رئيس التحرير: عادل صبري 12:30 صباحاً | الاثنين 17 ديسمبر 2018 م | 08 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

تعديات وتنقيب وسرقات.. من يحمي المناطق الأثرية بالمنيا؟

تعديات وتنقيب وسرقات.. من يحمي المناطق الأثرية بالمنيا؟

أخبار مصر

إحدى المناطق الأثرية بالمنيا

«الغريفة» و«أنصنا» في قبضة اللصوص

تعديات وتنقيب وسرقات.. من يحمي المناطق الأثرية بالمنيا؟

أحمد المصري 13 مارس 2018 09:55

على مدى 6 عقود، لم تنقطع عنها سرقات الآثار وأطماع تجار تاريخ الوطن، ولم تتوقف أيضا عن أن تجود بأنفس آثار الأجداد والأقدمين.. أملا في أن يدرك لأبناؤها قيمة ما يضيع بين أيديهم، لكنه بعد مرور كل هذه السنين والعقود لا تزال آثرها تبحث عن حام لها.

 

منذ ستينيات القرن الماضي، تتعرض مناطق «أنصنا» و«الغُريفة» الآثريتين، في مركز ملوي، جنوبي محافظة المنيا، للنهب والسرقة، على أيدي تجار الآثار، من ناحية، وتعديات بعض الأهالي عليها، وتحويل بعضها إلى مقابر من ناحية أخرى، وسط صمت من المسؤولين.

 

الأهالي طالبوا المسؤولين بالآثار، بإزالة كافة التعديات الواقعة على الأراضي الأثرية، لمنع زحف المقابر إليها، وكذا زيادة أفراد  الأمن لحمايتها من انتشار ظاهرة التنقيب عن الآثار وسرقتها.
 

فعلى بعد 4 كيلو مترات، شمال غرب قرية تونا الجبل، الواقعة في الجانب الغربي لمركز ملوي، جنوبي مُحافظة المنيا، وفوق تل رملي كبير، توجد مُنطقة تُسمى بالغريفة، والتي أعلنت وزارة الآثار، فبراير الماضي، العثور على جبانة أثرية كبيرة داخلها.

تلك المنطقة تعاني من النهب والسرقة منذ ستينيات القرن الماضي، بحسب ما أكد جمال السمسطاوى مدير منطقة آثار مصر الوسطى.

وقال السمسطاوي: "الغُريفة تعرضت للنهب من قبل اللصوص الذين نجحوا في نهب وسرقة محتوياتها من ذهب ومتعلقت جثث الموتى، بعد أن فتحوا 8 مقابر فيها، في ستينيات وسبعينيات القرن الماضي"، مشيرًا  إلى أنهم تركوا التماثيل والتوابيت متأثرة من أعمال الكسر، للوصول إلى الموميات بحثًا عن الزئبق الأحمر.

وأضافأن "الغُريفة" لم تكن مدرجة ضمن المناطق الأثرية، حتى عام 2004، بعد أن ضُمت لأملاك الآثار، وبدأ الحفر فيها.

 

وأوضح " السمسطاوي"، أن "الغُريفة" الآن أصبحت تحت سيطرة الوزارة، وتأمينها من أمن الآثار، وشرطة السياحة والآثار؛ للتصدي لأية اعتداءات عليها من جديد.

 

وطالب، أحد العاملين في آثار تونا الجبل، الواقعة فيها منطقة الغُريفة، طلب عدم ذكر اسمه، بزيادة عدد أفراد الحراسة، من شرطة الآثار، والسياحة والآثار، وتجهيز مكان لهم، وتوصيل تيار كهربائي للمنطقة ، وعمل طريق مُمهد لها، ومتابعته حتى لا يتأثر بعوامل التعرية.

 

وقال محمد عبد الفتاح، السكرتير العام لمُحافظة المنيا، إنّه جارٍ التنسيق الكامل مع أجهزة الأمن؛ لتأمين المنطقة، ومنع اللصوص من الوصول إليها، خاصة أنّها تضم الكثير من الآثار التي لم تُكتشف بعد، مؤكدًا على رصف الطريق المؤدية إليها، خاصة وأنها تقع على بعد ما يقرب من 2 كيلو متر داخل الصحراء الغربية.

 


وبعد مرور ما يقرب من 50 عامًا، على نهب منطقة الغُريفة داخل قرية تونا الجبل، تعرضت منطقة أثرية كاملة، في نفس المركز، للنهب والسرقة على أيدى اللصوص، وكان ذلك في أعقاب ثورة الـ 25 من يناير 2011، وهي منطقة "أنصنا".
 

تلك المنطقة الواقعة في الصحراء الغربية في مركز ملوي، ومُقامة على مساحة 173 فدان، منذ عصر رمسيس الثاني، ويوجد بها بقايا معبد له، ومقياس صغير يقاس فيه ماء النيل وبعضه باقٍ إلى الآن، ومعالم أثرية كبيرة ترجع لجميع العصور (الفرعونية، والرومانية، والقبطية، والإسلامية).

 

وقال ناصر نعنوس مدير عام آثار جنوب المنيا، إنّ "المنطقة" كانت تتميز بالتواجد الكبير للسحرة، حتى كان فرعون يستعين ببعضهم، وخاصة يوم لقاء النبي موسى "عليه السلام".

وأوضح أنها تخضع لتفتيش الآثار المصرية، والإسلامية، والقبطية، ومليئة بالكنائس ومن أشهرها "كنيسة النيل" وبها الحجر الذي تم تعزيب القديس العظيم مارجرجس به ويحتفل كل عام الأقباط بالمنطقة به.

 



وقال عدد من أهالي قرية الشيخ عبادة، المتواجد فها "أنصنا"، ومنهم ، إيهاب عبد المنصف، مدرس، وفوزي منصور، محامٍ، إنه ومنذ اندلاع ثورة 25 يناير، هاجم اللصوص المنطقة، وسرقوا ونهبوا كل ما تحتويه، وهدموا المباني الأثرية، مُستغلين في ذلك حالة الإنفلات الأمني التي كانت تعيشها البلاد، بالإضافة إلى القوة التأمينية المتواضعة التي كانت مُخصصة لحماية المنطقة، والتي كانت لا تزيد عن 5 خفراء.
 

اللصوص ليسوا فقط من تعدوا على آثار المنطقة، حيث أكد عدد من سكان القرية، ومنهم علام محمود، أن الكثير من الأهالي، تعدوا على ساحة منزل السيدة مارية القبطية ، زوجة "الرسول محمد" صلى الله عليه وسلم، المتواجد في المنطقة، وحولوه إلى مقابر، بالإضافة إلى هدم العديد من "الأعمدة، والتيجان الأثرية"، والحفر أسفل المنزل بحثًا عن القطع الأثرية.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان