رئيس التحرير: عادل صبري 07:25 صباحاً | الجمعة 17 أغسطس 2018 م | 05 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

فيديو| «اخطب» آخر صيحة بمكاتب الزواج.. و«الخلايجة» الأكثر إقبالا

فيديو| «اخطب» آخر صيحة بمكاتب الزواج.. و«الخلايجة» الأكثر إقبالا

أخبار مصر

أبلكيشن اخطب لتسهيل الزواج

فيديو| «اخطب» آخر صيحة بمكاتب الزواج.. و«الخلايجة» الأكثر إقبالا

في خطوات متثاقلة ترنو آنسة أربعينية من تحقيق آمالها في البحث فارس الأحلام، طالما أن شبح العنوسة لا يزال يطاردها بقوة، فلم يبقَ أمامها من حيل، سوى اللجوء إلى مكاتب الزواج، لعلها تجد فيها ما تأمل به.

 

لم تترد هناء قاسم، - اسم مستعار- في البحث عن مكاتب لتوفير شريك الحياة، رغم ما يشوبها من قلق أو مخاوف وربما الغموض، فهمُها الأول إسقاط العنوسة واتقاء ما وصفته بـ «زَنّ الأهل»، لتقبل التجربة التي تنتهي في غالبية الأحيان بالفشل بحد تعبيرها.

 

«توفير شريك حياة شرعي، أحلام الزواج تتحقق».. دونت هذه العبارات على لوحات إعلانية لمكاتب تيسير الزواج بالقاهرة، غير أنها تحولت إلى أزمة اجتماعية بسبب الجدل الدائر حولها، خاصة بعد مداهمة السلطات الأمنية لعدة مقرات وهمية تتخذ من الآنسات بضاعة جنسية بعد استغلال مأساتهن.

 

 

وتحت شعارات دينية، بدأت مكاتب وهمية في الترويج لإمكانية ما أسموه بـ «جلب الحبيب» أو «الزواج الحلال»، لتتجاوز كل الخطوط الحمراء لتعلن عن توفير الزواج العرفي من أغنياء للراغبين فيه.

 

بيد أن الأمر الآن تحول من مجرد مكاتب إلى «أبليكيشن» على الانترنت، انتشر مؤخرًا تحت شعار تسهيل الزواج والتعارف الآمن، فلن يحتاج الشباب أو الآنسات خوض مغامرة الذاهب إلى مقر المكتب، حيث يمكنهم إنهاء كل خطوات التعارف عبر الانترنت فقط، مع دفع مبلغ مالي.

 

لكن هل يقضى «أبليكيشن الزواج» على كل المخاوف التي تحيط بمكاتب تسهيل الزواج؟ وما رأي خبراء الاجتماع والفقهاء في تلك الظاهرة الجديدة؟... هذا ما تحاول «مصر العربية» الإجابة عليه في السطور التالية.

 

 

 

أبلكيشن أخطب

 

«نعلم أن هناك حالات نصب كثيرة في مكاتب الزواج، لذا قررنا عمل الأبلكيشن لتوفيق راسين في الحلال بطريقة شرعية وآمنة، واستعانا بخبراء اجتماعيين وشرعيين لتحقيق ذلك»...

 

هكذا بدأ محمود خلف الله، مؤسس تطبيق أخطب، حديثه عن «الأبليكيشن الجديد»، مشيرًا إلى إن الفكرة بدأت منذ عام 2016، وتم تنفيذها في 2017، وأن الهدف هو إيجاد شريك الحياة المناسب بما يلائم الثقافة المجتمعية بخطوات جدية وسريعة تنتهي بالزواج.

 

 وأضاف قائلا: "هناك مكاتب هدفها الحقيقي هو "توفيق راسين في الحلال" وتساعد الشباب والبنات فى بدء حياة زوجية سعيدة ودائمة مع النصف الثاني المناسب، بشكل علمى سليم وآمن مع توفير الخصوصية والتحقق من صحة بيانات المشتركين.

 

وتابع «خلف» أنه يتم التأكد من هوية مستخدمي التطبيق من خلال مرحلة التسجيل، عن طريق إدخال المعلومات الشخصية ورقم البطاقة بما يعكس بعد ذلك المستوى الاجتماعي والاقتصادي والتعليمي، والتحقق من البيانات، ومواصفاته، ويضع المشترك مواصفاته واهتماماته التي يطمح لإيجادها في شريك حياته، وبالتالي نرشح شخصيات مقترحة، ثم يتم التعارف بينهما، وترتيب مقابلة بعد ذلك، بمراقبة ومتابعة المشرفين، لتقييم العلاقة والأخلاقيات ومعرفة النتائج المترتبة بعد ذلك من خطوات رسمية أو حتى في حالة عدم التوافق بينهما".

 

وأكد أن فكرة مكاتب الزواج انتشرت جدًا في الفترة الآخيرة والإقبال عليها متوسط، فيما يخص أبلكيشن أخطب وصل عدد المشتركين حاليًا حوالي 10 آلاف شخص، فضلًا عن أكثر من 20 ألف متابع على فيس بوك، مشيرًا أن مُعدل الفتيات أكثر من الرجال ومتوسط أعمارهن من 21 الى 40 عاما وأغلبهم آنسات، أما الذكور فيتراوح أعمارهم من 29 الى 43 عاما وأغلبهم عزاب.

 

ونوه إلى أن السعودية أكثر الدول العربية استخداما للتطبيق يليها الكويت ثم قطر.

 

ويقول خلف إن ابلكيشن "اخطب" أول تطبيق مُعتمد ومسجل رسميًا وحقق نجاحات فعليًا في مصر، فهناك أكثر من 100 خطوبة تمت بواسطة التطبيق في خلال 8 أشهر، مضيفًا: "واجهنا تحديات في صدام مع المجتمع في البداية، ولكن ثقة الشباب كانت سبب نجاحنا".

 

وفي سياق متصل، أوضح علاء محمد أحد المشرفين بالموقع، أن مهمتنا نوفق راسين في الحلال وبالمواصفات التي يتطلبها الطرفين ونعرفهم على بعض ولو لما ينال طرف إعجاب الآخر بنرد بـ"محصلش نصيب"، ونستمر ورائهم حتى  نقول مبروك".

 

 

خبراء

 

بين مؤيدٍ ومعارضٍ لهذه المكاتب ومدي قانونيتها ومصداقيتها، بالإضافة إلى لجوء بعضها إلى حيل للنصب على المواطنين، فأغلبية هذه المكاتب هدفها في المقام الأول الربح المادي الكبير، وهذا ما أكد عليه البعض.

 

ترى زينب مهدي، باحث ماجستير في علم الاجتماع، أن الزواج حق مشروع لأي شاب وفتاة ولكن لابد أن ننظر جيدًا إلي الطريقة التي يمكن أن نتزوج بها بمعني أنه في المقام الأول الزواج يكون تحت عبارة( القسمة والنصيب)،  لأنه رزق مثل المال والبنون بالضبط.

 

وعبرت زينب لـ "مصر العربية" عن استيائها لفكرة الزواج عن طريق تلك المواقع كـ اخطب، لأن الزواج ليس مجرد صور شخصية للطرفين ولكنه ألتقاء روحي واخلاقي واجتماعي بينهم، فهذه المكاتب بالتأكيد معلوماتها ناقصة، لأنها تفشل بالتأكيد في جمع معلومات اخلاقية، ويمكن للمشروع أن ينجح في حالة واحدة إذا حصل على دراسة كاملة للشخصين.

 

وأضافت زينب أن السبب الرئيسي الذي يجعل الفتاة تفعل ذلك هو خوفها من شبح العنوسة تلك الكلمة الفاشلة التي فرضها المجتمع على أي بنت تتعدي الثلاثين، والحقيقة لا يوجد شئ أسمه ذلك.

 

وتحذرمهدي الفتيات من أن تقع فريسة لتلك المكاتب قائلة: " أحيانًا كتيرة بيتسغلوا البنات استغلال قذر زي الزواج العرفي أو زواج الُمتعة لأنها في الأول وفي الآخر هي مكاتب هدفها الربح المادي وقائمة على العمولة".

 

ووصفت تلك المكاتب بأنها عار على المجتمع لأن ليس صورة الطرفين والمواصفات المكتوبة على ورق هي من توفق راسين للزواج، وهذا يلغي كرامة البنت أكثر من الشاب مؤكدة أن كل ذلك نصب في نصب.

 

واستطردت دليلًا على ذلك قائلة: "وفقًا لمركز البحوث الجنائية المصري هناك عدة تقاريرعن وصول عدد المقبوض عليهم من أصحاب مكاتب تيسير الزواج، التي تدفع الفتيات للعمل بالدعارة عام 2014 - 2015 إلى 1098 متهمًا.

 

بالإضافة إلى أن عدد الضحايا اللواتي لجأن إلى أقسام الشرطة بعد تعرضهن للنصب من مكاتب وهمية للزواج وصل العام الماضي فقط إلى 2320 حالة.

 

وأشارت الباحثة الاجتماعية، إلى أن العادات والتقاليد المصرية تتعارض مع هذه المكاتب جملة وتفصيلاً، قائلة: "لا توجد أسرة مصرية أصيلة توافق على هذه المكاتب وتقوم بعرض صور ابنتها أمام الجميع وكأنها سلعة.

 

وفي هذا السياق قال الشيخ محمود عاشور، وكيل الأزهر الأسبق وعضو مجمع البحوث الإسلامية، إن المكسب المادي الكبير هو الهدف الأول من وراء مكاتب الزواج، مشيرًا إلى أن الله قد كرم المرأة ولا يجوز نشر صورها للزواج بهذه الطريقة.

 

وطالب عاشور، بوضع رقابة مشددة على مثل هذه المكاتب وحظر تداول الصور الشخصية والبيانات الخاصة بالمتقدم، لافتًا إلى ضرورة وضع قوانين صارمة لضبط هذه المسألة.

 

وأضاف وكيل الأزهر الأسبق، أن هذه المكاتب إذا كانت تسير في إطار الشرع والدين فهذا لا مانع فيه، منوهًا على عدم إتمام الزواج حال عدم رغبة الأسرة في ذلك".

 

وتابع قائلاً: "من الأفضل أن تتم عملية الزواج على أي شخص موثوق فيه بدلاً من هذه المكاتب غير المعروف صدقها ".

 

وبحسب تقرير لجهاز التعبئة العامة والإحصاء، فإن إجمالي عدد الفتيات اللاتي يمكن وصفهن بالعوانس وصل إلى نحو 13 مليون فتاة، منهن 6.2 مليون تتراوح أعمارهن بين 18 و25 عامًا، و6٫3 مليون فتاة ما بين سن 25 إلى 35 عاماً، كما أن 55% من العوانس حاصلات على درجتي الماجستير والدكتوراه.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان