة التسع، بداية من مغاغة شمالًا إلى ديرمواس جنوبًا.

وأضاف: " ثم أصدرت الحكومة في أوائل تسعينيات القرن الماضي، قرارًا بمنع زراعته داخل غالبية مراكز المحافظة، بحجة أنه كان ملجأ للجماعات الإرهابية".

وتابع: "ورغم القضاء على تلك الجماعات إلا أنّ القرار ما زال مُفّعلًا حتى الآن؛ ما يُهدر على الدولة كميات كبيرة من المحصول الذي يساعد على إنتاج ما يكفي الدولة من " السكر".

 

وأضاف "حسين"، إن المنيا تزرع ما يُقرب من 4 آلاف فدان من محصول القصب، جميعها داخل مراكز "ملوي، وأبوقرقاص، وديرمواس"، يتم توريدها جميعًا إلى مصنع سكر أبوقرقاص، بواقع 720 جنيهًا للطن الواحد، موضحًا أنّ أكثر ما يُعانيه المزارع المنياوي في زراعة القصب والذي يُهدد بالإحجام على زراعته، هو انخفاض سعر الطن الواحد، وعدم صرف مستحقاته مباشرة من الشركة المصرية للصناعات التكاملية، ومصنع سكر أبوقرقاص، الذي يقوم بصرف ما يقرب من 50% من مستحقات المزارعين في حين يتم تأجيل صرف باقي المستحقات.

 

 

وأشار يسري سيد، أحد المُزارعين في مركز ملوي، إلى الخُسارة الكبيرة التي يتعرض لها مُزارعو القصب، بسبب ارتفاع تكاليف زراعته وحصده، التي لا تتناسب مع سعره، موضحًا أنّ تكلفة زراعة الفدان الواحد نحو 26 ألف جنيه، وينتج ما يُقارب من 40 طنًا، فضلًا عن دفع 50 جنيهًا مقابل شحن الطن الواحد.

 

وأوضح عدد من المُزارعين في مركز أبوقرقاص، ومنهم فضل سليم، أنّ من ضمن المشكلات التي تواجه المُزارعين هي توريد المحصول، وذلك لعدم حصولهم على الناولون التي أقرته شركة أبوقرقاص لقصب السكر، إلّا للمحصول الذي يبعد عنها بمسافة 2 كيلو متر، ما يدفعه إلى نقله على نفقتهم الخاصة، فضلًا عن خصم ما يقدر بـ 200 كيلو من كل سيارة بحجة أنه حجم " البول" المتواجد في كل عود من المحصول.

 

وأكدّ عدد من مُزارعي القصب داخل مركز ديرمواس، ومنهم خليل توني، وعبد الواحد حسين، إلى عدم زراعتهم للمحصول مرة أخرى؛ بسبب الخسارة التي تعرض لها هذا العام، وأنّه سيقوم بزراعة البنجر بدلاً منه، خاصة مع إعلان المُحافظة إنشاء مصنع لبنجر السكر؛ الأمر الذي يشجع الجميع على زراعة البنجر، الذي يكون لها رواجًا أكبر من القصب.

 

 

مصدر داخل مصنع سكر أبو قرقاص، طلب عدم ذكر اسمه، قال إن "المصنع" يشهد العديد من المُشادات الكلامية والمشاجرات في بعض الأوقات بين المزارعين والإدارة؛ بسبب عدم صرف مستحقاتهم المالية، مضيفًا أنه في حالة إمتناع المزارعين على زراعة القصب، فإن مصير المصنع يكون الغلق، خاصة وأن نسبة الأراضي المنزرعة بالمحصول على أرض المحافظة تضائلت منذ تسعينيات القرن الماضي.

 

وقال المهندس محمد إبراهيم مدير مصنع سكر أبوقرقاص، إن الزيادة التي صاحبت طن القصب،زادت من عملية التوريد وبشكل كبير، موضحًا أنّ المُنتجات التي يقوم المصنع باستخراجها من عصير قصب السكر تتنوع ما بين ( السكر، والكحول النقي، وخميرة للأعلاف الحيوانية، وعلف حيواني)، وأنّه يتم أخذ عينات من محصول القصب الذي يتم توريده من المُزارعين لاختبار جودة المحصول وقياس نسبة السكر فيه، مع أخذ عينات للمنتج خلال جميع مراحله لمعرفة مدى انطباقه للمعايير الواجبة واشتراطات الجودة المطلوبة.

 

وأوضح "إبراهيم"، أنّ المصنع يقع على مساحة 84 فدان، ويعمل بقوة 1600 عامل دائمين، إلى جانب بعض العمالة الموسمية والأجر اليومي وفقًا لاحتياجات المصنع، ويعمل من خلال 3 ورديات مدة كل منها 7 ساعات متواصلة حيث يصل الإنتاج اليومي للوردية الواحدة 300 طن من السكر والذي يتم تعبئته بوزن 50 كيلوجرام للشيكارة الواحدة.

 

وقال مُحافظ المنيا، اللواءعصام البديوي، إنّ وزير التموين الدكتور علي المصيلحي، وخلال زيارته لمصنع سكر أبوقرقاص، أشاد بارتفاع نسبة توريد مُزارعو المنيا لقصب السكر، خاصة بعد ارتفاع سعره غلى 720 جنيهًا.

وأشار إلى أنّ الحكومة المصرية مُمثلة في الهيئة العامة لمشروعات التعمير والتنمية الزراعية، وقعت في يناير الماضي، اتفاقًا مع شركة القناة للسكر التابعة لمجموعة الغرير الإماراتية، لاستصلاح 181 ألفا و100 فدان صحراوي غرب المنيا، لزراعة مليون طن بنجر وإقامة مصنع سكر، ويوفر المشروع 200 ألف فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة، وتبلغ تكلفة إنشاء المصنع فقط 450 مليون دولار لسد الفجوة خلال 4 سنوات، والمصنع به استثمارات محلية بنسبة مُحددة، وسيتم إنشاؤه بنسبة 33% للغرير الإماراتية والباقي محلي، وأنّه من المُنتظر أن يسهم في سد العجز بنسبة 75 % من استيراد مصر للسكر، بإنتاج ما يقرب من مليون طن سنويًا.

 

وكان وزير التموين والتجارة الداخلية الدكتور علي مصيلحي، قد صرّح في خلال زيارته للمنيا، فبراير الماضي، بأن قرار الرئيس السيسي، برفع سعر توريد طن قصب السكر إلى 720 جنيه، حقق التوازن ويزيد من عملية التوريد، التي وصلت إلى توريد مليون و 200 ألف طن، وأنّ "الوزارة" تتعاون مع وزارة قطاع الأعمال؛ لوضع استراتيجية حقيقية حول مستقبل صناعة السكر وجعل صناعته على المستوى الإقليمى تنافس المستوى العالمي بناءًا على أُسس علمية.

 

 

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان