رئيس التحرير: عادل صبري 06:43 مساءً | الثلاثاء 24 أبريل 2018 م | 08 شعبان 1439 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

رغم توتر العلاقات السياسية.. ألفاظ تركية على ألسنة المصريين

رغم توتر العلاقات السياسية.. ألفاظ تركية على ألسنة المصريين

أخبار مصر

حديقة الأورمان أيضا أصولها تركية بمعنى الغابة

رغم توتر العلاقات السياسية.. ألفاظ تركية على ألسنة المصريين

أحمد جابر 01 مارس 2018 19:37

أعلنت محافظة القاهرة تغيير اسم أحد شوارعها لأنه يحمل اسم القائد العثماني «سليم الأول»، معتبرة أنه أدخل «الغزو العثماني» إلى مصر، لكن توجه السلطات لمحو التداخل الثقافي والاجتماعي بين البلدين يبدو محاولة يائسة أمام سيل الكلمات التي انتقلت عبر البحر المتوسط واستقرت في كلا الاتجاهين.. من مصر إلى تركيا والعكس.

 

التوجه الجديد تجاه اسم الشارع الذي احتفظ باسمه ذلك لعشرات السنين، لم يكن ذا خلفية تاريخية بحتة، إذ لا يخفى على المتابع العادي ما بين تركيا ومصر من خلافات سياسية مستعرة في عدد من المناحي، لكن قرار المحافظة يفتح باب التساؤل واسعا عن الأسماء والكلمات التركية الكثيرة في مصر، ومن بينها أسماء الحدائق والأحياء والوظائف.. والبشر أيضا.

 

ورغم توتر العلاقات السياسة «المصرية-التركية» منذ الإطاحة بالرئيس المصري الأسبق«محمد مرسي»، فإن اللهجة العامية المصرية لا تزال مليئة بالأسماء والألفاظ التركية التي يتداولها المصريون في تعاملاتهم اليومية، دون أن يعرفوا مصدرها الأصلي.

 

ويتداول المصريون عددا كبيرا من الكلمات بشكل تلقائي دون العودة إلى أصولها، وكثير هذه الكلمات لا ترجع إلى العربية وإنما إلى التركية (ضمن لغات أخرى أيضا تداولها المصريون)، فكلمة «أوضة» تعني غرفة، وكلمة "أبلة" تعني معلمة وغيرها من الكلمات الموروثة عن الحكم العثماني.

 

وبعيدا عن السياسة، فإن العلاقات الاجتماعية بين المصريين والأتراك كانت وثيقة بشكل ملحوظ خلال الحقبة العثمانية ما بين1517- 1924، الأمر الذي ساهم في اقتباس العديد من الكلمات التركية بشكل تلقائي من قبل المصريين.

 

حتى إن كثيرا من الأسماء المصرية أصولها تركية، فمثلا من أسماء البنات أسماء تركية منها إنجي وهي باللفظ التركي "İnci" بمعنى درة أو جوهرة، ونازلي Nazlı بمعنى الفتاة المدللة.

 

والأتراك أيضا أطلقوا على بناتهم أسماء مصرية مثل «تفيدة» و«ميرفت» و«شافكي،» فالتأثير الثقافي واضح بين الشعبين.

 

العلاقات التركية العربية عبر التاريخ الإسلامي بدأت مبكرا للغاية منذ القرن الثالث الهجري، وذابت في اللهجة العامية المصرية بشكل تلقائي.

 

كلمة أبلة Abla، وهو لقب تُنادى به الأخت الكبرى وأبيه Ağabey-Abi وهو الأخ الأكبر وتيزة وهانم Hanım يلقب به سيدات المجتمع وأفندي Efendi يطلق على الموظف التركي.

 

كلمات تركية في منازل مصرية

 

كما يستخدم المصريون في منازلهم عددًا من الألفاظ المتداولة يوميًا، تركية المنبع: «أوضة» وهي حجرة ويجمع اللفظ في العامية المصرية بـ«أوض» وهو لفظ مأخوذ عن اللفظ التركي Oda.

 

وكذلك «بانيو» على وعاء الاستحمام، وهو من الكلمة التركية Banyo.

 

«بدروم» وهي حجرة تحت مستوى الأرض وهي كلمة من أصل يوناني، لكنها في العامية المصرية مأخوذ بصورته التركية Bodrum.

 

وفي الأكلات والأطعمة، «بسطرمة» وهي لحم «فخذ مقدد» معالج بالثوم وهو من اللفظ التركي Bastırma، و«بغاشة» وهي نوع من الحلوى وهو تحريف للفظ التركي Poğaça، وأيضا «شش طاووق» على رأس الألفاظ المصرية المأخوذة من التركية، وهي تعني دجاج مشوي وهو من التركيب اللفظي التركي Şiştavuk بالمعني نفسه.

 

مهن مصرية باللغة التركية

 

ومن المهن المصرية كلمات تركية أيضا، «بشمهندس Başmühendis»، وهو كبير المهندسين و«جرنالجي Jurnalci» أي الصحفي ويجمع جرنالجية، و«حكيمباشي» كبير الأطباء وهو من اللفظ التركي المركب Hekimbaşı رئيس الأطباء، وكذلك الـ«خوجة» أي المعلم وهو لفظ مصري، كان متداولا في العامية المصرية حتى وقت قريب، ومأخوذ عن اللفظ التركي Hoca.

 

ومن أسماء المهن أيضا «أنباشي» Onbaşı بمعني رئيس العشيرة، و«بشكاتب» Başkatip بمعنى رئيس الكتبة، و«شاويش» Çavuş وهي لفظ مأخوذ عن التركية لرتبة رقيب بالجيش والشرط، والـ«ترزي» بمعنى خياط دخل العامية المصرية بصورته التركية Terzi.

 

وكذلك كلمة «جي» بمعنى صاحب، مشهورة في إلحاقها بالكلمة لتدل على مهنة ما، فمثلا «بلطجي» أي صاحب البلطة، مشهورة للدلالة على البلطجية في مصر، وجواهرجي لأصحاب محلات الذهب والجواهر، وهكذا.

 

حدائق وأحياء وآثار

 

الحدائق والأماكن المصرية اكتسبت أسماء تركية أيضا، فـالـ«أورمان»، وهو اسم حديقة عامة كبرى بمحافظة الجيزة، وهو من اللفظ التركي Orman أي «غابة»، وحي «بولاق»، بالقاهرة، مأخوذ هو الآخر من اللفظ التركي Bulak أي «النبع أو عين الماء».

 

كذلك يستخدم المصريون كلمة زُقاق ويعني «حارة سد» من اللفظ التركي Sokak أي «شارع».

 

«لاظوغلي» أيضا، Lazoğlu وهو اسم أحد ميادين وسط القاهرة، ويعني «ابن لاظ» ويتكون من لاظ، وهي قبيلة تقطن الساحل الجنوبي الشرقي للبحر الأسود بإضافة أوغلى Oğlu التي تعني ابن.

 

كما أن كلمات «بوية .. دوغري.. كراكون.. تملي» ألفاظ مصرية من أصول تركية.

 

كما أن لفظة «خان» و«خانة» أصلهما تركي بمعنى مكان، وهما مستخدمان في مصر على نطاق واسع، مثل «خان الخليلي»، و«أجزاخانة»، و«مسافرخانة» وغيرها من الأماكن الأثرية في مصر.

 

ويتداول في مصر محليًا أيضًا لفظ «بصمة» أي أثر الإصبع وهو لفظ تركي بالنطق نفسه، وهو مخفف من المصدر التركي Basmak بمعني مطبوع أو طباعة، و«بصمجي» Basmacı في مصر يقصد به من يجهل القراءة أو الكتابة.

 

ويستخدم الحرفيون في مصر لفظ «بوية» وهي مادة الدهان، وقد اشتقت من اللفظ التركي Boya.

 

أما كلمة «تملي» التي تعني دائمًا فهي من اللفظ التركي المركب Temelli أي الثابت.

 

ويستخدم المارة في مصر، لفظ «دوغري» في وصف الطريق، أي مستقيم مباشرة وهو تحريف للفظ Doğru بالمعنى ذاته.

 

ويقول المصريون «كراكون»، في إشارة إلى قسم الشرطة، وهي كلمة محرفة من Karakol وكوبري وهو الجسر ويجمع كباري وهو من اللفظ التركي Köprü بالمعني نفسه.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان