رئيس التحرير: عادل صبري 03:46 صباحاً | الأحد 21 أكتوبر 2018 م | 10 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

الفيس بوك المصري.. مكافحة إرهاب أم حجب لمواقع التواصل العالمية؟

الفيس بوك المصري.. مكافحة إرهاب أم حجب لمواقع التواصل العالمية؟

أخبار مصر

الانتهاء من مشروع جرائم المعلومات الإلكترونية - ارشيفية

تصريحات القاضي تثير الجدل..

الفيس بوك المصري.. مكافحة إرهاب أم حجب لمواقع التواصل العالمية؟

 

 

أثارت تصريحات المهندس ياسر القاضي، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، حول إنشاء «فيس بوك مصري»، العديد من التساؤلات، بشأن طبيعته الإلكترونية ومدى تأثيره في الحد من الجرائم المعلوماتية والإرهاب وكذلك تكلفته المادية.

 

«مصر العربية» تواصلت مع عدد من الخبراء في هذا الشأن، فاعتبر عدد منهم إنشاء «فيس بوك مصري» خطوة جيدة للحد من التطرف والإرهاب، بينما ذهب آخرون إلى أنها خطوة لحجب وسائل التواصل العالمية.

 

يقول شريف درويش، أستاذ تكنولوجيا الاتصال بكلية الإعلام جامعة القاهرة، إن اتجاه وزارة الاتصالات لإنشاء "فيس بوك" مصر خطوة جيدة ولابد منها في ظل استخدام مواقع التواصل الاجتماعي للاستقطاب من قبل الجماعات المتطرفة.


وأضاف درويش لـ«مصر العربية» أنه في الفترة الأخيرة تم استخدام "فيس بوك" و"تويتر" في زيادة حالة الاستقطاب في المجتمع خاصة بعد 30 يونيو من قبل الجماعات المتطرفة، ما أدى إلى انضمام وتجنيد العديد من الشباب سواء من الدول العربية أو الغربية في تنظيم "داعش" الإرهابي. 

 

وأوضح أن هناك شبابًا من عشرات الجنسيات المختلفة انضمت إلى "داعش" من خلال شبكات التواصل الاجتماعي، وهو ما خلق نوعا من الخلافات الحادة بين الأوروبيين والأمريكان، لأن هذه الوسائل أمريكية بالأساس ما جعل الأوربيين يتهمون الأمريكان بأنهم هم من فتحوا هذه الوسائل لهذه التنظيمات الإرهابية. 

 

واستشهد درويش بتجرية الصين في إنشاء مواقع تواصل اجتماعي خاصة بهم، لافتا إلى أنه قبل 3 سنوات كانت هناك رسالة مهمة لطالبة صينية في كلية الإعلام جامعة القاهرة كانت تعرض تجربة الصين في وسائل التواصل الاجتماعي، وبينت أنه لم يكن مسموح مطلقا في الصين العمل بالفيس بوك. 

 

وتابع :"علمنا من خلال الرسالة أن هناك شبكات تواصل اجتماعي مختلفة خاصة بالصينين، منها موقع "ويبو" وهو بديل تويتر، وموقع "رن رن" وهو بديل للفيس بوك، ويتم استخدامها بشكل أساسي للتواصل داخل الأراضي الصينية.

 

ونوه إلى أنه من الصعب تطبيق هذه التجربة في مصر، ﻷنها تحتاج إلى تمويل ضخم وقواعد بيانات وجمهور عريض، مقترحا أن يكون البديل هو إنشاء شبكات تواصل اجتماعي عربية تشمل الدول العربية برمتها، وتمولها دول الخليج بالمال ومصر بما لديها من خبرات وكوادر.

 

وعن تخوفات البعض من استخدام "الفيس بوك المصري" لملاحقة النشطاء والتقييد على حرية التعبير عن آرائهم على مواقه التواصل الاجتماعي قال درويش إن الملاحقة تكون قضائية بناء على اتهامات واضحة، ولابد من وضع كافة التشريعات التي تكفل الاستخدام العادل لشبكات التواصل الاجتماعي، والتي يجب عدم استخدامها في التحريض على الجيش والشرطة.

 

 

 

ووصف الناشط السياسي حازم عبدالعظيم، مشروع إنشاء "فيس بوك" مصري بـ"الساذج"، لافتا إلى أنه في السنوات السابقة تمت مناقشة مشروعات من هذا القبيل وفشلت جمعيها.

 

وتوقع عبد العظيم أن مشروع الـ"فيس بوك" المصري لن ينجح، لأن إنشاء شبكات التواصل الاجتماعي يحتاج إلى أموال كثيرة وجمهور كبير وإمكانيات فنية وعلمية كبيرة وهو ما غير متوفر في مصر حاليا، وبالتالي يصعب تنفيذه على أرض الواقع في ظل التقدم التكنولوجي المتسارع في العالم.

 

ورأى أن الهدف من هذا المشروع هو التضيق على نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي، والوصول لأكبر قدر من المعلومات والبيانات عنهم لسهولة ملاحقة من يعبر عن رأيه منهم على هذه الوسائل.

 

وعلق المهندس أحمد أبوقريش خبير الاتصالات والانترنت، على تصريحات وزير الاتصالات المهندس ياسر القاضي، بشان إنشاء فيس بوك مصري، من أجل حماية المواطنين ودعم استقرار الدولة، قائلا: "إن الظاهر من حديث الوزير هو عمل حجب لوسائل التواصل الاجتماعي العالمي، وعليه أن يوضح لنا كيف سيتم الربط بين «فيس بوك المصري» والشبكات العالمية".

 

وأوضح أبو «قريش» في تصريحات خاصة لـ «مصر العربية» إن عمل فيس بوك مصري لن يمنع الجرائم الالكترونية، إذ إن معظمها يتم في الخفاء أو فيما يعرف بـ (Dark web) – الانترنت المظلم – وأن جميع محركات البحث ومواقع التواصل الاجتماعي لا تشكل سوى نسبة 10% فقط من مساحة شبكة الانترنت، ولا يستطيع المستخدم العادي الوصل إلى ما نسميه شبكة الانترنت العميقة والتي يتم فيها جرائم غسيل الأموال والإرهاب وغيرها.

 

وأشار خبير الاتصالات إلى أن معظم القضايا التي الموجودة حاليًا وتخص مواقع التواصل الاجتماعي هي قضايا حرية رأي، متسائلا: كيف سيتم الحد من جرائم الانترنت إذ إنها تعتمد على شبكات التواصل الاجتماعي، وبحسب تصريحات الوزير فإنه سيتم البحث في عمل وسيلة تواصل مجتمعية مصرية فقط، فكيف نضمن خلوها من الجرائم".

 

وفيما يخص مقترح الدخول لحسابات الفيس البوك عن طريق الرقم القومي في البطاقة الشخصية، قال «أبو قريش» إن هذا المقترح (مش هينفع – مفيش حاجة اسمها كدا).

 

وفي هذا الإطار، ناقش الإعلامي عمرو أديب في برنامجه «كل يوم» إمكانية تطبيق قانون مكافحة الجريمة المعلوماتية، متسائلا: هل الدولة تستطيع العثور على من يرتكب جريمة الكترونية أم لا؟ فيما رد عليه المهندس عادل عبدالمنعم خبير أمن المعلومات قائلا: أن وزارة الاتصالات ممثلة في فريق الطوارئ لمكافحة الهجمات المعلوماتية الخاصة بالأفراد، أصبح لديها طفرة ملحوظة في فريق العمل لاسيما وأنها لديها 9 مراكز منتشرة جغرافيا على مستوى الجمهورية.

 

وتابع خبير أمن المعلومات، أنه يوجد عجز في الكفاءات المدربة خاصة في القطاع الحكومي، وهذا أول تحدي، لافتًا إلى أن التحدي الثاني هو أن طبيعة الأدلة الرقمية قابلة للإتلاف السريع فبكل بساطة يمنك مسح ملف، مؤكدًا أن لدينا الإمكانية للعثور على مرتكبي الجرائم عن طريق معمل الأدلة الرقمية.

 

 

وتساءل المهندس أحمد أبو قريش في نهاية حديثه عن إمكانية عمل فيس بوك مصري، قائلا: هل هذا يعني حجب مواقع التواصل العالمية؟ نرجو من الجهات المختصة توضيح ذلك؟".

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان