رئيس التحرير: عادل صبري 08:04 صباحاً | الاثنين 23 أبريل 2018 م | 07 شعبان 1439 هـ | الـقـاهـره 37° غائم جزئياً غائم جزئياً

بعد حظر نشاطهم على مواقع التواصل.. أئمة : «محاكم تفتيش وتكميم أفواه»

بعد حظر نشاطهم على مواقع التواصل.. أئمة : «محاكم تفتيش وتكميم أفواه»

أخبار مصر

حظر تدوينات الأئمة الجدلية على مواقع التواصل الاجتماعي

والأوقاف: ضبط أوضاع

بعد حظر نشاطهم على مواقع التواصل.. أئمة : «محاكم تفتيش وتكميم أفواه»

فادي الصاوي 20 فبراير 2018 10:30

أبدى عدد من أئمة وزارة الأوقاف اعتراضهم على قرار الدكتور محمد مختار جمعة وزير الأوقاف، المتعلق بحظر المشاركة في أي جدل علمي أو فقهي أو دعوي في أي برنامج من البرامج أو التصدي للقضايا الجدلية أو قضايا الرأي العام عبر وسائل الإعلام أو مواقع التواصل دون تصريح كتابي مسبق من الأوقاف، واصفين إياه بغير القانوني.

 

وأكد عدد من الأئمة لمصر العربية أن الصفحات الشخصية على مواقع التواصل الاجتماعي هى ملك ﻷصحابها وليس الوزير، والدستور المصري كفل حرية التعبير عن الرأى بالتالي لا يجب الحجر على حريتهم في التعبير طالما لم تخالف الآداب العامة للمجتمع ولم تخرج عن حدود اللياقة.

 

وزارة الأوقاف أوضحت فى منشور لها أن من يخالف هذا القرار يعرض نفسه للمساءلة القانونية وأمام لجنة القيم بديوان عام الوزارة.

 

وكانت الأوقاف قد عممت منشورا آخر بتاريخ 15 فبراير الجاري، حذرت فيه من محاولات استخدام صفحات مواقع التواصل لغير ما يتسق مع طبيعة عمله إمامًا ، بمحاولة تجييش الرأي العام تجييشًا سلبيًّّا ، أو فيما يضر المصلحة الوطنية ، أو في تكوين أي تنظيم أو الدعوة إليه خارج إطار القانون أيًّا كان هذا التنظيم ، أو الإساءة إلى أي من زملائه أو العاملين بالوزارة، مشددة على أن مهمة الإمام سامية وجليلة ، تبني ولا تهدم.

 

قرار الوزارة شمل كافة العاملين بالأوقاف ولم يقتصر على الأئمة فقط، واعتبرت من يقوم بهذه الأفعال خارجا على مقتضيات طبيعة عمله بما يستوجب المساءلة القانونية.

 

من جانبه قال " م - م"، إمام وخطيب بأوقاف القاهرة، : "هذا كلام مخالف للقانون، فالصفحة الشخصية ملك لي وليس للوزير"، ورأى أن هذه القرارات لا قيمة لها وهي للاستهلاك المحلي فقط.

 

وأضاف إمام الأوقاف لـ"مصر العربية" ، الأئمة هم كتائب النور كما وصفهم الرئيس عبد الفتاح السيسي وهم حائط صد وجنود في الميدان يجب على الأئمة مساندة الدولة والرد على المرتزقة أصحاب الأفكار المتطرفة الهدامة، وإلا عبثوا بعقول الشباب"، وتساءل: "كيف تأمن الأوقاف الإمام على المنبر ولا تأمنه على صفحته الشخصية على موقع التواصل الاجتماعي!!".

 

وقال الشيخ "ابراهيم – ع " إمام ثان بالأوقاف: " المنع له وجاهة عندما يحدث تجريح لشخص أو مؤسسة ويكون الجزاء شخصيا أما التعميم فهو خطأ، ويناط بالأئمة أن يكونوا نجوما زاهرة تعطى الساحة، فالحجب وفرض الرقابة ومحاكم التفتيش فهذا مرفوض والعقاب والجزاء شخصى كما تتحدث وثائق العالم المتحضر".

 

وافقه الرأى الشيخ "عمرو  عارف" الذى رأى أن هذا القرار يعتبر إتاحة لما أسماهم بالمجرمين لبث سمومهم ، بإيقاف الرد من الدعاة ، مع عدم إيقاف المجرمين، مضيفا : "قال الفضيل ابن عياض رحمه الله‏:‏ إني لأرحم ثلاثة‏:‏ عزيز قوم ذل وغني قوم افتقر وعالماً تلعب به الدنيا"‏.‏

 

من جانبه أشار الشيخ " م - د"من أوقاف كفر الشيخ، إلى إن دور دعاة الأزهر والأوقاف جزء لا يتجزأ من أسلحة الدفاع عن الأمن القومى المصرى الذى لا يقل عن تسليح الجيش والشرطة وجاهزيتهم للدفاع فى أى وقت عن مصر والتصدي لأى خطر قد يواجهها.

 

وأضاف : "لا نجد معنى لمحاولة تكميم أفواه دعاة وزارة الأوقاف ومنعهم من التصدى بأسلحة الفكر الإسلامي الوسطى من الدعوة بالحكمة والموعظة الحسنة وتفنيد شبه الخوارج ونقضها ونقدها وإقامة الحجة عليهم بالأدلة القطعية من الكتاب والسنة على فساد منهجهم وعقيدتهم التى لا تعادى المخالفين فى العقيدة فقط ولا الإنسانية فقط بل تعادى الإسلام الذين يزعمون الدفاع عنه وتسىء إليه وتنفر منه وتعرض أبناءه للخطر والاضطهاد والعنصرية.

 

وأهاب إمام الأوقاف بكل مسئول ومعنى بحال الوطن ألا يغل يد دعاة مصر عن القيام بواجبهم والتضحية من أجل دينهم ووطنهم، مضيفا :"عدم ردنا على الخوارج وسكوتنا عن تضليلهم جريمة، وصمتنا وحيادنا فى هذه المرحلة خيانة لدماء شهدائنا من جيشنا وشرطتنا ومصلينا ومساجدنا ودعاتنا، بداية بالدكتور الذهبي وانتهاء بسعيد عبدالفتاح، ورضا عبدالعزيز، وشهداء الروضة".

 

فى المقابل أكد الشيخ جابر طايع رئيس القطاع الديني بالأوقاف، أن الأئمة بالغوا فى الاعتراض على القرار، حيث صوروا الأمر على أنه كبت للحريات وتكميم للأفواه وأنه عمل مخالف للقانون، وهذا غير صحيح ، وليس الهدف من قرار الوزارة.

 

وأوضح طايع لـ"مصر العربية"، أن الهدف من هذا القرار ضبط الأوضاع بعد أن ثبت أن بعض العاملين يستخدمون صفحات مواقع التواصل لغير ما يتسق مع طبيعة عملهم، مستغلين حسابات وهمية لسب بعضهم البعض، أو التحريض على بعضهم البعض، كما أن البعض يستغل صفحته الشخصية فى إثارة الفتنة الطائفية كما حدث مع إمام في محافظة المنيا الذى حرم تهنئة المسيحيين بأعيادهم مستشهدا بآراء لدعاة سلفيين كأبي إسحاق الحويني ومحمد حسان، رغم إجماع علماء الأزهر على جواز تهنئتهم والبر لهم.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان