رئيس التحرير: عادل صبري 05:40 مساءً | الاثنين 23 أبريل 2018 م | 07 شعبان 1439 هـ | الـقـاهـره 37° غائم جزئياً غائم جزئياً

«محمد» طفل سيناوي فقد ساقه بشظية.. والظروف الأمنية تحرمه من العلاج

«محمد» طفل سيناوي فقد ساقه بشظية.. والظروف الأمنية تحرمه من العلاج

أخبار مصر

الطفل محمد حسن سلامة

ووالده يطالب بنقله لمستشفى عسكري..

«محمد» طفل سيناوي فقد ساقه بشظية.. والظروف الأمنية تحرمه من العلاج

إياد الشريف 17 مارس 2018 12:40

لم يكن الطفل محمد حسن سلامة "15 سنة، يعلم أن مشواره القصير من منزله إلى منزل عمه بمدينة الشيخ زويد سيكون آخر ما تطأ قدماه أرضًا، لفقد ساقه اليمنى بالكامل نتيجة إصابته بشظية مجهولة.

 

يقول والده "حسن سلامة "،45 سنة، إنه أرسل ابنه "محمد" لتوصيل بعض الخضار إلى منزل أخي الذي يقع على مقربة من منزلنا بنحو 150 مترًا، وخلال سيره أصابته شظية مجهولة بإصابة بالغة بمنطقة البطن (أسفل سرته) ، وظل ينزف لمدة ليلة كاملة لعدم تمكنا من نقله من مدينة الشيخ زويد للمستشفى بالعريش.

 

وأشار الأب في حديثه لـ «مصر العربية» إلى أنه بعد جهود كبيرة والتنسيق مع الجهات الأمنية، تم نقل الطفل إلى مستشفى العريش العام، ولكن نظرا للإهمال التام من الأطباء وعدم المتابعة الجيدة للجرح أصيب بغرغرينا، وقرر الأطباء بتر ساقه اليمني كاملة حتى مفصل الفخذ.

 

وبحسرة تابع الأب قائلا إن ابنه هو الوحيد على 4 بنات، وأنه كان يعمل مزارعًا ونظرا للظروف الأمنية التي تشهدها مدينة الشيخ زويد، فهو متوقف عن العمل وليس له أي دخل في الوقت الحالي، والأطباء يطلبون منه أدوية وحقن من خارج المستشفى لا طاقة له بها.

 

وعلق الأب: نحن أسرة مستورة واللي جاي على قد اللي رايح، ومفيش معي فلوس أجيب الأدوية اللي بيكتبها الدكاترة، ولولا اهل الخير كان ابني مات ، وكل أملي من المحافظ ان يتم نقل ابني للعلاج بإحدى المستشفيات العسكرية بالقاهرة".

 

من جانبها قالت السيدة سناء جلبانة، مدير مكتب العلاقات الإنسانية بمستشفى العريش العام أن الطفل " محمد حسن سلامة، وصل مستشفى العريش العام قبل نحو 35 يوما، وأجريت له عملية بتر للساق اليمنى بالكامل، وتم عمل عملية تثبت مفصل الساق اليسرى على شباك حديدي، وفقد الكلام والنطق".

 

وأكد أنه نظرًا لأن أسرته فقيرة لا تتحمل أعباء العلاج، تقدم المستشفى، قبل أسبوعين، بطلب لمحافظ شمال سيناء، لنقله لأي مستشفى عسكري بالقاهرة لاستكمال علاجه، إلا إننا لم نتلق أي رد حتى اليوم، بحسب قولها.

 

 

ويناشد والد الطفل نقيب الأطباء بشمال سيناء الدكتور صلاح سلام ونواب شمال سيناء، بمساعدته ونقل ابنه لاستكمال علاجه بالقاهرة نظرا لخطورة حالته الصحة، وعدم مقدرته على مصاريف علاجه.

 

في المقابل، أكد الدكتور محمود فتحي خالد، مدير مستشفى العريش العام، إنه تم استقبال الطفل محمد حسن سلامة، وكانت حالته سيئة جدا نتيجة إصابته الشديدة ونزفه لعده ساعات، وتم تقديم كافة الإسعافات اللازمة، وإعطائه صفائح بلازما ونقل له دم لتعويض ما فقده.

 

وأشار مدير مستشفى العريش إلى أن الإصابة كانت خطيرة وادت إلى إصابته بغرغربنا أعلى مفصل الساق اليمنى، وأمام خطورتها قرر الأطباء بتر الساق حتى لا تمتد لمناطق أخرى من جسمه.

 

وأوضح انه يتم تقديم العلاج المتوفر لحالة الطفل، إلا أن الظروف الأمنية التي تشهدها سيناء جعلت هناك عجز في بعض الأدوية الهامة، لجانب أن حالته مستقرة، إلا أن والده يرغب في نقله لاستكمال علاجه بالقاهرة، وهذا بتطلب تنسيق وموافقة الجهات المعنية لنقله على متن سيارة إسعاف مجهزة بمرافقة طبيب، ونحن ليس لدينا مانع في نقله إذا ما توفر التنسيق اللازم.

 

وتشهد مدن وقرى شمال سيناء، حالة من عدم الاستقرار الأمني نتيجة الحرب على الإرهاب، لاسيما أن الأهالي يعانون قلة في السلع الأساسية والأدوية، فيما تخلو أسواق الخضراوات من البضائع تقريبا.

 

(أسواق الخضار خالية من البضائع)

 

ومن جانبها، دعمت القوات المسلحة، أهالي العريش والشيخ زويد ورفح، بسيارات متنقلة تحمل موادًا غذائية، بحسب ما أعلنه المتحدث العسكري في وقت سابق.

 

(القوات المسلحة تدعم أهالي شمال سيناء بسلع غذائية)

 

وتتوقف  الدراسة بشمال سيناء بالمدارس والجامعات والمعاهد المختلفة بسبب الأعمال العسكرية الواسعة التي تشنها القوات المسلحة منذ فجر الجمعة 9 فبراير للقضاء على العناصر الإرهابية والإجرامية بشمال ووسط سيناء.

 

وبدأت العملية الشاملة في 9 فبراير الماضي، في شمال ووسط سيناء، ومناطق أخرى بدلتا مصر، والظهير الصحراوي غرب وادي النيل، عرفت إعلاميًا بـ «العملية الشاملة.. سيناء 2018»، وذلك في إطار تنفيذ خطة مجابهة "العناصر والتنظيمات الإرهابية والإجرامية".

 

ويعيش أولياء الأمور في سيناء حالة من «الترقب والحيرة والمخاوف على مستقبل أبنائهم»، منذ بدء العملية الشاملة.

 

 

وفي سياق وثيق الصلة، تعاني مدارس شمال سيناء، من قصف مجهول، واتخاذ مسلحين لها كمواقع إجرامية، لتنفيذ عمليات إرهابية، وتعرضت مدارس رفح الثانوية والرسم وأبوركم نجع أبوشيبانة جنوب المدينة، وكذلك معهد المطله الأزهري بمنطقة الماسورة، للقصف من قبل مجهولين مما أدى إلى تدميرها، وتوقف الدراسة بشكل إجباري في بعضها، بينما استمرت الدراسة بشكل جزئي في البعض الآخر كما هو الحال في مدرسة رفح الثانوية. 

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان