رئيس التحرير: عادل صبري 09:46 صباحاً | الجمعة 22 يونيو 2018 م | 08 شوال 1439 هـ | الـقـاهـره 43° صافية صافية

انخفاض منسوب النيل.. خبراء: بسبب «السدة الشتوية» وآخرون: غير منطقي

انخفاض منسوب النيل.. خبراء: بسبب «السدة الشتوية» وآخرون: غير منطقي

أخبار مصر

انخفاض منسوب المياه بنهر النيل

قلق ومخاوف لدى المزارعين..

انخفاض منسوب النيل.. خبراء: بسبب «السدة الشتوية» وآخرون: غير منطقي

أحمد الشاعر 27 فبراير 2018 15:39

أثار انخفاض منسوب المياه بنهر النيل، حالة من الجدل والقلق لدى الأوساط الشعبية المختلفة، خاصة بعد شحوط عدد من المراكب بمحافظات المنيا والأقصر وأسوان، لاسيما أن محافظة كفر الشيخ أعلنت إغلاقها لعدد من محطات مياه الشرب لأجل غير مسمى، فضلا عن شكوى مزارعين من جفاف مئات الأفدنة.

 

ويعزو بعض الخبراء انخفاض منسوب المياه بالنيل، إلى أزمة سد النهضة، التي خلفت العديد من الاتفاقيات والقرارات بين دول حوض النيل الثلاثة (إثيوبيا – السودان – مصر)، متوقعين أن حصة مصر من المياه ستتقلص حتمًا، ما سيقوض القطاع الزراعي بها.

 

واشتكى عدد من الفلاحين بقرى محافظات كفر الشيخ والبحيرة والمنوفية والصعيد من جفاف الترع، وانتشار القمامة بسبب عدم التطهير، محذرين من بوار الأراضي.

 

(جفاف الترع بعدد من محافظات الجمهورية)

 

 

واستغاث المزارعون بالمسؤولين بوزارة الري لرفع منسوب المياه، مؤكدين أن سبب الأزمة يرجع إلى عدم غلق بوابات الترع الرئيسة، حتى تصل المياه إلى «الفرعية».

 

وقال الدكتور أحمد فوزي الخبير المائي، إنه خلال السدة الشتوية، تُخرن المياه بالقدر الكافي في بحيرة ناصر، لتوفير كمية مناسبة للشرب والري.

 

وأضاف الخبير المائي في تصريحات خاصة لـ «مصر العربية»، إن هناك الكثير لا يعرف أن هناك مجرى ملاحيًا في نهر النيل، وخلال السدة الشتوية تطلق المياه بكميات مناسبة، لتشغيله حتى لا يتوقف.

 

وأشار «فوزي» إلى أن المجرى الملاحي لنهر النيل محدد بأماكن معينة، وعليه فإن المراكب التي يحدث لها شحوط لا تلتزم بالمجرى، وتبحر في مناطق طينية لذا تشحط بسهولة، منوهًا بأنه يجب على من يقود تلك المراكب أن يكونوا «محترفين».

 

وأوضح الخبير المائي أن مسألة إغلاق محطات الشرب في كفر الشيخ، لا تكون إلا في توقيتات محددة وهذه التوقيتات مرتبطة بالسدة الشتوية، ولها علاقة مباشرة بين النهر وخزانات المياه الجوفية، المرتبطة ببعض مناطق مصانع المبيدات والأسمدة، الملوثة لنهر النيل، وبالتالي تزيد نسبة الأمونيا ما يضطرنا لإغلاق محطة المياه حفاظًا على حياة المواطنين.

 

(شحوط المراكب النيلية بسبب انخفاض منسوب المياه)

 

ويرى الدكتور ضياء الدين القوصي، مستشار وزير الري السابق، وخبير التغييرات المناخية، أن المشكلة مشكلة إدارة وليس قلة مياه، حيث أن بعض المزارعين على بدايات الترع ويستهلكون كميات كبيرة من المياه تفوق احتياجاتهم الأمر الذى يؤثر حصة المياه التي تصل إلى الأراضي الزراعية الموجودة في نهايات المجاري المائية.

 

وأكد القوصي لـ «مصر العربية»، أنه لا يوجد أي سبب منطقي لقلة المياه في فصل الشتاء لعدة أسباب منها كثرة الأمطار والسيول وقلة احتياج المحاصيل الزراعية للمياه بسبب برودة الطقس، بالإضافة إلى قلة استهلاك المواطنين للمياه.

 

وكشف الدكتور محمد عبد العاطي وزير الري، أن سبب شح المياه فى بعض محافظات الوجه البحري والدلتا والصعيد، هو قيام الدولة بتخزين المياه الوافد من دول منبع نهر النيل فى بحيرة ناصر لإتاحة الفرصة لتطهير الترع والمجاري المائية، وتعظيم الاستفادة من مياه السيول والأمطار.

 

(جفاف الترع وانشار القمامة بها)

 

 

وقال الوزير في تصريح سابق على هامش إطلاق مبادرة " نقطة مياه تساوى حياة: "مش هنطلع نقطة مياه من البحيرة احنا مش محتاجينها ولن نسمح بإلقاء أي قطرة مياه فى البحر".

 

وأشار وزير الري إلى أنّ نوات السيول التى شهدتها محافظات الدلتا خلال الأسابيع الماضية، وفرت كل نوه منها 40 ألف كيلو متر مكعب استفاد منها الفلاح في ري أرضه الزراعية، ولم نلقِ منها قطرة مياه في البحر كما كان يحدث فى الأعوام الماضية.

 

وضرب عبد العاطي بعض الأمثلة للدول التى ترشد استهلاك المياه، رغم وجود وفرة من المياه العذبة بها، وقال إن السويد تلقى 200 مليار متر مكعب مياه فى البحر سنويا، ورغم ذلك توفر المياه التي تستهلكها وﻷ نها ثقافة فى هذه الدولة، الأمر ذاته يحدث فى هولندا، متسائلا : "أيهما أولى بترشيد المياه بلد 95 % صحراء كمصر أم بلد غنية بالمياه بالسويد وهولندا؟".

 

(انخفاض منسوب المياه بنهر النيل)

 

وفي تقرير نشرته صحيفة "إيكونوميست" البريطانية، حول ثمار إصلاحات مصر الاقتصادية والمرهونة بالديمقراطية، عددت فيه ثلاثة سلع هي الوقود والخبز والمياه، تشكل صعوبة في الإصلاح الاقتصادي، حيث يهدرها المواطنون.

 

وبشأن «المياه» قالت الصحيفة إنها سلعة بالغة الحساسية، لاسيما مع تركز أعداد كبيرة جدا من المصريين حول نهر النيل والذين يستغلون مياهه لأغراض الزراعة والصناعة والاستخدام المنزلي.

 

وتابعت «إيكونوميست» أن فرض تسعيرة ملائمة على المياه من شأنه أن يشجع على المحافظة عليها. لكن ما يحدث هو أن مصر تسمح للمزارعين بأخذ المياه مجانا، ولا يدفعون سوى تكلفة ضخها. ونتيجة لذلك يهدر المصريون آلاف الأمتار المكعبة من المياه على زراعة الأرز، ورش الأرصفة، وأيضا في عمليات إعادة التدوير التي غالبا ما تنتهي بالفشل.

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان