رئيس التحرير: عادل صبري 03:31 صباحاً | الاثنين 20 أغسطس 2018 م | 08 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

«النقود وحدها لا تكفي».. دراسة أظهرت ضآلة الدعم النقدي للفقراء

«النقود وحدها لا تكفي».. دراسة أظهرت ضآلة الدعم النقدي للفقراء

أخبار مصر

تكافل وكرامة برنامج حكومية تواجه به الدولة الفئات المهمشة

«النقود وحدها لا تكفي».. دراسة أظهرت ضآلة الدعم النقدي للفقراء

هادير أشرف 24 فبراير 2018 15:30

«النقود وحدها لا تكفي».. فلا تزال نسبة الحاصلين على معاشات الدعم النقدي المشروط وغير والمشروط والتي قدرت بنحو 15% ضئيلة للغاية، وفقًا لدراسة أصدرتها المبادرة المصرية لحقوق الإنسان (غير حكومية).

 

الدراسة اقتفت آثار برنامج الدعم النقدي للفقراء، واكتشفت أنه رغم تاريخ سياسة الدعم النقدي الطويل في مصر إلا أن انتشارها ما زال محدودًا بين الفقراء.

 

والمبادرة المبادرة المصرية للحقوق الشخصية (Egyptian Initiative for Personal Rights) ونعرف اختصاراً بـ (EIPR)، منظمة حقوقية مستقلة تعمل في مصر منذ عام 2002 على تعزيز وحماية الحقوق والحريات الأساسية في مصر، وذلك من خلال أنشطة البحث والدعوة والتقاضي في مجالات الحريات المدنية، والعدالة الاقتصادية والاجتماعية، والديمقراطية والحقوق السياسية، والعدالة الجنائية.

 

ووفقًا للدراسة فإن بيانات وزارة التضامن الاجتماعي حول أعداد المستفيدين من معاشات الدعم النقدي المشروط وغير المشروط تمثل 15% من السكان، في حين تشير آخر التقديرات لعدد الفقراء إلى 27.8% من إجمالي السكان وهي مرشحة للزيادة خلال الأشهر الأخيرة، بعد زيادة الأسعار وتراجع القدرة الشرائية للجنيه.

 

 

وتقدم وزارة التضامن الاجتماعي معاشات للدعم النقدي من خلال برنامجي تكافل وكرامة للأسر الفقيرة والمعاقين وكبار السن، فضلا عن معاش الضمان الاجتماعي الموجه بالأساس للأسر الفقيرة التي ليس لديها دخل.

 

وخلال الشهر الماضي قالت وزيرة التضامن الاجتماعي، غادة والي، إن نسبة تغطية برنامجي الدعم النقدي كرامة وتكافل للسكان تحت خط الفقر وصل إلى 54% في حين أن النسبة العالمية من المفترض أن تصل إلى 60%.

 

وتقول الدراسة إن الدعم النقدي يحتل نسبة ضئيلة للغاية من الإنفاق العام، كما أن قيمة معاشات الضمان لا تتطور بما يتسق مع مستويات التضخم بعد الإجراءات الاقتصادية التي اتخذتها الحكومة خلال عام 2016.

 

وتضيف "بحساب القيمة الحقيقية للمعاشات في عام 1964 (بأسعار 2017) فإن معاش أسرة من ثلاثة أفراد يصل إلى نحو 542 جنيهًا، وهو ما يقل عن قيمة معاشات الضمان لأسرة من 4 أفراد في الوقت الحالي حوالي 420 جنيهًا".

 

وتأثرت معدلات التضخم بالإجراءات التي اتخذتها الحكومة منذ قرار تعويم الجنيه في نوفمبر 2016 ورفع أسعار البنزين مرتين والكهرباء، فضلا عن فرض ضريبة قيمة مضافة على السلع بقيمة 14%.

 

وارتفعت معدلات التضخم بنسبة كبيرة جدا، خلال العام الماضي، حيث تخطت نسبته 30% في يوليو الماضي، قبل أن يعود للانخفاض منذ بداية شهر نوفمبر الماضي.

 

وبرنامج "تكافل وكرامة" يستهدف الأسر التي لديها أطفال من عمر يوم حتى 18 عام, وليس لديها مصدر دخل ثابت، ويشترط البرنامج انتظام الأطفال في المدارس وحصول الأم على الخدمات الصحية وتطعيم الأطفال كشرط لاستمرار الحصول على المساعدات النقدية.

 

ويوفر   معاش "تكافل" 425 جنيها كحد أدنى للأسرة،  و725 جنيها كحد أقصى، شهريًا، شرط استمرار أبناء تلك اﻷسر في المدرسة وانتظام حضورهم بنسبة 80%.

 

فيما يوفر معاش "كرامة" 450 جنيها لكبار السن فوق الـ65 عاما وذوي اﻹعاقة، ويصرف شهريًا.

 

وبلغ إجمالى الحاصلين على معاش تكافل وكرامة حتى  ديسمبر الماضى أكثر من ٢.٤ مليون أسرة تشمل نحو ١٠ ملايين مواطن، من خلال 5630 قرية فى 345 مركز، وإجمالى الدعم المنصرف على الأسر المستفيدة ما يقرب من ١٥ مليار جنيه تراكمى على مدار 3 سنوات حتى ديسمبر 2017.

 

من جانبه، كشف  الدكتور وائل النحاس، الخبير الاقتصادي أن برنامج "تكافل وكرامة" الذي أطلقته الحكومة في عام 2015 لحماية اﻷسر الفقيرة والفئات اﻷولى بالرعاية، يكفي لتغطية شروطصندوق النقد الدولي لمصر الخاصة بزيادة مخصصات حماية الفقراء بنسبة 1% من الناتج المحلي، واحتواء التضخم وتغطية شبكة اﻷمان اﻹجتماعي، على الورق فقط.

 

وأوضح النحاس لـ"مصر العربية"، بالنسبة لأرقام الصندوق فالبرنامج يفي خاصة أنه تم رفع اﻷسر المستفيدة منه إلى مليون و600 ألف أسرة، لافتاً إلى أن الحكومة طبقاً للورق قامت بإجراءات تكافلية، ولكن طبقاً للإحصائيات الخاصة بالتعبئة والإحصاء الخاصة بحد المعيشة قبل التعويم فهل يفي معاش تكافل وكرامة الذي يعطي 325 جنيها للأسرة في الواقع؟.

 

وأكد أن الصندوق يهتم في شروطه باﻷرقام فعندما تأتي الحكومة بما يثبت رفع معاش أسرتكافل وكرامة من 300 إلى 400 جنيه، وزيادة عدد اﻷسر المستفيدة من 800 ألف إلى مليون 600 ألف، فبالنسبة للصندوق تكون مصر تتبع الشروط بشكل جيد ولكن طبقاً للشارع فهذه اﻷرقام لا تمس الواقع بأي صلة.

 

 

 

وأشار الخبير الإقتصادي إلى أن البرنامج يعطي الأسرة ككل 325 جنيه فقط، في حين أن حد المعيشة للفرد ما قبل التعويم 350 جنيه، فما بالك في المعاش الذي يُصرف للأسرة ككل.

 

أكد الدكتور أحمد البرعى وزير التضامن السابق، أن نسب الفقر في مصر تختلف من احصاء لآخر، ولكن 40% هي الأقرب للحقيقة، موضحاً أن برنامج تكافل وكرامة يعيبه أنه ليس كافياً  لتغطية الاحتياجات وينقصه التوزيع العادل، لكن في جميع الأمور الربنامج سيد جزء واحد من الشروط، ولكن هناك مجموعة من اﻹجراءات  الاجتماعية التي يجب اتخاذها لمواجهة اﻷزمة الاقتصادية.

 

وأضاف البرعي لـ"مصر العربية" أن الحكومة يجب أن تتخذ عدد من الاجراءات الخاصة باﻷوضاع اﻹجتماعية، وعلى رأسها  إعادة تشغيل المصانع المتوقفة ﻷنها ستوفر فرص عمل مما يزيد عائد اﻷسر الذي ينتمي إليها، أو سترفع عن هذه الأسر التكفل بشخص بالغ.

 

وأكد وزير التضامن السابق أن برنامج تكافل وكرامة لا يمكن وحده أن يصمد، هو فقط سيخفف من الاوضاع الاجتماعية ولكن ليس بدرجة كافية، مشيراً إلى أنه لابد من وجود خطة لشكة اجتماعية من الاجراءات التي من شأنها تخفيف العبء على الطبقات الفقيرة.

 

و"تكافل وكرامة" هو البرنامج الذي قررت به الحكومة أن تواجه به الفئات المهمشة، وهو برنامج يقوم خير في الأساس على صرف مساعدات شهرية لكبار السن وذوي الإعاقة، خاصة فى المناطق الأكثر فقرا، ومنها محافظات الصعيد بهدف تحسين مستوى معيشة هذه الأسر .

 

وميزانية البرنامج تقدر بمبلغ 1.8 مليار جنيه فى العام الأول من تنفيذه 2015 / 2016 لتغطية 600 ألف أسرة، فى حين ان ميزانية البرنامج فى العام الثانى 2016 / 2017 تقدر بقيمة 4.3 مليار جنيه لمساعدة مليون أسرة، وفى العام الثالث يعمل البرنامج على مساعدة مليون و500 ألف أسرة بميزانية 6.4 مليار جنيه، خاصة وأن البرنامج يتم تنفيذه على مدار ثلاث سنوات .

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان