رئيس التحرير: عادل صبري 07:33 مساءً | الأربعاء 20 يونيو 2018 م | 06 شوال 1439 هـ | الـقـاهـره 43° صافية صافية

خطة للنهوض بالذهب الأبيض.. «إمتى القطن يتكلم مصري»؟

خطة للنهوض بالذهب الأبيض.. «إمتى القطن يتكلم مصري»؟

أخبار مصر

فلاحون مصريون يحصون القطن في حقول الوجه البحري

خطة للنهوض بالذهب الأبيض.. «إمتى القطن يتكلم مصري»؟

فادي الصاوي 20 مارس 2018 15:05

أعلنت وزارة الزراعة، عن خطة للنهوض بالقطن المصري وعودته إلى عرشه من جديد، عن طريق زيادة المساحة المنزرعة من  220 ألف فدان العام الماضي إلى نصف مليون فدان في الموسم الجديد.

 

وتقوم الخطة على توفير كميات تقاوي الإكثار، والتي تكفي لتغطية ما يزيد على المساحة المستهدفة، وتحديد مناطق زراعة أصناف القطن للموسم الزراعي 2018، وحظر زراعة أية أصناف أخرى، خلاف التي تم تحديدها لكل منطقة، فضلاً عن تغليظ العقوبة على القائمين بحلج الأقطان في الدواليب الأهلية، وحظر نقل أقطان الإكثار من محافظة إلى أخرى وذلك في سبيل الحفاظ على بذرة القطن المصري، وتجنب خلطه مع أقطان غريبة تؤثر سلباً على إنتاجيته.

 

 

وبدوره رحب الدكتور  محمود منصور أستاذ الاقتصاد الزراعي، بقرار وزارة الزراعة، مؤكدا أنه توجه جيد، معربا عن أمله فى أن تهتم الوزارة بباقى المحاصيل كما فعلت فى القطن.

 

وأضاف منصور لـ"مصر العربية"، أن القطن المصري من أرقى وأجود أنواع الأقطان في العالم، إلا أنه أصيب بضربات قاسمة خلال على مدار السنوات الماضية، حيث قللت المساحات المزروعة وخلطت البذور المعدلة وراثيا الأمر الذى أثر سلبيا على جودة القطن فعزفت الأسواق العالمية على شرائه.

 

وأكد خبير الأقتصاد الزراعي، أن عودة الوزارة إلى الأصناف الأصلية وتوسيع المساحة المزروعة للمنافسة فى الأسواق العالمية مرة أخرى اتجاه يجب أن نشجعه، كما أن تحديد سعر مسبق لاستلام محصول القطن من شأنه تشجيع الفلاحين على زراعة القطن.

 

 

وافقه الرأي المهندس الزراعي عبد التواب زيدان، واصفا القرار بالصائب، لافتا إلى أن القطن المصري أمن قومي، والتوسع فى زراعته وتصديره يجلب لمصر عملة صعبة.

 

وشدد زيدان فى تصريح لـ"مصر العربية" على ضرورة قيام الدولة بمكافحة الآفات التى تصيب القطن حتى نتمكن من إعادته لسابق عهده، فضلا عن اختيار التربة الصالحة لزراعته والأصناف المناسبة، موضحا أن زراعة القطن تصلح فى الأراضي الخفيفة الموجودة بمصر الوسطى والوجه البحري.

 

وكان مجلس الوزراء وافق يوم 28 فبراير الماضي قد وافق على تحديد سعر ضمان محصول القطن المصري، بما يراعي تكلفة الإنتاج ومتوسط الأسعار الحالية للقطن، ليكون السعر 2500 جنيه لقنطار أصناف القطن الزهر في الوجه القبلي، و2700 جنيه لقنطار أصناف القطن الزهر في الوجه البحرى.

 

وشهد سعر الضمان زيادة هذا الموسم بمقدار 400 جنيه للقنطار عن الموسم الماضي، والذي يتراوح بين 2100 جنيه إلى 2300 جنيه، وهو ما سيسهم في زيادة طمأنة المزارعين على تسويق محصولهم وتشجيعهم على زراعة هذا المحصول الهام بمساحات أكبر بما يضمن تحقيقيهم لهامش ربح مناسب، فضلًا عن مساهمة ذلك في تطوير صناعة الغزل والنسيج - حسب بيان الحكومة- .

 

و

نجحت مصر في التعاقد على تصدير  800 ألف قنطار  والمقدرة بـ 70% من القطن المصري المنتج خلال الموسم الحالي البالغ 1.4 مليون قنطار.

 

ومؤخرا عرضت قناة dw الألمانية فيلما وثائقيا به تحقيق استقصائي حول تدمير زراعة القطن في مصر خلال الخمسين عاماً الماضية.

 

وكشف التحقيق المصور تاريخ تدمير صناعة القطن المصري ودور التدخلات الأجنبية منذ السبعينيات من القرن الماضي وحتى اليوم.

 

وبحسب التحقيق كان مستوى زراعة القطن عام 1969 يبلغ 3 ملايين فدان بمقدار 10 ملايين قنطار وكانت مصر الأولى في الإنتاج على مستوى العالم، بينما في 2017 بلغ مستوى القطن 225 ألف فدان لم تنتج سوى 600 ألف قنطار.

 

 

ويذكر أن القطن المصري قد غزى أنحاء العالم في عهد محمد على أوائل القرن التاسع عشر، ما دفع نواب الكونجرس الأمريكي فى ذلك الوقت إلى المطالبة بإعفاء المزارعين من الضرائب كي يستطيعوا مواجهة المصريين.

 

وبعد نشوب الحرب الأهلية فى أمريكا إنطلق القطن المصري عالميا وصار علامة مميزة لفخر الخيوط والألبسة، بسبب توقف صادرات أمريكا من القطن، واتجاه دول أوروبا إلى مصر.

 

واستغلت مصر هذه الفرصة فى زيادة المساحة المزروعة ووصل سعر قنطار القطن  إلى 9 جنيهات فى وقت كان الجنية ضعف سعر جنيه الذهب، وبعد فشل أمريكا فى حصار القطن المصري عالميا سعت إلى جلب بذرة مصرية طويلة التيلة وزراعتها فى أراضيها، وفى عام 1920 نجحت أمريكا في إنتاج قطن طويل التيلة من بذرة "ميت عفيف" تحت اسم القطن الأمريكي المصري.

 

 

ورغم هذا بقيت للقطن المصرية مكانته التى ترسخت بعد سياسات الإصلاح الزراعي والتوسع الصناعي فى عهد الرئيس جمال عبد الناصر.

 

وطلبت أمريكا من عبد الناصر تقليل إنتاج القطن طويل التيلة فى مصر لإعطاء فرص لقطن الجنوب الأمريكي ﻷن القطن المصري هو الذي يذبح القطن الأمريكي- حسب تصريح تليفزيوني للكاتب الصحفي الراحل محمد حسنين هيكل-.

 

وتراجعت المساحة المزروعة بالقطن من 714.7 ألف فدان في الموسم الزراعي 2003/2004 إلى 241 ألف في موسم 2014/2015، وفقا لبيانات الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء بمصر (حكومي).

بالتوازي، تراجع إنتاج مصر من القطن من 785.2 ألف طن في الموسم الزراعي 2003/2004 إلى 160 ألف طن في الموسم الزراعي 2014/2015، وفقا للإحصاء المصري.


ويعد القطن المصري الذي يطلق عليه " قطن طويل التيلة" أفضل أنواع القطن ولذلك يحتل مكانة تصديرية عالية بين كافة دول العالم.

 

وتشير تقديرات رسمية إلى أن مساحة الأراضي المزروعة بالقطن بلغت 270 ألف فدان في عام 2017، وفق وزارة الزراعية المصرية.

 

ويتيح الطقس في مصر وسطوع الشمس، وكذلك جودة البذور زراعة القطن طويل التيلة بجودة غير عادية، تسمح بإنتاج غزول خفيفة متينة لها بريق جذاب وملمس ناعم.

ويباع القطن طويل التيلة بنحو مثلي سعر الأنواع العادية من القطن قصير التيلة.

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان