رئيس التحرير: عادل صبري 06:59 صباحاً | الجمعة 27 أبريل 2018 م | 11 شعبان 1439 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

بالصور| اختفاء حليب الأطفال.. وجع في قلب السيناوية

بالصور| اختفاء حليب الأطفال.. وجع في قلب السيناوية

أخبار مصر

أطفال بسيناء يجلسون أمام موقد الشاي ويشكون نقص الألبان

ناشدوا الدولة توفيره قبل الكارثة

بالصور| اختفاء حليب الأطفال.. وجع في قلب السيناوية

إياد الشريف 19 مارس 2018 21:37

بات نقص حليب الأطفال بكافة أنواعه (الجاف والسائل)، ومنتجات الألبان، وجيعة الشارع السيناوي، وسط مناشدات للأهالي بضرورة توفيره في أقرب وقت ممكن قبل وقوع كارثة إنسانية، وفق تعبيرهم.
 

وفي أحد منازل حي الكوثر، بمدينة الشيخ زويد، في محافظة شمال سيناء، جلس عدد من أطفال عائلة واحدة إلى جانب موقد مكشوف من نيران الحطب، وُضع عليه إبريق الشاي، يترقبون الوجبة الغذائية الوحيدة التي تسد رمقهم ليلاً نهارًا، بعدما اختفت جميع الألبان ومنتجاتها من المحافظة.


وقالت هند أسليم، 32 سنة، إن الشاي أصبح الوجبة الوحيدة يوميًا لها ولأولادها وأولاد إخوة زوجها، بعد أن نفدت كافة الأطعمة التي يمكن تقديمها لهم، وخاصة منتجات الألبان كالحليب والزبادي.


وهند أسليم واحدة من 30 ألف مواطن، بينهم أطفال، يعيشون في مدينة الشيخ زويد التي يواجه نحو نصف سكانها من الأطفال خطر الموت جوعًا، بعد منع إدخال منتجات الألبان لمناطقهم، على حد قولها.


وأضافت هند لـ"مصر العربية: "الماعز التي كانت لدينا نفقت بسبب نقص الأعلاف والمياه"، مشيرة إلى أنها لم يعد لديها الحليب الذي كانت تقدمه لأطفالها، والزبد الذي كان يستخدم لطهي الأرز وطعام الأسرة".


وتقيم المئات من الأسر التي يعاني أطفالها من نقص الحليب، بجوار منزل هند، وهو عبارة عن غرفتين وصالة ضيقة من الطوب الإسمنتي المسقوف بالأخشاب والأكياس البلاستيكية.


وقال الدكتور محمد حمود ، أخصائي الأطفال بمستشفى العريش العام، إنّ طفلاً يدعى محمد أنور شهوان، سنة ونصف، لفظ أنفاسه الأخيرة فور وصوله المستشفى متأثرًا بإصابته بحالة جفاف شديدة نتيجة نقص التغذية، خاصة إنه لا يتناول سوى الحليب والزبادي، حسبما أكدت والدته.


فيما أشار الدكتور أحمد الحمايدة، مسؤول مركز طب الأسرة بالشيخ زويد، إلى أن نقص الغذاء أدى إلى إصابة العشرات من الأطفال بالجفاف، وانتشار أمراض مثل الإسهال والجفاف خاصة بين الصغار.


وتشعر أماني سالم، التي تنتظر مولودها في أي يوم، بالقلق بسبب الأوضاع في منطقة الشيخ زويد التي تعاني نقصًا في الغذاء والماء والرعاية الصحية.


وقالت، في حديثها لـ "مصر العربية": "ليس لدينا أي نوع من المساعدة وأنا أعيش في قلق شديد، بسبب خوفي على صحة الجنين، وخاصة أنه لم يبق إلا ثلاثة أشهر على ولادته".


ويواصل المواطن حسن حجاب التنقّل بين المحال التجارية والصيدليات في شوارع مدينة العريش ، بحثًا عن حليب لطفله البالغ من العمر عامَين، حيث قال: "الحليب انقطع تمامًا من الصيدليات والمحلات بشمال سيناء، وتوجد أزمة إنسانية تطال أطفالنا الذين أصيبوا بحالة من الضعف والهزال الشديد، ونحن لا حول لنا ولا قوة".


وأصبح حليب الأطفال حديث الشارع في سيناء، الأمر الذي زاد من حجم المناشدات الشعبية لتوفير حليب الأطفال والأدوية في أقرب وقت ممكن، قبل وقوع كارثة إنسانية في حالة استمرار غياب كل أنواع الحليب، سواء الجاف أو السائل.


وقالت سهام عبد الله، موظفة بديوان عام محافة شمال سيناء: "طفلي مصاب بحساسية من معظم أصناف الحليب، وفي حاجة إلى حليب مخصص له، يحتاج  إلى علبة واحدة كلّ 10 أيام، وأحرص دائمًا على الاحتفاظ بكميات منه تحسبًا للظروف، لكنّها نفدت بعد إغلاق مدينة العريش منذ التاسع من فبراير الماضي". 


وأضافت: "أتجول كل يوم في الشوارع بحثًا عن أي بائع لحليب الأطفال، وتوقفت عن البحث عن المواد الغذائية المختلفة لأهل بيتي، وأصبح كل همي العثور على حليب لطفلي".


ونشر عدد من المواطنين بشمال سيناء على مواقع التواصل الاجتماعي، مناشدات للمحافظ والمسؤولين في سبيل إنهاء معاناة الأطفال المحتاجين إلى الغذاء، وخاصة منتجات الألبان. 


وقال الصيدلي وحيد محمود، صاحب صيدلية بمدينة العريش: "لا يوجد لدينا علبة حليب واحدة منذ شهر تقريبًا، وطلبنا من نقيب الأطباء بشمال سيناء بالتنسيق مع الجهات المختصة، للسماح بدخول حليب الأطفال، لأنه ضروري جدًا".


وأضاف: "لا تمر ساعة إلا ويتردد على الصيدلية مواطنين يسألون عن أي نوع من حليب الأطفال، ولو علبة واحدة، ولكني أشعر بالعجز أمام حاجتهم ولهفتهم".


وفي المقابل، أكد الدكتور صلاح سلام، نقيب أطباء شمال سيناء، وعضو المجلس القومي لحقوق الإنسان، إنه تقدم بعدة طلبات لمحافظ شمال سيناء والجهات المختصة للسماح بدخول الأدوية وحليب الأطفال في أسرع وقت، مضيفًا: "نحصل على وعود ولكن لا شيء يحدث".


وأشار سلام إلى أن صيدليات المحافظة مسجّلة لدى وزارة الصحة وتعمل بطريقة قانونية. وبالتالي فإنّ الأمر يستدعي تحرّكًا فوريًا من قبل كل الجهات المعنية لإنهاء الأزمة الصحية المتفاقمة في المحافظة ، لإنقاذ أرواح الأطفال الذين يمرون بمرحلة خطيرة من حياتهم".

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان