رئيس التحرير: عادل صبري 09:03 مساءً | الجمعة 22 يونيو 2018 م | 08 شوال 1439 هـ | الـقـاهـره 43° صافية صافية

صور| مواطنون بشمال سيناء: أولادنا في خطر.. وتوزيع السلع التموينية بـ«الكوسة»

صور| مواطنون بشمال سيناء: أولادنا في خطر.. وتوزيع السلع التموينية بـ«الكوسة»

أخبار مصر

أسواق بشمال سيناء تعاني نقصًا في البضائع

لنقص البضائع..

صور| مواطنون بشمال سيناء: أولادنا في خطر.. وتوزيع السلع التموينية بـ«الكوسة»

إياد الشريف 23 فبراير 2018 10:45

«الانترنت هو الوسيلة الوحيدة لتواصلنا من العالم».. هكذا أكد عدد من أهالي شمال سيناء، أنهم لا يستطيعون التواصل مع أي من المحافظات الأخرى إلا عن طريق الانترنت، متمنين أن تنقضي الحرب على الإرهاب، حتى تعود حياتهم لطبيعتها.

 

ففي ظل «العملية الشاملة»، ضد الأوكار الإرهابية والإجرامية وما صاحبها من حظر التجوال، ورفع درجة الطوارئ القصوى، يعاني أهالي شمال سيناء من قلة البضائع في الأسواق خاصة في المناطق القريبة من العمليات الأمنية، مثل رفح والشيخ زويد.

 

ومن جانبها، تعمل الجهات المعنية والقوات المسلحة، على توفير كافة السلع الغذائية الأساسية، لسكان المحافظة، من خلال نشر سيارات البيع المباشر، وتوزيع «كراتين مواد غذائية» على المواطنين.

  

 

يقول المواطن محمد سلامة، نعيش في سجن كبير منذ بدء الحرب على الإرهاب مع استمرار منع دخول السلع والبضائع، وباتت الأسواق الرئيسية داخل العريش ورفح والشيخ زويد، فارغة تمامًا، إلا من بعض كميات الطماطم فقط القليلة ولا وجود للخضروات الأساسية.

 

واشار "سلامة" لـ "مصر العربية" إلى أن شوارع المدينة تبدو يوميا خالية تقريبا من المارة مثل أيام الأعياد، وتسيطر حالة من الهدوء التام خاصة مع دخول ساعات الليل.

 

 

وأكد أحمد حجاج، سائق سيارة أجرة، أن محطات الوقود مازالت مغلقة منذ بدء العملية الشاملة، ولا يوجد حاليا أي من أنواع البنزين والسولار والغاز الخاص بالسيارات، ما أدى لأزمة كبيرة في المواصلات العامة واضطر سائقي التاكسي وسيارات الأجرة الى ركن سياراتهم، أمام منازلهم، معلقًا: «نفسنا الحرب على الإرهاب دي تنتهي بأسرع وقت، لتعود حياتنا الطبيعية».

 

أكدت المواطنة نسرين هاشم، أن الوضع في مدينة العريش من ناحية الظروف المعيشية "زفت"، الخضار مفيش غير الموز والطماطم، الموصلات شبه مستحيلة و الغاز أصبح من الأمنيات المستحيلة للأسر السيناوية، رغم وصول سيارة محملة بالأنابيب لكن موظفين التموين "وزعوها بالحب على الحبايب والقرايب"، قائلا: «ربنا يوفق جيش بلادنا للقضاء على الإرهاب».

 

وقال المواطن أحمد الحوص: "أي حد يقولك الوضع في العريش تمام قوله أنت كذاب، ناس كتير متضررة فعلا، بسبب الفساد، ومش عارفة تشتغل وتصرف على نفسها، ولما المحافظة بتعت مواد غذائية بيتم توزيعها بالحب".

 

وأضاف الحوص: "الكبار ممكن يتحملوا ويصبروا بس الأطفال تتحمل إزاي النقص الموجود في منتجات الألبان، مثل اللبن والزبادي وغيرها، وخاصة أن رفع الأسعار الجنوني مش مخلى كل الناس بتقدر تشترى خاصة الأرزقية والناس اللى بتشتغل يوم بيوم، الناس مش لاقية تصرف على عيالها".

 

 

ولفت أحمد الغالي من سكان مدينة العريش إلى استمرار أزمة العالقين من أبناء شمال سيناء خارجها غرب قناة السويس، واستمرار أزمة من يريد الخروج من المحافظة بغرض العلاج أو الدراسة أو لإنهاء مصالح شخصية.

 

وتقول السيدة نجوى عبد الله من حي الكرامة بالعريش، بدأ شح ونفاد أغلب المأكولات ولا توجد لدينا أي أنواع من الخضروات، وهناك صعوبة شديدة في الخروج من الحي، مؤكدة: "إحنا فعليا محاصرين من كل ناحية ومعندناش في الحي لا غاز ولا خضروات ولا عيش و بناكل نواشف مخزنه وحياة أطفالنا في خطر".

 

وختمت حديثها بالقول "عايزة أقول للرئيس ولكل المسؤولين إحنا مصريين وبنحب بلدنا وضد الإرهاب لكن كمان إحنا من حقنا نعيش، ونلاقي نأكل عيالنا".

 

 

ومن جانبه، قال التاجر جواد موسى، نقيب التجار بالعريش، إن الحصار المفروض على مدينة العريش، من خلال إغلاق كمين الميدان الغربي تسبّب في مشاكل كثيرة للتجار، نتيجة لعدم وجود سلع وبضائع وخضار، ما أدى لإغلاق المحلات التجارية، مع أن معظمهم مرتبط بسداد أقساط، وكذلك الحرفيون والمهنيون في مختلف القطاعات، مطالباً بضرورة فتح كمين الميدان والسماح بدخول البضائع والسلع وغيرها ولو لمدة محددة تحت الإشراف الأمني.

 

وبدوره، أوضح مجدي ساطور مدير المبيعات بمصنع سيناء للإسمنت بمنطقة وسط سيناء، عن تأثير إغلاق طريق العريش – القنطرة الدولي، في عملية نقل الإسمنت خارج المحافظة، موضحًا أن حجم إنتاج مصنع أسمنت سيناء يقدّر بنحو عشرة آلاف طن يوميًا، وهناك فائض كبير جدا من الاسمنت لوقف نقله من المصنع بسبب إغلاق الطريق أمام الشاحنات .

 

وأضاف ساطور: ننتج حاليا نصف الكمية ، نظرا للظروف الحالية ولكن في نفس الوقت لم نتخلص من أي عمالة داخل المصنع لنهم لا ذنب لهم وفي نفس الوقت لا نريد أن نقطع عيشهم وأرزاقهم ، ونطالب بفتح الطريق الدولي أمام الشاحنات لحل الأزمة ولو خلال ساعات محددة.

 

في المقابل، يؤكد المحاسب فتحي أبو حمده، وكيل وزارة التموين بشمال سيناء، وصول 1600 أنبوبة غاز إلى العريش، تم توزيعها من خلال سيارات الموزعين تحت رقابة موظفي التموين، وقريبا سوف تدخل المواد التموينية وحصص الدقيق إلى شمال سيناء.

 

وأشار وكيل وزارة التموين بشمال سيناء، أن هناك جهودًا متواصلة من محافظ شمال سيناء ووزير التموين، للعمل تشغيل محطة وقود 23 يوليو لإمكانية تعبئة السيارات الحكومية بالوقود، والأيام القادمة سوف تشهد انفراجة على الجميع.

 

 

 

كان اللواء السيد عبد الفتاح حرحور قد شدد خلال اجتماعه مع رؤساء المدن مطلع الأسبوع الماضي على تقصير بعض الجهات المسؤولة في واجباتها بناء على الشكاوى التي تصل إلى غرفة العمليات الرئيسية بديوان عام المحافظة موجها حديثه للحضور "على فكرة كل حاجة بتوصلني عن مشاكل الناس في المحافظة، وللأسف فيه ناس هنا مقصرين ولن أسمح باستمرار هذا التقصير".


وقال «حرحور»  إن جميع أطياف المجتمع السيناوي تقف بجوار قواتها المسلحة في حربها المشروعة لاقتلاع جذور الإرهاب من سيناء، لافتًا  إلى أن المحافظة قامت ببعض الإجراءات للتخفيف عن المواطنين ومنها السفر للطلاب العالقين وجار التنسيق لسفر الطلاب الآخرين ويتم حصر الإعداد من خلال مكتب الاتصال بالمحافظة للتنسيق مع الجهات المعنية لسفر باقي الطلاب قريبا.

 

ووصل عدد الطلاب الذي غادروا جامعة سيناء إلى نحو 818 طالبًا حتى الخميس الماضي وعادوا إلى منازلهم خارج شمال سيناء على متن  14 حافلة تحركت خلال الأيام المنصرفة ونقلت جميع الطلبة المتواجدين داخل الحرم أو السكن الجامعي بحسب ما أكده عدد من الطلاب.

 

 

ولا يعلم طلاب جامعة سيناء مصيرهم بعدما تم الإعلان عن تأجيل الدراسة لأجل غير مسمى، فيما أوضحت الجامعة في بيان رسمي لها استئناف الدراسة فور الاطمئنان على الحالة الأمنية للطريق.

 

ويعيش أولياء الأمور في سيناء حالة من «الترقب والحيرة والمخاوف على مستقبل أبنائهم»، منذ بدء العملية الشاملة.

 

وفي سياق وثيق الصلة، تعاني مدارس شمال سيناء، من قصف مجهول، واتخاذ مسلحين لها كمواقع إجرامية، لتنفيذ عمليات إرهابية، وتعرضت مدارس رفح الثانوية والرسم وأبوركم نجع أبوشيبانة جنوب المدينة، وكذلك معهد المطله الأزهري بمنطقة الماسورة، للقصف من قبل مجهولين مما أدى إلى تدميرها، وتوقف الدراسة بشكل إجباري في بعضها، بينما استمرت الدراسة بشكل جزئي في البعض الآخر كما هو الحال في مدرسة رفح الثانوية. 

 

 

وطرحت وزارة التربية والتعليم مبادرة «معلم أونلاين»، لطلاب سيناء، موضحة أن ذلك يأتي اتساقًا مع الجهود التي تبذلها الدولة بكل أجهزتها وقطاعاتها، لرعاية أبناء المحافظة وخصوصًا في التعليم.

 

وكان المتحدث العسكري العقيد تامر الرفاعي قد أكد في بيان له ، أن الدولة المصرية والقوات المسلحة تسعى من خلال العملية الشاملة إلى توفير الحماية للمدنين وتأمين المعيشة الكاملة لهم.

وتتوقف  الدراسة بشمال سيناء بالمدارس والجامعات والمعاهد المختلفة بسبب الأعمال العسكرية الواسعة التي تشنها القوات المسلحة منذ فجر الجمعة 9 فبراير للقضاء على العناصر الإرهابية والإجرامية بشمال ووسط سيناء.

 

وأعلن المتحدث العسكري، في 9 فبراير، خلال بيان متلفز، عن بدء عملية عسكرية شاملة في شمال ووسط سيناء، ومناطق أخرى بدلتا مصر، والظهير الصحراوي غرب وادي النيل، عرفت إعلاميًا بـ «العملية الشاملة.. سيناء 2018»، وذلك في إطار تنفيذ خطة مجابهة "العناصر والتنظيمات الإرهابية والإجرامية".

 

كما أعلن "تنفيذ مهام ومناورات تدريبية وعملياتية أخرى على الاتجاهات الإستراتيجية كافة (لم يحددها)؛ تنفيذًا لقرار الرئيس عبد الفتاح السيسي القائد الأعلى للقوات المسلحة".

 

وأوضح المتحدث باسم الجيش أنَّ خطة "المجابهة الشاملة" لها 4 أهداف؛ هي: "إحكام السيطرة على المنافذ الخارجية، وتحقيق الأهداف المخططة لتطهير المناطق التى توجد بها بؤر إرهابية، وتحصين المجتمع المصري من الإرهاب والتطرف، بالتوازي مع مجابهة الجرائم الأخرى (لم يحددها) ذات التأثير على الأمن والاستقرار الداخلي".

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان