رئيس التحرير: عادل صبري 03:24 صباحاً | الأربعاء 24 أكتوبر 2018 م | 13 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 33° صافية صافية

كواليس وفاة السائح البريطاني.. لماذا لم تتحمل شركة التأمين تكاليف علاجه؟

كواليس وفاة السائح البريطاني.. لماذا لم تتحمل شركة التأمين تكاليف علاجه؟

أخبار مصر

السائح البريطاني أدريان كينج

كواليس وفاة السائح البريطاني.. لماذا لم تتحمل شركة التأمين تكاليف علاجه؟

أحمد الشاعر 20 فبراير 2018 13:33

نشرت عدد من الصحف البريطانية، من بينها "ميرور" و"ديلي ميل"، الاثنين الماضي، أنباءً حول وفاة سائح بريطاني في مستشفى بمصر تقع بمدينة الغردقة أثناء قضائه عطلة، فيما زعمت أسرته أن المستشفى فصلت جهاز دعم الحياة عنه، بعد أن عجزوا عن سداد فاتورة العلاج وقدرها 7 آلاف جنيه إسترليني.

 

وفي هذا الإطار ترصد «مصر العربية» كواليس ملابسات وفاة البريطاني أدريان كينج، بسكتة قلبية، ولماذا امتنعت شركة التأمين الصحي عن تحمل تكاليف علاجه، بحسب رواية المستشفى المصري بالغردقة.

 

وأكدت صحيفة ميرور البريطانية، أن تشارلز بامفورد (58 عامًا) والد أدريان قال في المحكمة البريطانية في كانوك:" موظف بالمستشفى وقف في غرفة ابني وأخبرني أن التأمين لاغٍ وغير صالح ـ إما أن تدفع الآن أو سوف أغلق الأجهزة".

 

 

وأضاف:" لم يكن معي وقتها 7 آلاف إسترليني، فقد كان يطلبهم في الحال. وخرج الموظف من الغرفة ثم بدأ في إغلاق الأجهزة ".

 

وفي دفاعه عن الواقعة، قال الدكتور مصطفى عبادي، نائب مدير المستشفى المصري – خاص -، إن طوارئ المستشفى استقبلت السائح البريطاني يوم 18 مايو الماضي، في حالة إغماء عقب مشاركته في رحلة سفاري، وتم التعامل معه فورًا بالمجان لمدة 48 ساعة إعمالا بنص قانون طوارئ المستشفيات، وأجريت له الفحوصات الطبية والأشعة اللازمة له.

 

وأضاف نائب مدير المستشفى المصري الخاص بالغردقة، أن التشخيص الطبي لحالة السائح تبين منه أنه يعاني فشلا كلويًا حادًا بالإضافة إلى فشل في وظائف الكبد، وفورًا تم نقله إلى مستشفى آخر مجانًا لعمل غسيل كلوي 3 مرات.

 

وأشار إلى أن المريض حدث له توقف بعضلة القلب 3 مرات، إحداهما خلال إجرائه للغسيل الكلوي، وتم حجزه بالمستشفى الآخر لمدة يوم، ثم استكمل علاجه بالمستشفى "المصري" بالغردقة لحين وفاته يوم 29 مايو 2017، نتيجة توقف عضلة القلب، بالتزامن مع توقف بعض وظائف الكلى والكبد.

 

وبعد توقف عضلة القلب 3 مرات، حُجز « أدريان»، بمستشفى آخر حتى توفي قفي 29 مايو بسبب سكتة قلبية وتوقف لوظائف الكلى والكبد، بحسب رواية الدكتور «عبادي».

 

 

فاتورة المستشفى

 

«جهة التأمين البريطاني ردت متأخرة».. هكذا أوضح «عبادي»، ملابسات الجدل بشان فاتورة علاج السائح البريطاني، مؤكدًا أن شركة التأمين عليه أرسلت إيميل بتاريخ 24 مايو، يفيد بعدم تحملها تكلفة علاجه دون سبب واضح، ورغم ذلك تلقى المريض علاجه كاملا دون أي تأثير، مؤكدًا «لم نغلق جهاز التنفس الصناعي».

 

وفيما يخص تسليم جثته إلى بلاده، قال: "الجثة تم تسليمها إلى مستشفى الغردقة العام، وهم بدورهم تواصلوا مع السفارة لتسلم جثمانه، وأهل المريض لم يطالبونا بأي تقارير طبية عن حالته".

 

اعتبر الدكتور عبدالقادر دويدار، صاحب المستشفى المصري، ما زعمته الصحف البريطانية "ابتزازًا" من أسرة السائح؛ إساءة إلى المستشفى ولمصر.

 

وقال "دويدار"  في تصريحات صحفية إن إدارة المستشفى تحملت تكاليف جلسات الغسيل الكلوي التي أجراها المريض خارج المستشفى بنحو 800 يورو في الجلسة الواحدة، وبلغت التكلفة الإجمالية لمصروفات علاجه 7 آلاف يورو، لم تُسددها أسرته.

 

وأضاف: "مستحيل يحصل أن يفصل أي طبيب جهاز التنفس الصناعي عن أي مريض حتى لو لم يدفع تكلفة العلاج".

 

 

الـتأمين الصحي للسياح

 

وفي هذا الإطار، عزا الدكتور عماري عبد العظيم، خبير السياحي، رئيس شعبة شركات السياحة والطيران السابق، مشكلة السائح البريطاني التأمينية، إلى عدم استقرار الأوضاع السياحية في مصر بالفترة الأخيرة، مشيرًا إلى أن بعض شركات التأمين البريطانية امتنعت عن تفعيل دورها حال سفر المؤمن عليه إلى مصر، عقب توقف الرحلات السياحية بين بريطانيا ومصر.

 

وأوضح "عماري" في تصريحات خاصة لـ «مصر العربية»، أنه تقدم باقتراح لوزارة السياحة بتحصيل دولار واحد عن كل سائح أجنبي، تحت بند التأمين الصحي والتأمين ضد المخاطر، وبالتالي توجه الحصيلة كاملة إلى تقديم الرعاية الصحية للسياح، وهو الأمر المعمول به للمصريين حال سفرهم للخارج.

 

وقال الدكتور زين الشيخ، الخبير السياحي، إن عدم تفعيل الخدمات التأمينية الصحية من الشركات البريطانية، في الآونة الأخيرة، أمر في غاية الخطورة ويحمل مصر الكثير من النفقات، لذا يجب أن نعمل على تدارك الأمر بسرعة حتى لا تتكرر تلك الوقائع المؤسفة.

 

وأشار "الشيخ" في تصريحات خاصة لـ «مصر العربية» إلى أن تحصيل الرسوم التأمينية أمر معمول به، لكن ربما توقفت عنه بعض الشركات، بسبب الأوضاع السياحية الأخيرة، موضحًا أن مصر في النهاية تتعامل مع السياح من منطلق إنساني في المقام الأول وترحب بهم، وتحرص على تقديم الرعاية الصحية لهم تحت أي ظروف.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان