رئيس التحرير: عادل صبري 06:07 صباحاً | الأحد 21 أكتوبر 2018 م | 10 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

فيديو| «الثانوية التراكمية».. نظام تعليمي جديد محفوف بالتحذيرات «ملف تفاعلي»

فيديو| «الثانوية التراكمية».. نظام تعليمي جديد محفوف بالتحذيرات  «ملف تفاعلي»

أخبار مصر

ملامح الثانوية العاممة التراكمية وفرص تطبيقها 

فيديو| «الثانوية التراكمية».. نظام تعليمي جديد محفوف بالتحذيرات «ملف تفاعلي»

مصطفى سعداوي 03 مارس 2018 22:00

شهور قليلة تفصلنا عن تطبيق نظام التعليم الجديد، بعد إعلان الدكتور طارق شوقي وزير التربية والتعليم، مطلع الأسبوع الماضي، موافقة الرئيس عبدالفتاح السيسي، مبدئيًا على تطبيق النظام الذي يشمل تغييرًا شاملاً في منظومة الثانوية العامة اعتبارًا من شهر دسيمبر المقبل.

 

النظام الحالي منهار

 

قال الدكتور طارق شوقي، وزير التربية والتعليم الفني، إن النظام التعليمي القائم فى مصر فى حالة انهيار تام، وإصلاحه أمر مستحيل، ولا بد من بناء نظام جديد، لأن مصر تستحق أن تتبوأ مكانة متقدمة فى مؤشرات التنافسية العالمية فى مجال جودة التعليم.

 

وبحسب تصريحات سابقة لـ"شوقي"، يعتمد نظام الثانوية العامة الجديد على التقييم التراكمي طوال فترة الدراسة على مدار ٣ سنوات، وليس سنة واحدة فقط، كما أن الحصول على شهادة الثانوية العامة لن يعتمد على اختبارات الفرصة الواحدة فى نهاية السنة الأخيرة من المرحلة الثانوية.

 

ووفقًا للنظام الجديد، فإن التقييم في الثانوية، سيعتمد على آليتين، الأولى: الاعتماد على مشاريع التخرج"الأنشطة" على مستوى المدرسة، والثانية: الاعتماد على أسئلة الاختيارات من متعدد، التى سوف يتم تصحيحها إلكترونيًا، ولن يتدخل فيها عنصر بشري.

 

 

وأكد مصدر مطلع بوزارة التربية والتعليم، أنّ من ضمن الهكيلة الجديدة للتعليم، تطبيق استخدام نظام الكتاب المفتوح في امتحانات الثانوية العامة التراكمية المزمع تطبيقها، وإلغاء الكتاب المدرسي.

 


وأوضح المصدر لـ"مصر العربية"، أن الوزير سيعلن بشكل رسمي النظام التعليمي الجديد، الذي وافق عليه الرئيس عبدالفتاح السيسي، قريبًا.

 

 

البنية التحتية للمدارس والإنترنت ستفشل النظام

ويرى خبراء تربويون أنّ تطبيبق نظام الثانوية العامة الجديد "التراكمية" في الوقت الحالي، أمر صعب، وذلك لضعف البنية التحتية المتواجدة في مدارس الجمهورية، لأن النظام يعتمد على وسائل التكنولوجيا الحديثة التي تفتقدها مدارس مصر.

 

 

وتوقع الخبراء فشل تطبيق النظام لعدة أسباب أبرزها ضعف البينة التحتية، داخل المدارس وخاصة في القرى ومحافظات الصعيد التي تعاني من مشاكل في وجود صرف صحي في المدارس، إضافة إلى عدم تدريب المعلمين والطلاب  في التعامل مع وسائل التكنولوجيا الحديثة.

 

 

 ويرى الدكتور كمال مغيث الخبير التربوي والباحث بالمركز لقومي للبحوث التربوية، أن وزير التربية والتعليم تتعمد الزج باسم الرئيس عبدالفتاح السيسي في الإعلان عن موافقته عن تطبيق نظام التعليم الجديد، مؤكدًا أن الوزير لم يطلع الرئيس على تفاصيل النظام. 

 

 

وقال مغيث لـ"مصر العربية"، أن نظام الثانوية التراكمية من المستحيل تطبيقه خلال العام الدراسي الجديد كما زعم الوزير، موضحًا:"عشان اطبق النظام كل طالب محتاج تابلت أو جهاز لاب توب في الفصل.. هل المدارس بها شبكة كهرباء تتوافر بها فيش كهرباء بعدد طلاب الفصل؟.. هذا إذا افترضنا أن ميزانية الوزارة سمحت بتسليم جميع التلاميذ أجهزة حديثة".

 

 

وأكد مغيث لـ"مصر العربية"، أنه لابد أن تتوافر بعض الشروط لتطبيق النظام الجديد، أهمها طرق تدريس ومناهج مختلفة عن الحالية، إضافة إلى معلمين مؤهلين للتقييم التراكمي وعلى المنظومة الجديدة، مطالبًا وزارة التربية والتعليم بضرورة التأكد من توافر هذه الشروط قبل التطبيق.

 

 

وشدد الخبير التربوي، على ضرورة تدريب المعلمين، ومنحهم رواتب مجزية تغنيهم عنالدروس الخصوصية التي ستقل في حالة تطبيق النظام الجديد، وتجعلهم راضون عن مهنتهم حتى لا يستغلوا فكرة التراكمية في الضغط على الطلاب طوال السنوات الثلاثة.

 

 

أفكار الوزير تناقش في غرف مغلقة:


 من جانبه أكد الدكتور حسن شحاتة أستاذ المناهج وطرق التدريس بكلية التربية جامعة عين شمس، أن فرص نجاح النظام الجديد للثانوية العامة معدومة ولا يوجد رؤية لحل مشاكل التعليم الحقيقة.

 

 

 وتساءل: «كم عدد المدارس التي زارها وزير التربية والتعليم حتى الآن وما هى معرفته بمشاكل المدارس من خلال التواصل على أرض الواقع لكي يطالب بتطبيق ثانوية تعتمد على التكنولوجيا الحديثة».

 

 

وقال لـ"مصر العربية"، إن أفكار وزير التعليم لتطوير التعليم تتم في غرف مغلقة وليس لها أساس للتطبيق على أرض الواقع داخل المدارس المصرية، مشيرًا إلى أنه لا يوجد بنية تكنولوجية في المدارس تتماشى مع تطبيق نظام الثانوية العامة التي تعتمد على التكنولوجية الحديثة، فضلًا عن التكاليف الباهظة التي لا تتحملها الدولة لتوفير ذلك.

 

 

النظام يفتح باب المحسوبية والهروب للمدارس الخاصة:

وأوضح «شحاتة»، أن عدم اعتبار الثانوية العامة المعيار الوحيد للقبول في الجامعة ووجود اختبار آخر من الجامعة مؤهل قبل دخول الكلية، وفق النظام الجديد، يفتح الباب للمحسوبية والواسطة، وهروب أولياء الأور منعدمي النفوذ للمدارس الخاصة التي ستحاول إرضاء الطلاب الذين يدفعون مقابل تعليمهم بتقييمات مجاملة خشية لهروب الطلاب منها.

 

 

وأشار الدكتور حسن شحاتة إلى أن أزمة التعليم في مصر ليس في فكرة الثانوية العامةكمسمى قابل للتجارب حوله وإنما نظام المناهج  الذي يحتاج إلى تغيير جذري وحوار مجتمعي واسع للخروج بمناهج تعليمية جديدة تتوافق مع سوق العمل وتلبية رغباته.

 

استخدام الكتاب المفتوح خيالي :

وقال الدكتور أيمن البيلي، الخبير تربوي، إن البنية التحتية للمنظومة التعليمية في مصر غير مؤهلة لتفعيل نظام الكتاب الرقمي، لعدم توافر وسائل التكنولوجيا الحديثة بالمدارس التي يعتمد عليها في الأساس.

 

 

وأضاف البيلي لـ"مصر العربية" أن تعداد طلاب مصر وصل لما يقرب من 20 مليون طالب في التعليم ما قبل الجامعي، إضافة إلى أكثر من 53 ألف مدرسة؛ ما يؤكد عدم استطاعة الوزارة توفير أجهزة تكنولوجية حديثة لهذه الأعداد الهائلة، ما يوضح أن النظام الجديد سيمر دون دراسة.

 


وتساءل: "هل تلاميذ المرحلة الابتدائية يستطيعون استخدام الإنترنت وتنزيل المنهج والتفاعل معه؟!.. وهل المدرسين مدربون لذلك؟".
 

ترصد "مصر العربية" في ملف كامل ملامح  الثانوية التراكمية وفرص تطبيقها في نظام التعليم الجديد في الروابط التالية: 

وزير التعليم: «السيسي» وافق رسميًا على النظام التعليمي الجديد 

 

بالفيديو.. تعرف على نظام الثانوية العامة الجديد «التراكمية»

 

بعد موافقة السيسي.. هل نظام الثانوية العامة الجديد للأغنياء فقط؟

 

تربويون: لهذه الأسباب.. تحويل الكتاب المدرسي لإلكتروني «خيالي»

 

« أمهات مصر»: تراكمي الثانوية نظام بلا خطة.. وخبراء: لن ينجح

 

فيديو.. «أمهات مصر»: «الرئاسة» كلفت «الحكومة» بدراسة تأجيل الثانوية التراكمية

 

الثانوية التراكمية| معاناة جديدة للطالب والأهل.. أم تقضي على الدروس الخصوصية؟

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان