رئيس التحرير: عادل صبري 09:07 مساءً | الأربعاء 12 ديسمبر 2018 م | 03 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

بعد شقاء 5 أشهر.. هل يجني مزارعو الإسماعيلية ثمار القمح؟

بعد شقاء 5 أشهر.. هل يجني مزارعو الإسماعيلية ثمار القمح؟

أخبار مصر

أحد مزارعي القمح

وسط شكاوى من ارتفاع أسعار مستلزمات الزراعة

بعد شقاء 5 أشهر.. هل يجني مزارعو الإسماعيلية ثمار القمح؟

لقرابة 5 أشهر  جهد متواصل دون كلل أو ملل، يأمل مزارعو الإسماعيلية أن يعوض سعر شراء القمح هذا العام الارتفاع الكبير في أسعار مستلزمات الزراعة، وكذا تكلفة زراعة الفدان الواحد، بعد أن أثقلت كاهلهم الأعباء المادية.

 

ويواجه مزارعو القمح بالإسماعيلية طوال موسم زراعته الذي بدأ نوفمبر الماضي، عدة مشكلات تأتي في مقدمتها ارتفاع الأسعار خاصة أسعار الكيماوي والتقاوي وعدم توافرهم بكميات كبيرة داخل الجمعيات الزراعية؛ الأمر الذى جعل المزارعين فريسة لتجار السوق السوداء الذين رفعوا الأسعار لنحو 3 و4 أضعاف.

 

ومع قرب بدء موسم حصاد محصول القمح منتصف أبريل الحالي، قال مهدي أبو عبد الله، صاحب أرض زراعية: "نستعد  الآن لبدء موسم حصاد القمح والذي يبدأ عادة بمنتصف شهر أبريل، ويتم الحصاد عادة بواسطة الحصادة أو يدوي بواسطة المنجل كلٍ حسب إمكاناته، ويحتاج عادة الفدان إلى 8 أفراد عمالة أو أكثر أثناء الحصاد".
 

وأضاف لـــ "مصر العربية": "تكلفة حصاد القمح مرتفعة فالفدان يكلف 800 جنيه مقابل أجرة العمالة فقط، بالإضافة إلى 400 جنيه تكلفة درس الأرض، فتكلفة الزراعة والحصاد زادت علينا وعلى الدنيا كلها، ونحمد الله على كل شيء".

 

وأشار إلى أن زراعة القمح تستغرق 5 شهور كاملة فى الأرض حيث يبدأ الموسم من شهر هاتور والذى يوافق شهر نوفمبر، حيث تحتاج الأرض إلى جهد كبير من أجل تهيأتها للزراعة حيث يتم حرثها وتشميسها ثم تسبيغها بالسباغ، وبعد بدء الزراعة يتم متابعة الأرض جيداً وإزالة الحشائش الضارة وريها.

 

والتقط علاء فتحي "مزارع" طرف الحديث منه قائلاً: "أكبر مشكلة تواجه مزارع القمح هي مشكلة أرتفاع أسعار الكيماوي حيث وصل سعر الشيكارة إلى250 و300 جنيه بالسوق السوداء،  وأيضًا أرتفاع أسعار التقاوي والرش.

وتساءل: "طب الفلاح هايجيب منين حتى لو بيزرع على أد بيته مش هايقدر يصرف عليهم والزرعة ها تبوظ منه".

 

وأوضح أن تكلفة زراعة وحصاد فدان واحد من القمح وصل إلى 5 و6 آلاف جنيه ما بين سباخ وكيماوي وحبوب وتقاوي ورش وحرث وري، وعمالة التي تصل تكلفتها وحدها نحو 3 آلاف جنيه، وذلك بزيادة نحو 50% عن الأعوام الماضية.

 

وأشار إلى أن زراعة القمح يحتاج إلى جهد وتعب كبير طوال فترة الزراعة التى تستغرق 5 أشهر، فضلاً عن الجهد الكبير أثناء فترة الحصاد والتى تبدأ من 15 إبريل، كما أنه يحتاج إلى عمالة بكثرة أثناء موسم الحصاد.

 

أما عبده محمد "مزارع" قال أنه في الوقت الذى ارتفعت فيه تكلفة زراعة القمح، فإن سعر شراء القمح للأسف لا يغطي تكلفة الإنتاج، فسعر أردب القمح العام الماضي تراوح من 555 جنيه و557 جنيه، وهو سعر لا يناسب تكلفة الإنتاج خاصة مع ارتفاع الأسعار.

 

وتابع: "الأرض ذات الجودة العالية يكون عائد بيع إنتاج فدان القمح بها من 9 إلى 10 آلاف جنيه، وذلك عائد قليل جداً بالمقارنة بتكلفة الزراعة التي تصل إلى 6 آلاف جنيه للفدان.

وأضاف: "يعنى فى الآخر ما فيش مكسب لما تيجى تحسب يومتى آخر سنة مالقهاش ولو هاحسبها مش هازرعها"، كما أن إنتاجية الفدان الواحد يكون حسب جودة الأرض وحسب خدمتها وما تم صرفه عليها فقد يصل إنتاجية الفدان إلى 20 أردب، وكلما قلت جودة الأرض قلت الإنتاجية وبالتالي قل العائد.

 

واستطرد: "نعاني من غيابة الرقابة على الكيماوي والتقاوى وأسعارها ونضطر للشراء من السوق السوداء مما يرفع علينا التكلفة بشكل كبير، لكن إذا كان هناك رقابة على الأسعار التكلفة ستكون أقل على الفلاح الغلبان خاصة الذى لا يمتلك أرض".

 

وخصصت الدولة خلال الموسم السابق حوالي 14 مليار جنيه (795 مليون دولار) لشراء القمح المحلي من المزارعين، لتشجيعهم على التوسع في زراعة القمح، لتقليل الاستيراد، حيث تعد مصر من أكبر دول العالم في استيراد القمح.

واشترت الحكومة 3.750 ملايين طن قمح من المزارعين المحليين خلال الموسم السابق، وفقا لوزارة التموين.

ويتراوح سعر شراء القمح المحلي بين 555 و575 جنيهًا (31.5 - 32.6 دولار) للإردب (150 كيلو جرام) حسب درجة النقاء.

وتسعى الحكومة لتشجيع الفلاحين على زراعة القمح لسد الاحتياجات المحلية، وتقليل وارداتها من الخارج.

وتأمل في زيادة المساحة المزروعة بالقمح، خلال 2018، بنحو 500 ألف فدان، لتصل المساحة الإجمالية إلى 3.5 مليون فدان.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان