رئيس التحرير: عادل صبري 07:39 صباحاً | الأحد 16 ديسمبر 2018 م | 07 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

«البطالة والغلاء» وراء عزوف الشباب عن الانتخابات الرئاسية

«البطالة والغلاء» وراء عزوف الشباب عن الانتخابات الرئاسية

أخبار مصر

مشاركة ضئيلة للشباب في الانتخابات الرئاسية

«البطالة والغلاء» وراء عزوف الشباب عن الانتخابات الرئاسية

دعاء أحمد 31 مارس 2018 11:00

في السنوات الأخيرة، تضاءل حجم مشاركة الشباب في الأحداث السياسية، بشكل لافت، رغم الإعلان عن 2016 عامًا للشباب، وانطلاق عدة مؤتمرات لتمكين الشباب في الحياة السياسية، لاسيما تدشين الأكاديمية الوطنية لتأهيل الشباب للقيادة، وإطلاق برنامجها في المحافظات تحت إشراف الرئيس عبد الفتاح السيسي.

 

بيد أن المؤشرات الأولية للانتخابات أظهرت عزوف الشباب عن المشهد الانتخابي، وإقبال كبار السن والسيدات، فيما تباينت الآراء حول أسباب ذلك العزوف، فأرجعها البعض إلى “اهتزاز ثقة تلك الفئة بالحكومات المتعاقبة وفشلها بحقيق الإصلاح الاقتصادي، خصوصًا بتوفير فرص عمل جديدة”، اعتبر آخرون السبب هو “عدم اهتمام الشباب في السياسة”.

 

 

 

محمد عبد الخالق، 24 عامًا، قال: «آخر تصويت لي في الانتخابات كان الانتخابات الرئاسية التى أعقبت ثورة الخامس والعشرين من يناير ولكن لم تتحقق أهداف الثورة ولم نرَ تغييرًا، فالواقع يزداد سوءًا لذلك أصبحتُ أشعر بعدم تحسن في حال الوطن ووجود حقيقى للشباب».

 

وتابع: "الكبار يتولون المناصب بأعمار 60 و70 ولم نجد شابًا تولى وزارة  أو منصب قياديًا ولا أحد يعلم مشاكل الشباب فبالتالي مشاركتنا غير مجدية». 

 

 

وأشار مصطفى السيد، 25 سنة، بحى باب الشعرية إلى أن آخر انتخابات صوت فيها كانت  انتخابات الرئاسة الماضية، قائلا: "لم أشارك بعدها في أي انتخابات لأنني شعرت بأن الحال يبقى كما هو، البطالة مازلت في تزايد والشاب هو الضحية الأولى لما يحدث، فالبطالة والغلاء يضربان في الوطن ونحن من نعانى من كل هذه الأحداث".

 
وأوضح قائلا: "نحن لدينا خيار واحد فقط، ولا يوجد مرشح آخر نشعر من خلاله بحلم في التغيير"  مشيرًا إلى أن موسى مصطفى موسى، ليست منافسًا حقيقيًا للرئيس، وبالتالى سنعيش نفس الأربع سنوات الماضية في غلاء وبطالة وفقر.

 

 

أما الباحث السياسي محمد حنفي، أعرب عن استيائه من  غياب قطاعات مختلفة من الشباب فى المشاركة بالانتخابات. 

 

 وأرجع «حنفي» في تصريحات صحفية هذا الغياب إلى عدم الوعي السياسي لدى قطاع كبير من الشباب، نتيجة غياب الحياة الحزبية في مصر ودورها الهام في توعية الشباب بأهمية المشاركة في صناعة المستقبل  بالإضافة إلى حالة اليأس التى أصابت الشباب من عدم تحقيق أهداف ثورة يناير.

 

وأشار  الباحث السياسي إلى أن عزوف الشباب عن المشاركة يعتبر نتيجة طبيعية لغياب المجتمع المدني عن القيام بدورة بالتوعية بأهمية المشاركة السياسية. 

 

وأكد على ضرورة عودة دمج الشباب في المجتمع مرة أخرى وإدخالهم في الحياة السياسية من خلال توفير فرص حقيقة لهم للمشاركة في المناصب السياسية والسعي إلى حل مشكلاتهم،  مشيرًا إلى أن الحل الأفضل لهذه المشكلة هو إقامة حياة حزبية حقيقية يستطيع الشباب من خلالها المشاركة.

 

 

«سعيد صادق» أستاذ علم الاجتماع السياسي قال إن السلطة الحالية في مصر لديها معضلة منذ الانتخابات الرئاسية والبرلمانية الماضية وهي عزوف الشباب عن الإدلاء بأصواتهم، بشكل ملاحظ وتصدر المراة للمشهد. 

 

تابع في تصريح لـ «مصر العربية» إذ لم تقم الدولة بحل هذا الأمر مع مرور الوقت سيشكل ذلك فجوة كبيرة بين  السلطة والشباب خاصة إنهم قوة لا يستهان بها لأنهم يمثلون قرابة 70%من السكان بما يعادل نصف الناخبين.

 

 ووصف الخبير  الاجتماعي  عزوف الشباب عن التصويت فى الانتخابات الرئاسية بالمهزلة بكل المقاييس مرجعًا السبب وراء ذلك إلى غياب الحوار بين الشباب والحكومة على الرغم من إطلاق الرئيس السيسى لعام الشباب إلا أنه غير كافٍ على حد وصفه مطالبًا بضرورة إعادة البحث في أزمة عزوف الشباب عن الحياة السياسية بأكملها وليس الانتخابات فقط.
 

 

ومن جانبه، قال عمار علي حسن، المحلل السياسى: إن عزوف الشباب عن المشهد الانتخابي الحالى أمر متوقع في ظل غياب الدور الحقيقى للاحزاب عن مشاركة الشباب فى الحياة السياسية خاصة بعد ثورتى الخامس والعشرين من يناير و30 يونيو. 

 

وعن تقدم كبار السن للمشهد الانتخابي، أوضح عمار  علي حسن في تصريحات لـ «مصر العربية» أن كبار السن يميلون بطبعهم إلى تكريس ما هو موجود وسائد، وهم أكثر انحيازا إلى الاستقرار والاستمرار، ولديهم إحساس بأن التغيرات الفجائية، في الحياة السياسية والاقتصادية أمر غير مستحب وخاطئ».


أضاف المحلل السياسى أن «تراجع الشباب عن الإدلاء بأصواتهم سمح لكبار السن بتصدر المشهد من جديد، وتراجع الشباب بسبب شعورهم بأن العملية الانتخابية شبه محسومة وأقرب إلى الاستفتاء، بالإضافة إلى محاولتهم لفت انتباه السلطة في مصر عما يجرى وإرسال رسالة مفادها بأنهم لديهم رغبة في تعديل سياسات الحكومة في الفترة المقبلة».

 

والمرأة المصرية تمثل (49)% من القاعدة الانتخابية في مصر، حيث تفيد المؤشرات أن نسبة مشاركة المرأة المصرية فى الأستفتاء على الدستور عام (2014) بلغت حوالي (55)%، فيما بلغت (54) % من إجمالى أصوات الناخبين فى الإنتخابات الرئاسية السابقة.


وانتهت الانتخابات الرئاسية الأربعاء الماضي في ظل حديث رسمي عن إقبال جيد من الناخبين في عدة محافظات، مقابل "تشكيك" من معارضين.

 

ويتنافس على منصب الرئيس مرشحان، الرئيس الحالي عبد الفتاح السيسي، الذي يسعى إلى فترة ثانية من أربع سنوات، ورئيس حزب الغد (ليبرالي)، موسى مصطفى موسى، الذي أعلن سابقًا تأييده للأول.

 

من المقرر إعلان النتيجة النهائية للانتخابات  في 2 أبريل المقبل.

 

وفي حال وجود جولة إعادة، لعدم حصول أحد المرشحين في الجولة الأولى على أكثر من 50 بالمائة من الأصوات، وهو أمر غير متوقع لترجيح كافة المؤشرات كفة السيسي، فإن النتائج ستعلن في 1 مايو المقبل.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان