رئيس التحرير: عادل صبري 02:18 صباحاً | الاثنين 23 أبريل 2018 م | 07 شعبان 1439 هـ | الـقـاهـره 37° غائم جزئياً غائم جزئياً

فيديو| التسول بالقرآن.. ظاهرة يحرمها الشرع وتنتظر تدخل الدولة

فيديو| التسول بالقرآن.. ظاهرة يحرمها الشرع وتنتظر تدخل الدولة

أخبار مصر

متسول يقرأ القران

فيديو| التسول بالقرآن.. ظاهرة يحرمها الشرع وتنتظر تدخل الدولة

فادي الصاوي 14 مارس 2018 09:06

فى وسائل المواصلات العامة كالأتوبيسات والمترو والقطارات، تنتشر ظاهرة  قيام البعض بقراءة القرآن الكريم أو بيع سور من كتاب الله في شكل كتيبات من باب التسول وجنى الأموال، مستغلين النزعة الدينية للمصريين.

 

وبالمقابل هناك من يلجأ لهذه الوسيلة حتى يحصل على قوت يومه لعدم قدرته على العمل، ففى أحد شوارع حي الدقي التابع لمحافظة الجيزة، يتجول مسن، كفيف البصر، متكئًا على عصى، باحثًا عن لقمة عيش يومية تكفل له الحد الأدني من الحياة، بعد أن ضعفت صحته، يقرأ الرجل المسن القرآن في الشارع فيعطف عليه بعض المارة بما يجودون به من أموال.

 

ويتكرر هذا المشهد بصورة أو بأخرى فى بعض القرى والنجوع ورغم أن الوسيلة واحدة إلا أن العائد مختلف حيث لا يتعدى "كسرة خبز" أو "كيلة أرز".

 

 

وقديما كان بعض الرجال من حفظة القرآن الكريم بالريف المصري يجوبون القرى صباحا ويدخلون البيوت ليقرأوا ما تيسر من آيات الذكر الحكيم، على أن يحصلوا في نهاية الأسبوع على مبلغ من بسيط من المال.

 

 

وفى ردها على سؤال لـ"مصر العربية" حول حكم استغلال القرآن الكريم فى التسول بالأماكن العامة والطرقات، أكدت الأمانة العامة لدار الإفتاء المصرية، أنه إذا كان الغرض من قراءة القرآن هو التسول فهذا أمر غير جائز.

 

وتطرقت الأمانة فى ردها إلى تعريف معنى التسول وساقت الأدلة الشرعية على عدم جواز التسول إلا للضرورة القصوى، موضحة أن إعطاء المتسولين ليس على إطلاقه بل هو منوط بغلبة الظن بحاجة السائل وصدقه.

 

وأضافت :" إذا رأي المعطى أن يتحرى عن حاله فله ذلك خاصة فى أموال الزكاة التى أوجب الله صرفها لمستحقيها، وتظهر أهمية ذلك فى بعض الأماكن التى أصبح التسول فيها حرفة يتكسب منها أصحابها، بل مهنة تمتهن ويساق إليها الأطفال لتعلمها من صغرهم".

 

وأشارت أمانة الفتوى، إلى أن انتشار التسول كمهنة مؤشر خطر على أمن المجتمع وسلامته، كما صيرورته ظاهرة هو دليل على تخلف الشعوب والأمم، وشاهد على قلة التكافل والتعاون فيما بين الناس.

 

وطالبت الإفتاء الجهات المسؤولة فى مصر بضرورة البحث في هذه الظاهرة وأسبابها لتعمل على الحد منها بكفاية الفقراء والمحتاجين ومنع من تسول له نفسه التسول أو التعرض للناس من غير حاجة.

 

وسبق أن تناول علماء الأزهر ظاهرة الشحاذة بالقرآن، وقد منع الشيخ مصطفى العروسي (تقلد منصب شيخ الأزهر عام 1281 هجرية- وعزل منه عام 1287هـ ) التسول بتلاوة القرآن في الطرقات.

 

وتلقى الشيخ عبد الحليم محمود شيخ الأزهر السابق، سؤال يقول فيه السائل : "هل يجوز لمحتاج أن يتسول بقراءة القرآن أو ببيع بعض سور منه؟"

 

وجاء رد الشيخ عبد الحليم كالتالي: "قراءة القرآن بهذه الحالة امتهان، فهى ممنوعة شرعاً، لأن القارئ بهذه الكيفية يعرض القرآن للسخرية، وهناك وسائل كثيرة للحياة الكريمة بدلا من الاستجداء بالقرآن، وكان الصحابة رضوان الله عليهم حافظين للقرآن، ومع هذا كانوا تجاراً، وكانوا عاملين للحياة الكريمة العزيزة".

 

وأوضح أنه "إذا كان بيع سور من القرآن في شكل كتيبات من باب التسول الذي يعرض كلام الله للإهانة فهو أمر مرفوض تماماً، وعلى من يقوم ببيع مثل هذه الكتيبات إما أن يتقي الله في مظهره وطريقة بيعه ويبتعد عن أساليب التسول، أو أن يبحث عن مصدر رزق يصون به نفسه.

 

وردا على سؤال آخر يقول فيه السائل ما هم الشرع فيمن يقومون بقراءة القرآن في الشوارع ووسائل المواصلات بهدف التسول، أوضح  الشيخ اسماعيل نور الدين من علماء الأزهر، أن الاستجداء والتعاويذ والتمائم والأحجبة والتفاخر بتلاوة القرآن في المآتم وجعله وسيلة للتسول يعتبر خروجا بالقرآن عن رسالته وجلالته ووقاره وهذا أمر منهي عنه.

 

وقال: " وقد نهي فقهاء الإسلام عن قراءة القرآن في بيت تدور فيه الرحي وعللوا ذلك لئلا يعلو صوت غير صوت القرآن عليه لأن الحق يعلو ولا يعلي عليه. فكيف إذا قرئ القرآن في الترام مثلاً أو العربة أو القطار أو الشارع حيث تتكاثر الأصوات والمناداة علي السلع والبضائع".

 

وطالب نور الدين، الشرطة أن تلاحق هؤلاء الذين يستجدون بالقرآن حفاظاً علي جلال كتاب الله وفضله وهيبته.

 

رد دار الإفتاء المصرية ..

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان