رئيس التحرير: عادل صبري 07:06 صباحاً | الأربعاء 17 أكتوبر 2018 م | 06 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

الأوقاف: الإدمان والمخدرات إرهاب من نوع آخر

الأوقاف: الإدمان والمخدرات إرهاب من نوع آخر

أخبار مصر

الدكتور محمد مختار جمعة وزير الأوقاف يخطب الجمعة

فى خطبة الجمعة المقبلة..

الأوقاف: الإدمان والمخدرات إرهاب من نوع آخر

فادي الصاوي 28 فبراير 2018 11:46

حددت وزارة الأوقاف موضوع "مخاطر الإدمان والمخدرات" ليكون عنوانا لخطبة الجمعة المقبلة، محذرة من خظورة هذه الظاهرة على صحة الفرد وأوضاع الأسر والمجتمع.

 

وتحدثت الأوقاف فى خطبتها، عن مخاطر الإدمان والمخدرات على الفرد، وكشفت أنها تصيبه بالعديد من الأمراض النفسية والبدنية القاتلة، فيدمر المدمن طاقته وعافيته بيده ويعتدي على ما وهبه خالقه ومولاه

 

وأوضحت أن الإدمان والمخدرات هو إرهاب من نوع آخر لا يقل خطورة وضراوة واستهدافا للمجتمع من الفكر المتطرف، مؤكدة أن إفشال الدولة أو إسقاطها أو إضعافها أو تفتيت كيانها بشتى السبل هو الغاية المرجوة لأعدائنا.

 

ومن المخاطر التى ركزت عليها الخطبة، انهيار الأسرة وتفككها، موضحة أن المدمن يطيع هواه، ويلهث خلف شهواته ويوظف كافة أمور حياته الشخصية والعملية ليصبح قادرا على الحصول على المخدر ويتنصل من كل مسؤولية اجتماعية وأسرية، فتسوء علاقته بزوجته وأولاده ووالديه، وربما يكون سببا فى وقوع العديد من حالات الطلاق وتشريد الأبناء إضافة إلى الخجل الاجتماعي الذي تعاني منه أسرة المدمن ونظرة المجتمع السلبية لهم.

 

ومن ضمن المخاطر أيضًا، انتشار العداوة والبغضاء بين أفراد المجتمع، إذ أن المتعاطين لها تذهب عقولهم وتسوء تصرفاتهم فلا يصدر منهم إلا القبيح من الأقوال والأفعال مما يؤدي إلى انتشار الفرقة والخلاف والتنازع.

 

هذا بجانب الإضرار باقتصاد الدولة، حيث تقوم الدولة بإنفاق الملايين من الأموال على محاربة تجارة المخدرات والتوعية بأضرارها وإنشاء المصحات لعلاج المدمنين ومحاربة الجرائم المتعددة التى تنشأ نتيجة الإدمان وتعاطي المخدرات، فضلا عما يحدث من الأضرار الأخرى التى يعاني منها المجتمع كحوادث الطرق وغيرها.

 

وشددت الخطبة على أن معظم المدمنين من الشباب لا تستفيد منهم أوطانهم فشتان بين شاب يقف على حدود الوطن يحرس الأرض ويدافع عن العرض وبين شاب أضاع ماله وعقله وأضر بمجتمعه ووطنه.

 

وأضافت أنه إذا أردنا القضاء على مخاطر المخدرات والإدمان فأول خطوة في سبيل تحقيق ذلك هو الوقوف على أسبابها والدوافع إليها ومعالجتها، وإن من أسباب الوقوع فى براثن الإدمان، ضعف الوازع الديني او غيابه بالكلية،وغياب التربية الأسرية وضعف رقابة الوالدين، والصحبة السيئة

    

من جانبه قال الشيخ جابر طايع رئيس القطاع الديني بوزارة الأوقاف، إن بناء الأوطان وإعلاء كلمتها والدفاع عنها، ودعم صمودها فى مواجهة الإرهاب وكافة التحديات يحتاج إلى تكاتف جميع أبنائها خاصة الشباب منهم، فهم سواعد البناء وموضع العطاء وأمل المستقبل، وقد فطن أعداء الدين والوطن لهذا فسعوا إلى غزو مجتمعاتنا بسلاح المخدرات والمسكرات، وعملوا على تغييب عقول الشباب، وإضعاف قوتهم وتوهين عزيمتهم.

 

وأكد طايع لـ"مصر العربية"، أن تناول المخدرات فعل تأباه الفطر السليمة، والعقول السوية، كما أنه سم قاتل يفتك بمن يقع فى شركه من أفراد المجتمع، فيضعف من قواهم البدنية والفكرية والاقتصادية، ويجعل عقولهم خاوية، وقلوبهم فارغة إلى غير ذلك من مخاطر وأضرار تعود على الفرد والمجتمع.

 

وأشار إلى أن إن استهداف الشباب عن طريق الإدمان والمخدرات لهو استهداف للبلاد وإضعاف لعناصر قوتها، وهدم للقيم النبيلة والأخلاق الحسنة.

 

وطالب رئيس القطاع الديني، جميع الأئمة والخطباء بالالتزام بنص الخطبة أو بجوهرها على أقل تقدير مع الالتزام بضابط الوقت ما بين 15 – 20 دقيقة كحد أقصى،  مؤكدا أن الوزارة واثقة في سعة أفقهم العلمي والفكري ، وفهمهم المستنير للدين ، وتفهمهم لما تقتضيه طبيعة المرحلة من ضبط للخطاب الدعوي.

 

وبلغ حجم قضايا المخدرات والإدمان التى  ضبطتها الإدارة العامة لمكافحة المخدرات بوزارة الداخلية،  خلال عام 2017،  60 ألف قضية.

 

وكشف اللواء زكريا الغمرى، مساعد وزير الداخلية مدير الإدارة العامة لمكافحة المخدرات فى مؤتمر صحفى عقده في يناير الماضي ، عن ضبط 328 فدان بانجو، 270 فدان خشخاش الذي يتنتج منه مخدر الأفيون، و270 طن من البانجو الجاف، و215 مليون قرص ترامادول.

 

وأشار  إلى أن الداخلية تمكنت من ضبط أكثر من مليار ونصف حبة ترامادول منذ عام 2010 إلى 2017، فضلا عن ضبط طن هيروين خلال عام 2017.

 

وكشف مساعد وزير الداخلية عن الدول التي تأتي إلى مصر المخدرات عن طريقها، موضحا أن "الترامادول" يأتي من الهند داخل الحاويات ثم ستهدف السواحل المصرية ويخترق الحدود، خاصة مع وجود تراجع أمني من تأمين الحدود الغربية الجانب الليبي.
 

أما "الحشيش" فيأتي من شرق البحر اﻷبيض المتوسط من لبنان ثم من غرب أفريقيا من المغرب وشحنات بسيطة من باكستان على لخليج العربي ثم بحر العرب ثم البحر اﻷحمر وصولاً بالسواحل الشرقية المصرية.


بينما يأتي البانجو" من بعض الزراعات الموجودة في أودية سيناء الصعبة، ويتم إبادتها بالتعاون مع القوات المسلحة.

 

 

وكانت الدكتورة غادة والي وزيرة التضامن  الاجتماعى، أعلنت في يناير الماضي أن 104 ألف مريض إدمان استفادوا من خدمات العلاج والتأهيل فى 21 مركز علاجى شريك مع الخط الساخن  لصندوق مكافحة اﻹدمان "16023" بـ12 محافظة، بزيادة تصل إلى 20% مقارنة بعام 2016.

 

ويعتبر  الترامادول  المخدر الأكثر انتشاراً بين المدمنين بنسبة 30% رغم تراجع انتشاره عن العام الماضى بنسبة (8%)، بينما يأتى الحشيش فى المركز الثانى بنسبة 23% وهو ما يفند إدعاءات البعض أن الحشيش لا يسبب الإدمان.

 

بينما وصلت نسبة انتشار الهيروين إلى 15% بين المرضى مع ظهور حالات للعلاج من إدمان لمخدرات جديدة مثل الاستروكس بنسبة 4,3%.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان