رئيس التحرير: عادل صبري 03:17 صباحاً | الثلاثاء 21 أغسطس 2018 م | 09 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

أكاديميون للسيسي: استقلال الجامعات شرط أساسي للوصول للعالمية

أكاديميون للسيسي: استقلال الجامعات شرط أساسي للوصول للعالمية

أخبار مصر

جامعة القاهرة - أرشيفية

«سندخل في تصنيف أول 50 جامعة بالأمر»..

أكاديميون للسيسي: استقلال الجامعات شرط أساسي للوصول للعالمية

مصطفى محمد 02 مارس 2018 21:41

أعتبر جامعيون أن حصول الجامعات المصرية على مراكز متقدمة في  التصنيفات العالمية، لا يحتاج توأمة مع جامعات خارجية، بل يحتاج ثورة شاملة في التعليم الجامعي تشمل استقلال الجامعات، وحرب على الفساد والروتين ومعوقات التقديم.

 

وأكد أساتذة الجامعات أن تصريحات الرئيس عبدالفتاح السيسي بعدم موافقته إنشاء جامعات جديدة في مصر إلا إذا كانت لديها توأمة مع أفضل 50 جامعة في العالم لإدخال جامعتنا في تصنيف متقدم، محاولة جيدة من الرئيس للرقي بمستوى التعليم في مصر، وتؤكد حرصه على تطوير التعليم في مصر، إلا أن المعيار الأساسي لتحسين منظومة التعليم الجامعي تتطلب دوافع أخرى أهمها استقلال الجامعات.

 

وقال الدكتور محمد  كمال، أستاذ الأخلاق بكلية التربية جامعة كفر الشيخ،  إن الدخول في أفضل 50 جامعة في العالم يحتاج ميزانية طائلة، مشيرًا إلى أن ميزانية الجامعة الواحدة من ضمن الـ 50 جامعة في التصنيف العالمي للجامعات تزيد عن ميزانيات الجامعات المصرية.

وعن إمكانية تطبيق ذلك بدخول الجامعات المصرية في أول 50 جامعة، يرى كمال، أن البداية تكمن في الاهتمام بأعضاء هيئة التدريس خاصة المتميزين منهم، مشيرًا إلى أن الجامعات السعودية التي تدخل ضمن أول 200 جامعة في التصنيف العالمي هيكلها الأساسي من أساتذة الجامعات المصريين ما يؤكد تميز هؤلاء الأساتذة.

وقال كمال لـ"مصر العربية"، إن من ضمن آليات تطوير التعليم الجامعي إعادة صياغة البعثات في الخارج، مضيفًا:"بحسب تصريحات وزير التعليم العالي، نصف الباحثين الذين ترسلهم الدولة للتعلم واستكمال الدراسة في الخارج وتنفق عليهم أموالا طائلة لا يعودون للتدريس في الجامعات المصرية بعد انتهاء دراستهم في الخارج، ويقومون بالتدريس في جامعات خارجية".

وواصل، أن الدخول في مراكز متقدمة في التصنيف العالمي للجامعات يحتاج استراتيجية جديدة للتعليم الجامعي، وربط ذلك بسوق العمل واحتياجاته سواء في مصر أو المنطقة المحيطة، مؤكدًا على أن حديث الرئيس في هذا الشأن يشير إلى فكر جديد يتبناه السيسي لتطوير وتحسين وضع الجامعات المصرية وتصنيفها.

وشدد أستاذ التربية بجامعة كفر الشيخ، على تقديره وتأييده الكامل لقرارات الرئيس عبدالفتاح السيسي فيما يخص خطوات الإصلاح الاقتصادي والحرب على الفاسدين والدور العظيم في قيادة الحرب على الإرهاب للحفاظ على الوطن، مطالبًا بتطبيق تلك الاستراتيجة في إصلاح التعليم.

 


من جانبه قال  الدكتور خالد سمير، أستاذ جراحة القلب بجامعة عين شمس، والعضو البارز في حركة 9 مارس لاستقلال الجامعات،  إن الجامعات المصرىة حتى فترة الخمسينات، كانت جيدة وتقدم خدمة تعليمية ممتازة، تخرج خريج بمستوى مؤهل لسوق العمل نتيجة استقلال الجامعات حينها.

 

 

وأضاف سمير لـ"مصر العربية"، أن إنشاء المجلس الأعلى للجامعات، تسبب في ضياع استقلال  لاستغلاله في الضغط على الجامعات لعدة أسباب منها السيطرة عليها، ما أدى إلى وصول مستوى التعليم الجامعي في مصر لدرجة متدنية، بحسب قوله، مؤكد أن استقلال الجامعات السبيل الوحيد لتطوير منظومة التعليم وليست التوأمة مع جامعات خارجية.


وعن إمكانية تطبيق ذلك بدخول الجامعات المصرية في أول 50 جامعة، أكد "سمير"، أن على الدولة أن يكون هدفها الأهم والأول تحسين العملية التعليمية والوصول لمستوى علمي متقدم من خلال تخريج طلاب مؤهلين لسوق العمل، وليس الوصول لتصنيف، مستشهدًًا: "أنا اشتغلت في جامعات خارجية ممن هم في تصنيفات متقدمة ولاحظت أن هدفهم الأساسي هو الطالب والأستاذ لذلك وصلوا لتلك المكانة العالية".

وأوضح العضو البارز في حركة 9 مارس لاستقلال الجامعات، أن تنصنيف الجامعات بين أفضلها على مستوى العالم، لها معايير يجب أن تهتم بها الدولة أولًا أبرزها النشر الدولي، والمستوى العلمي لأعضاء هيئة التدريس والطلاب والخريجين، إضافة إلى الحاصلين على جوائز نوبل من الأساتذة بالجامعات.

وقدم الدكتور خالد سمير، عدة حلول لخروج التعليم الجامعيمن كبوته، الحالية، ذكر أن أهمها أن تكون هناك فرص متساوية لكل المواطنين في الحصول على فرصة تعليمية جيدة، من خلال توفير قروض ومنح طويلة الأجل لغير القادرين، تسدد على بعد انتهاء الدراسة واستلامه العمل إضافة إلى حلول أخرى نبرزها في التالي:

- الإنفاق بموضويعية على التعليم وبقدر كافي يمون قريب من إنفاق الجامعات المتقدمة في التصنيفات العالمية في الحارج.

-توفير أجور كافية لأعضاء هيئة التدريس في الجامعات تتيح لهم التفرغ الكامل للعمل في جامعة واحدة.

- القدرة الاستيعابية في الجامعات لابد أن تكون مناسبة وتواكب الأعداد في الجامعات الخارجية التقدمة من حيث عدد الطلاب وأعضاء هيئة التدريس.

- أن يكون هدف الإدارة الجامعية في الأساس الأول ليس سياسي من خلال السعي لإرضاء السلطات للحصول على مناسب أو البقاء في رئاسة الجامعات، وهذا يتم من خلال الاستقلال الكامل للجامعات، ليكون هدفها علمي بحت، من خلال الاهتمام بالطالب وعضو هيئة التدريس باعتبارهم أساس العملية التعليمية.

 

يذكر أن التصنيف الأسباني للجامعات العالمية"web Metrics"، أظهر تراجع ملحوظ للجامعات المصرية، في أخر تصنيفاته لعام 2017 المنصرم، بعد أن احتلت جامعة القاهرة التي تعد الأولى من بين نظيراتها المصرية، المركز 764، بعد أن كانت في المركز 574 في عام 2015،و 724 في 2016 في التصنيف ذاته.


وكان الرئيس عبد الفتاح السيسي، صرح أمس الخميس، قائلًا:" لن ُتنبى جامعة في عهدي إلا إذا كانت أجرت توأمة مع أهم 50 جامعة في العالم، لإعطائنا فرصة للتنافس، وهذا ليس ضغط ولكن أنا أريد الإصلاح، بعد خروج مصر من أول 500 جامعة أنا أعد المصريين بأنني سأدخل مصر في أول 50 جامعة بالأمر".

جاء ذلك خلال تدشينه مدينة العلمين الجديدة، وعددا من المشروعات من خلال الفيديو كونفرانس، وهي مدينة العبور الجديدة، ومدينة شرق بورسعيد الجديدة، ومدينة المنصورة الجديدة، كما يفتتح عبر الفيديو كونفرانس أول متحف للآثار بمطروح ويحتوي على ألف قطعة أثرية لكل العصور التي مرت على المحافظة.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان