رئيس التحرير: عادل صبري 07:15 صباحاً | الثلاثاء 11 ديسمبر 2018 م | 02 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

بالقروض وصرف 10% من قيمة المحصول.. الدولة تحفز أهالى المنيا على زراعة القطن

بالقروض وصرف 10% من قيمة المحصول.. الدولة تحفز أهالى المنيا على زراعة القطن

"ندوات في القرى واجتماعات بالمسئولين، وتعهدات بتوفير كافة مستلزمات الزراعة، وصرف 10% من قيمة المحصول قبل جنيه ، وقروض بلا فائدة".. هكذا حفزت الحكومة المزارعين بمحافظة المنيا على زراعة القطن المصري بعد أن تقلصت نسبة المساحة المُنزرعة منه على أرض "المنيا" خلال السنوات الماضية من 140 ألف فدان إلى " 300 فدان" فقط.

 

فى 26 من ديسمبر الماضي، أعلن وزير الزراعة، الدكتور عبد المنعم البنا، خلال مؤتمر عقده في "المنيا"، دعم زراعة القطن، بعد أن تم وضع خطة للنهوض به، بعد إصدار القانون رقم 4 لسنة 2015، خاصة وأن المساحة المُنزعة به في "مصر"، تقلصت من 2 مليون فدان، إلى 140 ألف فقط العام الماضي.

 

وبدورها عقدت مديرية الزراعة في المنيا، ندوات داخل القرى، والإدارات والجمعيات الزراعية؛ لحث المُزارعين على زراعة "القطن"، مع توضيح كافة التحفيزات التي تقدمها الدولة للمزارعين.

 

وقال وكيل وزارة الزراعة في محافظة المنيا المهندس عبد العاطي صديق، إنّه عقد اجتماعًا موسعًا، مع كل من، مدير معهد بحوث القطن، ومديري التعاون، والإرشاد الزراعي، والإدرات الزراعية، ورئيس مجلس إدارة محلج الأمير لتصدير الأقطان ومسؤولي القطن بجميع الإدارات الزراعية، لبحث إمكانية إحياء محصول "القطن" مرة أخرى، مؤكدًا على توفير كافة مستلزمات الإنتاج، والأسمدة، والتقاوي الخاصة بزراعة القطن بجودة عالية الانتاجية، حتى يصل إنتاج المنيا إلى 100 ألف قنطار هذا العام.

 

وأضاف صديق، أنّه شكّل فريق عمل برئاسته؛ للمتابعة وإعداد الخطة اللازمة للترويج لزراعة المحصول، واستعادة ثقة المُزارع فى زراعته مرة أخرى.

 

ومن جانبه قال  مُحافظ المنيا، اللواء عصام البديوي، إنّه تم تقديم كافة الحوافز من أجل إحياء زراعة القطن مرة أخرى، منها وضع سعر استرشادي قيمته ألفي و 40 جنيهًا،  قابل للزيادة، وإبرام عقد مع إحدي الشركات لشراء 100 ألف قنطار، مع الالتزام بتوفير التقاوي اللازمة للزراعة، والمبيدات اللازمة للعام كله، وإعطاء الفلاح قيمة 10% ممن حساب المحصول خلال عملية الحصاد؛ حتى لا يتم تحميله أية أعباء.

 

وأشار  إلى دور المحافظة فى عملية توحيد المساحات الكبيرة التي تصلح لزراعة هذا المحصول خاصة أن القطن يحتاج إلى مساحات كبيرة لا صغيرة كأحواض، موضحًا  أنّ المنيا  كان يُزرع فيها 140 ألف فدان وتقلصت المساحة حتى وصلت إلى مساحة تتراوح ما بين 300 إلى 400 فدان فقط،  ما أدى إلى توقف مصانع الغزل والنسيج والحليج التي كانت متواجدة بالمحافظة؛ ما أدى إلى بيع جزء منه، وخسارة الدولة لمشروع ضخم جدًا كان يُوفر عمالة تصل إلى 50 ألف عامل، ويتم استخراج زيت وقطن، وعلف، ونسيج؛

 

وبدوره قال وليد السعدي رئيس لجنة تجارة القطن في الداخل، إن الدولة ستمنح المزارعين قروضا بلا فوائد بنكية تحفيزًا لزراعة "القطن"، وأن التوريد بأعلى الأسعار، كما أنه تم استنباط بذرة 95 وهي الأعلى انتاجًا وستحقق محصولا كبيرا لمنتجي القطن الجيدين، وأنّه خلال 4 أو 5 سنوات سيصل سعر قنطار القطن إلى 10 آلاف جنيهًا.

 

وأكد بدري أبو الليل عبد اللطيف مدير جمعية الإصلاح الزراعي بقرية أبوجرج، أن السعر الذي أعلنت عنه وزارة الزراعة وهو ما بين ألفين و 40 جنيهًا، إلى 3 آلاف، يُعد جيدا ومُحفزا للمزارعين، مع تعهدهم بالزيادة.

 

وطالب بضرورة توفير كافة المستلزمات، بالإضافة إلى عمل ندوات تشرح كيفية زراعة المحصول، خاصة وأن هناك العشرات من القرى توقفت عن زراعة "القطن"، منذ سنوات طويلة، وأن أبناءها الآن كثير منهم لم يعلم زراعته.

 

"أيام القطن كانت كلها خير وبنأكل وبنشرب منه طول السنة".. بهذه الجملة، أشار الحاج محمد سعداوي، صاحب الـ 67 عامًا، أحد أهالي قرية البرجاية في مركز المنيا، إلى حرص أهالي قريته والقرى المجاورة على زراعة المحصول خلال السنوات الماضية؛ لما كان يدره من دخل وفير، يستطيع من خلال الإنفاق على أسرته طول العام، وزواج الأبناء منه؛ إلّا أنّ كافة قرى المركز توقفت عن زراعته السنوات الاخيرة الماضية، واستبدلته بزراعات أخرى، مؤكدًا أنه سيزرع 3 أفدنة قطن هذا العام.

 

وعبّر شعبان الطيب، أحد أهالي قرية زهرة في مركز المنيا، صاحب الـ 52 عامًا عن سعادته والإقبال على زراعة القطن مرة أخرى، وقال "أهلًا باللطعة".

 

وأوضح أنّ زراعة القطن كانت توفر العديد من فرص العمل، ومنها لمن هم دون الـ 15 عامًا، من خلال التجول في الأرض الزراعية المُنزرعة بالقطن، ونزع يما يُسمى بـ"اللطعة"، وهي عبارة عن سوس كان يُهاجم المحصول، وكان الأطفال يقومون بنزعه حفاظًا عل المحصول.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان