رئيس التحرير: عادل صبري 11:28 مساءً | الثلاثاء 23 أكتوبر 2018 م | 12 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 33° صافية صافية

صور| غموض حول توزيع وجبات «دحلان» بسيناء.. والأمن: لم نتلق إخطارًا

صور| غموض حول توزيع وجبات «دحلان» بسيناء.. والأمن: لم نتلق إخطارًا

أخبار مصر

مجهولون يوزعون وجبات غذائية باسم محمد دحلان - القيادي المفصول من حركة فتح بفلسطين

صور| غموض حول توزيع وجبات «دحلان» بسيناء.. والأمن: لم نتلق إخطارًا

إياد الشريف 19 فبراير 2018 11:49

وسط غموض الأهداف، وتساؤلات عن التوقيت والجهة التي منحتهم تصاريح بذلك.. وزع أشخاص مجهولون وجبات غذائية وحلويات في معلبات تحمل اسم وصورة القيادي المفصول من حركة فتح الفلسطيني «محمد دحلان»، بمدينة العريش، والفلسطينيين العالقين على وقع العملية العسكرية الشاملة «سيناء 2018» التي يشنها الجيش المصري منذ 10 أيام، خاصة في ظل نفي أمني لأي تواصل بشأن هذه الوجبات.

 

مراقبون وأهالي المدينة تساءلوا عن كيفية دخول هذه الوجبات الغذائية لشمال سيناء ومحاولة توزيعها على العالقين قرب كميني الميدان وبئر العبد الأمنيين، سواء كانت من مدينة العريش وسط إغلاق كمين الميدان أو من جهة الغرب مع إغلاق كمين بالوظة.

 

«عصام سالم»، أحد المواطنين، قال لـ «مصر العربية» إنه تفاجأ خلال تواجده مع مجموعة من المواطنين العالقين بمنطقة الميدان قرب العريش في ديوان إحدى القبائل هناك، بدخول عدد من الأشخاص ومعهم مجموعة من الوجبات والحلويات المعلبة، وتفاجئنا بأنها مكتوب عليها «إهداء من القائد محمد دحلان- التيار الإصلاحي الديمقراطي حركة فتح» بجانب صورته، وتابع بأنه عددًا قليلًا من الناس استلموها بينما رفض الأغلبية استلامها.

 

 

وأشار «سالم» إلى أنه ومن معه علت وجوههم الدهشة وتساءلوا كيف دخلت هذه المعلبات إلي سيناء، وكيف دخلت من كمين الميدان إذا كانت قادمة من العريش، وما الدور الذي يلعبه دحلان الذي تحوم حوله شبهات كثيرة لتقديم هذه الوجبات للعالقين المصريين على الكمائن، لذلك لم نطمئن لها ورفضنا استلامها، بحسب نص وصفه.

 

بدوره، رأى «قدري إسماعيل» أن هناك سرًا ما خلف وصول هذه الوجبات للعالقين على الكمائن من القيادي الفلسطيني «محمد دحلان»، وفقًا لرأيه.

 

من جانبه، أكّد عمرو الكاشف، عضو لجنة العشرين بشمال سيناء، أن شبهات تدور خلف هذه الوجبات التي وصلت للعالقين المصريين على الكمائن، وخاصة أنّ هناك العشرات من العالقين الفلسطينيين متواجدين بعدد من فنادق العريش بعد إغلاق معبر رفح ولم تصل إليهم هذه الوجبات، وقد تابعت اللجنة الفنادق التي يتواجد بها العالقون الفلسطينيون ونفوا استلامهم مثل هذه الوجبات.

 

وقال الشيخ «كمال الخطيب»، شيخ الجالية الفلسطينية بشمال سيناء، إنه ليس لديه أي علم بشأن الوجبات التي تحمل اسم وصورة «محمد دحلان»، وقال ربما تم توزيعها بواسطة عناصر دحلان المقيمة بمدينة العريش.

 

ولكنه تساءل لماذا في هذه التوقيت يتم توزيع هذه الوجبات؟ ولماذا تجاهلوا إخوتنا العالقين بالفنادق ودواوين العائلات بعد أن أغلق عليهم المعبر يوم الجمعة الذي انطلقت فيه العملية الشاملة الموافق 9 فبراير الجاري.

 

 

 

وأشار «الخطيب» إلى أنَّ تجاهل العالقين الفلسطينيين من توزيع هذه الوجبات رغم حاجتهم الماسة لها أمر محزن ولا أجد أي مبرر له خاصة في ظل عدم التواصل معي من قبل هذه المجموعة التي وزعت الوجبات بصفتي "خيار الفلسطينيين بالعريش"، ولدي إحصائية بعدد العالقين الفلسطينيين وأماكن تواجدهم بمدينة العريش.

 

وقال أشرف الحفني القيادي اليساري بالعريش، إنّه يوجد بمدينة العريش قرابة 700 عنصر أمني من قوات دحلان فرّوا من قطاع غزة إبان انقلاب حماس على فتح وطردها من قطاع غزة هربوا من غزة واستقروا في مدينة العريش برعاية خاصة من القيادي محمد دحلان، بعد أن رفضت مصر وصولهم الى القاهرة واستقروا بشقق سكنية وشاليهات مؤجرة بمدينة العريش في شمال سيناء منذ عام 2007.

 

وكان الحاكم العسكري بالعريش قد أعلن على التليفزيون المصري في 30 يوليو من عام 2011 أن عددًا من الملثمين تابعين لحركة فتح جناح محمد دحلان وراء أحداث العريش التي راح ضحيتها ثلاثة من الأهالي ونقيب تابع للقوات المسلحة، في الاشتباكات التي وقعت بين مسلحين ملثمين وقوات الأمن أمام قسم ثانٍ العريش آنذاك.

 

في المقابل، نفى الرائد «أحمد بدير» مسئول العلاقات العامة والإعلام بمديرية أمن شمال سيناء، أي صلة أو علم للجهات المنية وخاصة مديرية الأمن بهذه الوجبات التي تمّ توزيعها على العالقين المصريين على كمائن أمنية في شمال سيناء.

 

وأكّد بدير، أن أحدًا لم يقم بالتنسيق أو إخطار مدير أمن شمال سيناء بشأن توزيع هذه الوجبات، موضحًا أنه ربما تمّ توزيعها من قبل هذه الجهة بصفة أنَّ العالقين أغلبهم من أبناء قطاع غزة العالقين بانتظار العودة إلى القطاع.

 

 

كان محافظ شمال سيناء قد أكّد أن القوات المسلحة وزعت 1000 كرتونة تضم عددًا كبيرًا من المواد التموينية والغذائية بعدة أحياء داخل مدينة العريش، وجارٍ متابعة الأحياء التي تعاني من نقص في المواد الغذائية لتوجيه المساعدات إليها.

 

وكان المتحدث العسكري العقيد تامر الرفاعي قد أكد في بيان له، أنّ الدولة المصرية والقوات المسلحة تسعى من خلال العملية الشاملة إلى توفير الحماية للمدنيين وتأمين المعيشة الكاملة لهم.


وبدأت العملية الشاملة "سيناء 2018" صباح يوم الجمعة 9 فبراير الجاري قبل أسابيع من انتهاء مهلة ثلاثة أشهر حددها الرئيس عبدالفتاح السيسي لتأمين محافظة شمال سيناء.

 

وأعلن الجيش الجمعة الماضية، بدء "خطة مجابهة شاملة للإرهاب بشمال ووسط سيناء ومناطق أخرى بدلتا مصر، والظهير الصحراوي غرب وادي النيل".

 

كما أعلن "تنفيذ مهام ومناورات تدريبية وعملياتية أخرى على الاتجاهات الإستراتيجية كافة (لم يحددها)؛ تنفيذًا لقرار الرئيس عبد الفتاح السيسي القائد الأعلى للقوات المسلحة".

 

وأوضح المتحدث باسم الجيش أنَّ خطة "المجابهة الشاملة" لها 4 أهداف؛ هي: "إحكام السيطرة على المنافذ الخارجية، وتحقيق الأهداف المخططة لتطهير المناطق التى توجد بها بؤر إرهابية، وتحصين المجتمع المصري من الإرهاب والتطرف، بالتوازي مع مجابهة الجرائم الأخرى (لم يحددها) ذات التأثير على الأمن والاستقرار الداخلي".

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان