رئيس التحرير: عادل صبري 01:48 مساءً | الاثنين 25 يونيو 2018 م | 11 شوال 1439 هـ | الـقـاهـره 38° غائم جزئياً غائم جزئياً

في الذكرى الثامنة لتوليه المشيخة.. محطات في مسيرة أحمد الطيب

في الذكرى الثامنة لتوليه المشيخة.. محطات في مسيرة أحمد الطيب

أخبار مصر

الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر

قاوم الثورة وعارض الإخوان وناصر القدس ورفض الإملاءات..

في الذكرى الثامنة لتوليه المشيخة.. محطات في مسيرة أحمد الطيب

فادي الصاوي 19 مارس 2018 10:47

تحل علينا اليوم الاثنين الذكرى الثامنة لتولي الدكتور أحمد الطيب مشيخة الأزهر خلقا للدكتور محمد سيد طنطاوى التى توفى بالمملكة العربية السعودية في 10 مارس 2010.

 

وغلب على تلك الفترة الكثير من الأحداث التى تطلبت من الطيب موقفا حاسما كثورة 25 يناير و 30 يونيو، وفض اعتصامي رابعة العدوية والنهضة، والطلاق الشفهي والخطبة المكتوبة وزواج المسلمة من غير المسلم ومساواة المرأة بالرجل فى الميراث بتونس، وتعرض شيخ الأزهر لانتقادات كبيرة خلال الـ 8 سنوات وتم الضغط عليه لتقديم استقالته أكثر من مرة إلا أنه أبدى، وعبر هذه الأزمات بكل اقتدار.

 

الطيب والإخوان

 

بعد شهور قليلة من تولي الدكتور أحمد الطيب مشيخة الأزهر في 19 مارس 2010 ، اندلعت ثورة 25 يناير التي أطاحت بالرئيس محمد حسني مبارك، وظهرت جماعة الإخوان على الساحة كبديل لمبارك، فبادر الطيب بتغيير القانون الذى يعطى رئيس الجمهورية حق تعيين شيخ الأزهر، بحيث يتم اختياره من قبل هيئة كبار العلماء، وتم الحصول على موافقة المجلس الأعلى للقوات المسلحة وإصدار القرار بالجريدة الرسمية قبل يوم واحد من انعقاد مجلس الشعب، فهددت جماعة الإخوان بإعادة القانون مرة أخرى.

 

وفى أول يوم لتولى محمد مرسى الحكم وذهابه إلى جامعة القاهرة للاحتفال، انسحب الطيب من الحفل لأنهم أجلسوه فى مكان غير لائق بمنصب شيخ الأزهر، بعدها ظهر خلاف الجماعة والطيب على السطح وتمثل في رفض الأخير تعيين ثلاثة إخوانيين نوابا لرئيس جامعة الأزهر، وظلت جامعة الأزهر من دون نواب لمدة ثمانية شهور.

 

كذلك خاض معركة اختيار مفتى الجمهورية، وأعلن عن فوز الدكتور شوقى علام بـ22 صوتًا مقابل صوت واحد للمرشح الإخواني، كما تعمد عدم الذهاب إلى الكثير من الحفلات المهمة التى حضرها الرئيس محمد مرسي خصوصًا تلك التى شهدت تكفيرًا لبعض الفئات والطوائف، كما لم يحضر آخر ثلاث خطابات لمرسى، وهدد بتقديم استقالته أكثر من مرة.

 

وحرص شيخ الأزهر على حضور اجتماع 3 يوليو الذي أطيح فيه بالرئيس مرسي، وجاء فى طائرة عسكرية من الأقصر، وعلق الطيب على هذه الواقعة قائلا: "وأنا فى الطائرة شاهدت جموع المتظاهرين، الذين كانوا مثل النمل، لذا فضلت أن أنضم لغالبية الشعب ولو تخلفت كنت سأسجل فى سجل الخزي والعار".

 

رابعة

 

وبعد أقل من شهرين من الإطاحة بالرئيس المعزول محمد مرسي، قامت وزارة الداخلية بالتعاون مع القوات المسلحة بفض اعتصامي أنصار جماعة الإخوان في رابعة والنهضة، ما تسبب فى إسالة الكثير من الدماء، ما دفع شيخ الأزهر إلى إصدار بيان يوم 14 أغسطس حذر فيه من استخدام العنف وإراقة الدماء.

 

الطيب أكد في هذا الخطاب، أن الأزهر لا يزال على موقفه من أن العنف لا يكون بديلاً للحلول السياسية، مشيرا إلى أنه لم يكن يعلم بإجراءات فض الاعتصام إلا عن طريق وسائل الإعلام، أحرج هذا البيان النظام السياسي وقتها، وامتنع الدكتور الطيب عن الظهور، أو الإدلاء بأي تصريحات لفترة طويلة، بعدها ظهور شيخ الأزهر مع الرئيس عبد الفتاح السيسي فى عدد من المناسبات العامة.

 

الخطبة والطلاق

 

دخل الطيب فى صدام حاد مع الدكتور محمد مختار جمعة وزير الأوقاف بسبب موضوع الخطبة المكتوبة، ورغم تأكيد الوزير أن موقفه يعبر عن القيادة السياسية، إلا ان السيسي أعلن دعمه لموقف الأزهر، وأُجبر وزير الأوقاف عن التراجع عن مشروع الخطبة المكتوبة.

 

وأثناء احتفالية وزارة الأوقاف بذكرى المولد النبوي ، داعب الرئيس السيسي شيخ الأزهر قائلا : بحبك وبحترمك وبقدرك"، بعدها خاطب الحاضرين قائلا:" إياكم تكوني فاكرين غير كدة تبقى مصيبة، أنا بحب الإمام وعارف دور الأزهر ومقدره كويس في مصر والعالم كله، وهو القلعة المستنيرة اللى ممكن نعتمد عليها، لأنها هتحيي صحيح الدين".

 

ومؤخرًا شهدت العلاقة بين الطيب والسيسي توترًا كبيرًا، بسبب رفض الأزهر اقتراح للرئيس باقتصار وقوع الطلاق أمام المأذون فقط، وتأكيد وقوع الطلاق الشفوي المستوفي أركانَه وشروطَه، والصادر من الزوج عن أهلية وإرادة واعية وبالألفاظ الشرعية الدالة عليه، دونَ اشتراط إشهاد أو توثيق.

 

فهاجم بعض الإعلاميين الطيب وطالبوه بالاستقالة بدعوى فشله في تجديد الخطاب الديني، وفسروا دعابة السيسي للطيب في احتفال عيد الشرطة الأخيرة "تعبتني يا فضيلة الإمام معاك"، على أن الرئيس فاض به الكيل من تصرفات الإمام الأكبر، كما تقدم بعض نواب البرلمان بمشروع قانون لإلغاء هيئة كبار العلماء ووضع معايير أخرى لاختيار شيخ الأزهر وتحجيم اختصاصاته.

 

زياراته

 

وتعتبر 2016 عام دبلوماسية الطيب، حيث تعددت الزيارات الخارجية التي قام بها الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر، وتجسدت أغلبها في محاولات تصحيح صورة الإسلام، فمن البرلمان الألماني" البوندستاج" وجه الدكتور أحمد الطيب خطابا عالميا إلي الغرب، بعدها سافر إلي روما للقاء البابا فرنسيس بابا الفاتيكان بالمقر البابوي لاستئناف الحوار بين الأزهر والفاتيكان بعد قطيعة  استمرت 5 سنوات.

 

وفى 2017 رد بابا الفاتيكان على زيارة الطيب، وحضر القاهرة واستقبل استقبالا أسطوريا، وعانق البابا،  الدكتور أحمد الطيب، بعد خطاب له بقاعة الأزهر للمؤتمرات، مؤكدا أن هذا العناق هو تأكيد على استحالة الخلط بين العنفِ والإيمان، بين الإيمان والكراهية.

 

ومن قصر الإليزيه بحث شيخ الأزهر مع الرئيس الفرنسي فرانسوا أولاند جهود مكافحة التطرف والإرهاب.

 

المرأة

 

وبعيدا عن الدبلوماسية، خاض الدكتور أحمد الطيب، معركة كبيرة ضد قرار الرئيس التونسي قائد السبسي المتعلق بإقرار مساواة المرأة بالرجل فى الميراث واباحة زواج المرأة المسلمة من غير المسلم، حيث اعتبره انتهاكا صارخا لأحكام الشرع الإسلامى والقرآن الكريم، فيما اعتبرت المؤسسات الإسلامية بتونس موقف الأزهر تدخلا فى الشئون الداخلية لبلادهم ورفضته جملة وتفصيلا.

 

ورغم موقف من القرار التونسي، إلا أن الطيب أكد في الكثير من خطاباته أن المرأة شريك الرجل فى الحقوق والواجبات، موضحا فى الوقت ذاته أن الإسلام أنصف المرأة المسلمة وحرَّرها من الأغلال والقيود التي كبَّلتها بها حضارات معاصرة لظهور الإسلام.

 

القدس

 

وعندما أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اعتزامه نقل السفارة الأمريكية بتل أبيب إلى القدس، بادر شيخ الأزهر بإطلاق تحذير من مغبة القرار، لافتا إلى أن  فتح باب نقل السفارات الأجنبية إلى القدس؛ ستُفتح أبواب جهنم على الغرب قبل الشرق، كما رفض الطيب استقبال نائب الرئيس الأمريكي مايك بنس في لقاء كان مرتقبا نهاية شهر  ديسمبر الماضي، مؤكدا أن الأزهر لا يمكن أن يجلس مع من يزيفون التاريخ ويسلبون حقوق الشعوب ويعتدون على مقدساتهم".

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان